الطعن رقم 2162 لسنة 62 ق – جلسة 14 /04 /1993
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الثاني – السنة 44 – صـ 117
جلسة 14 من إبريل سنة 1993
برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة وعبد الحميد الحلفاوي.
الطعن رقم 2162 لسنة 62 القضائية
التزام "الشرط الفاسخ الصريح". عقد "فسخ العقد". بيع.
فسخ العقد بقوة الشرط الصريح الفاسخ. شرطه. وجوب قيامه وعدم العدول عن إعماله.
دعوى "الطلبات في الدعوى" "الدفاع في الدعوى" حكم: "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً…
محكمة الموضوع.
– الطلبات وأوجه الدفاع الجازمة التي يتغير بها وجه الرأي في الدعوى التزام محكمة الموضوع
بالإجابة عليها. تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بتنازل المطعون ضدها عن حقها في
استعمال الشرط الصريح الفاسخ الذي تضمنه عقد البيع سند الدعوى بقبولها سداده جزء من
متأخر الثمن دون تحفظ في تاريخ لاحق للحكم الابتدائي القاضي بالفسخ. دفاع جوهري. إغفال
الرد عليه. قصور.
1 – المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً
فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب
لسريانه. فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير في سداد باقي الثمن في الموعد المحدد له
وتبين أن البائع أسقط حقه في استعمال الشرط الفاسخ المقرر لمصلحته عن التأخر في سداد
باقي الثمن في موعده بقبوله السداد بعد هذا الموعد منبئاً بذلك عن تنازله عن إعمال
الشرط الصريح الفاسخ فإن تمسكه بهذا الشرط من بعد ذلك لا يكون مقبولاً.
2 – المقرر أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم
أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى يجب
عليها أن تجيب عليه في أسباب الحكم، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك بجلسة 10/
10/ 1990 أمام محكمة ثان درجة بدفاع مؤداه تنازل الشركة المطعون ضدها عن حقها في استعمال
الشرط الصريح الفاسخ الذي تضمنه عقد البيع سند الدعوى بقبولها سداده لمبلغ ثلاثة عشر
ألفاً من الجنيهات من متأخر الثمن دون تحفظ في تاريخ لاحق لصدور حكم محكمة الدرجة الأولى
وإذ لم يتناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يناقشه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير
به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
بما يوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده بصفته أقام الدعوى رقم 10413 لسنة 1987 مدني كلي جنوب القاهرة على الطاعن بطلب
الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 18/ 10/ 1983 واعتبار المبالغ التي تم سدادها منه تعويضاً
اتفاقياً وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيع سالف البيان اشترى من الشركة المطعون
ضدها الأرض المستصلحة والمسكن الموضحين الحدود والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى نظير
ثمن إجمالي قدره 50306 جنيه سدد منها بمجلس العقد مبلغ 15093 جنيه والتزم بسداد باقي
الثمن وقدره 35213 جنيه على ثمانية أقساط سنوية متساوية بفائدة 5% وقد نص بالبند الرابع
على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار إذا ما تأخر عن
الوفاء بقسطين متتاليين في الموعد المحدد لذلك مع اعتبار ما تم سداده إلى الشركة سالفة
الذكر تعويضاً لها وإذ أخل الطاعن بالتزاماته بعدم سداد الأقساط المستحقة عليه في المواعيد
المتفق عليها فقد أقامت الدعوى – قضت المحكمة للشركة بطلباتها، استأنف الطاعن هذا الحكم
بالاستئناف رقم 1858 لسنة 105 ق القاهرة – ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم
تقريره حكمت بتاريخ 6/ 2/ 1992 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في
هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن
على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع مؤداه تنازل الشركة المطعون
ضدها عن حقها في طلب فسخ عقد البيع استناداً إلى الشرط الصريح الفاسخ بقبولها سداد
مبلغ ثلاثة عشر ألفاً من الجنيهات بتاريخ 17/ 11/ 1988 وبعد صدور حكم محكمة أول درجة
دون تحفظ إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع ولم يناقشه مع أنه دفاع جوهري
من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال
بحق الدفاع ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك إنه لما كان المقرر – وعلي ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– أنه إذا تضمن العقد شرطاً صريحاً فاسخاً فإنه يلزم حتى يفسخ العقد بقوته أن يثبت
قيامه وعدم العدول عن إعماله وتحقق الشرط الواجب لسريانه. فإذا كان الفسخ مرتبطاً بالتأخير
في سداد باقي الثمن في الموعد المحدد له وتبين أن البائع سقط حقه في استعمال الشرط
الفاسخ المقرر لمصلحته عن التأخر في سداد باقي الثمن في موعده بقبوله السداد بعد هذا
الموعد منبئاً بذلك عن تنازله عن إعمال الشرط الصريح الفاسخ فإن تمسكه بهذا الشرط من
بعد ذلك لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك وكان المقرر أيضاً أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي
به لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز
أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى يجب عليها أن تجيب عليه في أسباب الحكم. وكان
الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك بجلسة 10/ 10/ 1990 أمام محكمة ثان درجة بدفاع مؤداه
تنازل الشركة المطعون ضدها عن حقها في استعمال الشرط الصريح الفاسخ الذي تضمنه عقد
البيع سند الدعوى بقبولها سداده لمبلغ ثلاثة عشر ألفاً من الجنيهات من متأخر الثمن
دون تحفظ في تاريخ لاحق لصدور حكم محكمة الدرجة الأولى وإذ لم يتناول الحكم المطعون
فيه هذا الدفاع ولم يناقشه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه
يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي
أسباب الطعن الأخرى على أن يكون مع النقض الإحالة.
