الطعن رقم 558 لسنة 38 ق – جلسة 06 /05 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 526
جلسة 6 من مايو سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 558 لسنة 38 القضائية
( أ ) حكم. "وصف الحكم". استئناف. معارضة.
العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره
المحكمة عنه. مثال.
(ب) نقض. "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
عدم جواز الطعن بالنقض إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات
والجنح.
1 – العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره
المحكمة عنه. ولما كان الثابت أن المتهم لم يحضر بالجلسة الوحيدة التي نظر فيها الاستئناف
المرفوع منه وصدر فيها الحكم المطعون فيه، فإن هذا الحكم يكون غيابياً وإن جرى في منطوقه
خطأ بالقضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن، وبالتالي يجوز للمتهم المعارضة فيه، ويظل
باب الطعن فيه بطريق المعارضة مفتوحاً طالما أن المتهم لم يعلن به.
2 – الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد
الجنايات والجنح، ولا يقبل ما دام الطعن في الحكم بطريق المعارضة جائزاً وذلك وفقاً
للمادتين 30، 32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 7/ 10/ 1964 بدائرة قسم قصر النيل: بدد الأشياء المبنية بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لكمال السيد حجاب وقد سلمت إليه على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت غيابياً في 29/ 3/ 1965 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي لوقف تنفيذ العقوبة. فعارض، وقضي في معارضته في 3/ 5/ 1965 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت بتاريخ 3 / 10/ 1965 باعتبار المعارضة كأن لم تكن. ولم يعلن هذا الحكم إلى المتهم. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن محكمة الدرجة الأولى قضت غيابياً بحبس المتهم – المطعون ضده – شهراً مع الشغل، فعارض وحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن، فاستأنف ونظر استئنافه بجلسة 3 أكتوبر سنة 1965 وفيها لم يحضر فقضت محكمة ثاني درجة بحكمها المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن ظناً منها أن المعروض عليها معارضة استئنافية وليس استئنافاً مبتدأ وقد تنبه الحكم المطعون فيه إلى هذا الخطأ وأشار إليه في أسبابه مقرراً أن المحكمة لما تفصل في موضوع استئناف المتهم. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان الثابت أن المتهم لم يحضر بالجلسة الوحيدة التي نظر فيها الاستئناف المرفوع منه وصدر فيها الحكم المطعون فيه، فإن هذا الحكم يكون غيابياً وإن جرى في منطوقه خطأ بالقضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن، وبالتالي يجوز للمتهم المعارضة فيه، ولما كان الثابت من إفادة النيابة المرفقة أن المتهم لم يعلن بهذا الحكم حتى الآن، فإن باب الطعن في هذا الحكم بطريق المعارضة يكون ما زال مفتوحاً، لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وأنه لا يقبل ما دام الطعن في الحكم بطريق المعارضة جائزاً وذلك وفقاً للمادتين 30 و32 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن المقدم من النيابة العامة في ذلك الحكم.
