الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 315 لسنة 38 ق – جلسة 15 /04 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 447

جلسة 15 من أبريل سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي.


الطعن رقم 315 لسنة 38 القضائية

( أ ) عمل. استئناف. "التقرير به. ميعاده". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
ثبوت أن المتهم – حسب المبين بالشهادة الرسمية الصادرة من النيابة – قد قرر بالاستئناف خلال الأجل القانوني الذي حددته المادة 406/ 1 إجراءات. القضاء بعدم قبول استئنافه شكلاً. خطأ.
(ب) حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". استئناف. "نظره والحكم فيه" نقض. "أحوال الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون" نيابة عامة.
حجب الخطأ محكمة الموضوع من أن تقول كلمتها في موضوع استئناف المتهم من حيث ثبوت صحة إسناد المتهم مادياً إليه. وجوب نقض الحكم والإحالة بالنسبة لطعنه والطعن المرفوع من النيابة.
1 – متى كان الثابت من الشهادة الرسمية الصادرة من النيابة العامة والمرفقة بأسباب الطعن أن المتهم قرر بالاستئناف في 6/ 11/ 1966 لا في 6/ 12/ 1966 مما مفاده أنه قرر به خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب على خلاف الواقع إلى أن المتهم لم يقرر بالاستئناف إلا في 6/ 12/ 1966 ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول استئنافه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد، يكون قد أخطأ في الإسناد خطأ جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
2 – إذا كان خطأ الحكم قد حجب محكمة الموضوع من أن تقول كلمتها في موضوع استئناف المتهم من حيث ثبوت صحة إسناد التهم مادياً إليه وتحقيق دفاعه من أن عمله بالشركة عمل فني بحت لا يمت للأعمال الإدارية بصلة وبالتالي فلا يمثل الشركة في ذلك ولا يصح إسناد الجرم إليه، فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة بالنسبة لطعن المتهم والنيابة العامة لوحدة الموضوع، بغير حاجة لبحث ما تثيره في الطعن المقدم منها من تعييب للحكم في مخالفته للقانون لنزوله عن الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقررة لجريمة عدم وضع لائحة النظام الأساسي بالمؤسسة ولقضائه بعقوبة واحدة عن جريمتي عدم إعداد ملف لكل عامل وعدم إعطاء العمال إجازتهم السنوية رغم عدم الارتباط بينهما، إذ لا يتسنى النظر في تصحيح هذا الخطأ إلا بعد أن يقول الحكم كلمته في موضوع الدعوى من حيث صحة إسناد التهم مادياً إلى المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 21/ 6/ 1966 بدائرة الأزبكية: بوصفه مدير الإدارة للشركة العامة للإنشاءات (أولاً) لم يقم بتحرير عقد عمل باللغة العربية من نسختين لكل من العمال الواردة أسماؤهم بالمحضر ويسلم العامل إحداهما (ثانياً) لم يقم بإعداد أضباره لكل عامل تتضمن البيانات المقررة. (ثالثاً) لم يضع بمكان ظاهر بالمؤسسة لائحة النظام الأساسي للعمل (رابعاً) لم يقم بإعطاء العمال إجازات سنوية (خامساً) لم يقم بإعداد سجل خاص لأموال الغرامات التي توقع على العمال والتصرف فيها طبقاً للقواعد المقررة. وطلبت عقابه بالمواد 42 و43 و58 و68 و69 و70 و215 و221 و235 من القانون 91 سنة 1959. ومحكمة الأزبكية الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل تهمة تتعدد بقدر عدد العاملين بالنسبة للتهمتين الأولى والثانية. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، كما استأنفه المتهم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 2/ 5/ 1967 (أولاً) بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً لرفعه بعد الميعاد (ثانياً) بقبول استئناف النيابة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم بالنسبة للتهمة الثالثة والاكتفاء بتغريم المتهم 25 قرشاً وبالنسبة للثانية والرابعة بتغريم المتهم 200 قرش عنهما تتعدد بعدد العمال. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن "المحكوم عليه" ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً لرفعه بعد الميعاد استناداً إلى أن الحكم المستأنف صدر حضورياً في 3/ 11/ 1966 ولم يقرر باستئنافه إلا في 6/ 12/ 1966. قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت من الشهادة الرسمية المرفقة بأسباب طعنه أنه قرر بالاستئناف في 6/ 11/ 1966 لا 6/ 12/ 1966 ومن ثم فإن استئنافه يكون قد قدم في الميعاد القانوني، وقد حجب هذا الخطأ المحكمة عن نظر موضوع الدعوى ودفاعه فيها القائم على أن عمله فني بحت وبعيد عن الأعمال الإدارية بالشركة مما لا يصح معه إسناد الجرم إليه باعتباره ممثلاً لها الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول استئناف المحكوم عليه شكلاً لرفعه بعد الميعاد على أن الحكم المستأنف صدر حضورياً في 3 نوفمبر سنة 1966 ولم يستأنفه إلا في 6/ 12/ 1966. لما كان ذلك، وكان الثابت من الشهادة الرسمية الصادرة من نيابة الأزبكية والمرفقة بأسباب الطعن، أن الطاعن قرر بالاستئناف في 6/ 11/ 1966 لا في 6/ 12/ 1966 مما مفاده أنه قرر به خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ ذهب على خلاف الواقع إلى أن الطاعن لم يقرر بالاستئناف إلا في 6/ 12/ 1966 ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول استئنافه شكلاً لتقديمه بعد الميعاد فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد وقد جره ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في موضوع استئناف الطاعن من حيث ثبوت صحة إسناد التهم مادياً إليه وتحقيق دفاعه من أن عمله بالشركة عمل فني بحت لا يمت للأعمال الإدارية بصلة وبالتالي فلا يمثل الشركة في ذلك ولا يصح إسناد الجرم إليه فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإحالة بالنسبة لطعن المحكوم عليه والنيابة العامة معاً لوحدة الموضوع، بغير حاجة لبحث ما تثيره في الطعن المقدم منها من تعييب للحكم في مخالفته للقانون لنزوله عن الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقررة لجريمة عدم وضع لائحة النظام بالمؤسسة ولقضائه بعقوبة واحدة عن جريمتي عدم إعداد ملف لكل عامل وعدم إعطاء العمال إجازتهم السنوية رغم عدم الارتباط بينهما، إذ لا يتسنى النظر في تصحيح هذا الخطأ إلا بعد أن يقول الحكم كلمته في موضوع الدعوى من حيث صحة إسناد التهم مادياً إلى المتهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات