الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 553 لسنة 38 ق – جلسة 06 /05 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 523

جلسة 6 من مايو سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ محمد صبري، وعضوية السادة المستشارين: عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل، وأنور خلف.


الطعن رقم 553 لسنة 38 القضائية

تموين. خبز. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب."
مثال لإخلال المحكمة بدفاع جوهري في جريمة إنتاج خبز يقل عن الوزن المقرر.
متى كان الثابت أن الطاعن دفع بعدم مسئوليته عن العجز في وزن الخبز إذ كان في فترة راحته وقت الضبط وأن شخصاً آخر هو المسئول عن إرادة المخبز في تلك الفترة، وقدم للمحكمة أمراً إدارياً صادراً من رئيس مجلس الإدارة يفيد أن عمله في إدارة المخبز يبدأ في فترة تالية على فترة الضبط، وكان الحكم قد دان الطاعن دون أن يعني بتحقيق ما أثاره من عدم مسئوليته عن العجز لأن المخبز لم يكن تحت إشرافه أثناء الضبط وفقاً للأمر الصادر إليه من رئيس مجلس الإدارة، وهو دفاع يعد – في خصوصية الدعوى المطروحة حيث تمتلك المخبز إحدى شركات القطاع العام – هاماً ومؤثراً في مصيرها، مما كان يقتضي من المحكمة أن تمحصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب مما يتعين معه نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين: بأنهم في يوم 12 من سبتمبر سنة 1964 بالأربعين: أنتجوا خبزاً أفرنكياً يقل عن الوزن المقرر قانوناً. وطلبت عقابهم بالمواد 34 مكرر و38/ 3 من القرار رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقانونين رقمي 109 لسنة 1959 و48 سنة 1962 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة الأربعين الجزئية قضت في الدعوى حضورياً للأول والثالث وغيابياً للثاني بتاريخ 24 فبراير سنة 1966 عملاً بمواد الاتهام بحبس كل منهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة لكل منهم خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريم كل منهم مائة جنيه والمصادرة ونشر ملخص الحكم على واجهة المخبز لمدة الحبس المحكوم بها. فعارض المحكوم عليه غيابياً (المتهم الثاني) وقضي في معارضته بتاريخ 29 من ديسمبر سنة 1966 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه (الثاني) هذا الحكم ومحكمة السويس الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الاستئناف حضورياً بتاريخ 15 من أبريل سنة 1967 بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة إنتاج خبز أفرنكي أقل من الوزن المقرر قانوناً قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم ساءل الطاعن مع أنه موظف بالجمعية التعاونية الاستهلاكية ويتولى الإشراف على مخبز الجمعية في مواعيد دورية محددة وقد تمت إجراءات الضبط أثناء فترة راحته التي يتولى فيها الإشراف زميله المتهم الأول بدلالة الشهادة المقدمة منه للمحكمة والتي تتضمن المواعيد المنظمة للعمل بالمخبز.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى على النحو الذي أستقر لديه عول في ثبوت الجريمة التي دان الطاعن بها على اعترافه بأنه المدير المسئول للمخبز. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة ومن الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن إجراءات الضبط تمت في الساعة 12 ظهراً من يوم 12 من سبتمبر لسنة 1964 وذلك في غيبة الطاعن الذي دفع بعدم مسئوليته عن العجز إذ كان في فترة راحته وقت ضبط الخبز وأن المتهم الأول هو المسئول عن إدارة المخبز في تلك الفترة وقدم للمحكمة أمراً إدارياً رقم "1" لسنة 1964 صادراً من رئيس مجلس الإدارة يفيد أن عمله في إدارة المخبز يبدأ في الساعة الثانية مساء. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دان الطاعن دون أن يعني بتحقيق ما أثاره من عدم مسئوليته عن العجز لأن المخبز لم يكن تحت إشرافه أثناء الضبط وفقاً للأمر الصادر إليه من رئيس مجلس الإدارة، وهو دفاع يعد – في خصوصية الدعوى المطروحة حيث تمتلك المخبز إحدى شركات القطاع العام – هاماً ومؤثراً في مصيرها، مما كان يقتضي من المحكمة أن تمحصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه، أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب. لما كان ذلك، فإن يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات