الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 265 لسنة 38 ق – جلسة 25 /03 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 19 – صـ 368

جلسة 25 من مارس سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 265 لسنة 38 القضائية

حكم. "إصداره". محكمة الجنايات. "إصدار أحكام الإعدام". عقوبة. إعدام.
النص على إجماع الآراء قرين النطق بالحكم بالإعدام شرط لازم لصحة صدور الحكم بتلك العقوبة.
جرى نص الفقرة الثانية من المادة الثانية 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 على أنه: "ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها. ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية…" والشارع إذ استوجب انعقاد الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام إنما دل على اتجاه مراده إلى أن يكون الإجماع معاصراً لصدور الحكم وليس تالياً له لأن ذلك هو ما تتحقق به حكمة تشريعه. ومن ثم فإن النص على إجماع الآراء قرين النطق بالحكم بالإعدام شرط لازم لصحة صدور الحكم بتلك العقوبة. وإذ كانت العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي بالجلسة العلنية عقب سماع الدعوى، فإنه لا يكفي أن تتضمن أسباب الحكم ما يفيد انعقاد الإجماع ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علناً بجلسة النطق به مع المنطوق. وإذ كان الثابت أن منطوق الحكم المطعون فيه جاء خلواً مما يفيد صدوره بالإجماع بالنسبة إلى المتهم المحكوم عليه بالإعدام كما خلا من ذلك رول الجلسة الموقع عليه من هيئة المحكمة وكذلك محضرها فإن الحكم يكون متعين النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما في يوم 7 ديسمبر سنة 1966 بدائرة مركز سمالوط محافظة المنيا: قتلا هانم عثمان علي عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتلها وعقدا العزم على ذلك واستدرجها الأول إلى داخل منزله وأوثق الثاني يديها ولفا حول عنقها رباط شعرها وتجاذباه سوياً حتى أطبق عليها وضربها الثاني بطوبة على جبهتها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت إحداها بحياتها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات المنيا قررت بتاريخ 23 نوفمبر سنة 1967 إرسال أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه بالنسبة إلى المتهم الثاني (الطاعن الثاني) وحددت للنطق بالحكم جلسة 30 نوفمبر سنة 1967. وفي هذه الجلسة قضت المحكمة حضورياً عملاً بالمادتين 230 و231 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين والمادة 17 من القانون ذاته بالنسبة إلى المتهم الأول (أولاً) بمعاقبة الطاعن الثاني بالإعدام شنقاً. (ثانياً) بمعاقبة الطاعن الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين وإن قرارا بالطعن في الحكم المطعون فيه في الميعاد، إلا أنهما لم يقدما أسباباً فيكون طعنهما غير مقبول شكلاً.
وحيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة – محكمة النقض – بمذكرة برأيها في الحكم طبقاً لما هو مقرر في المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وطلبت إقراره فيما قضي به من إعدام المحكوم عليه الثاني……..
وحيث إن الحكم المعروض بعد أن حصل واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوتها لديه انتهى – بعد أخذ رأي مفتي الجمهورية – إلى القضاء حضورياً بمعاقبة المتهم الثاني بالإعدام شنقاً وبمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة. وقد خلا منطوق الحكم مما يفيد صدوره بالإجماع بالنسبة إلى المتهم الثاني المحكوم عليه بالإعدام كما خلا رول الجلسة الموقع عليه من هيئة المحكمة وكذلك محضرها من إثبات صدور الحكم بالإجماع. لما كان ذلك، وكان نص الفقرة الثانية من المادة الثانية 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 سنة 1962 قد جرى على أنه "ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية…" وكان الشارع إذ استوجب انعقاد الإجماع عند إصدار الحكم بالإعدام إنما دل على اتجاه مراده إلى أن يكون الإجماع معاصراً لصدور الحكم وليس تالياً له لأن ذلك هو ما تتحقق به حكمة تشريعه، ومن ثم فإن النص على إجماع الآراء قرين النطق بالحكم بالإعدام شرط لازم لصحة صدور الحكم بتلك العقوبة. وإذ كانت العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي بالجلسة العلنية عقب سماع الدعوى، فإنه لا يكفي أن تتضمن أسباب الحكم ما يفيد انعقاد الإجماع ما دام لم يثبت بورقة الحكم أن تلك الأسباب قد تليت علناً بجلسة النطق به مع المنطوق وهو ما خلا الحكم من الدلالة عليه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون متعين النقض والإحالة بالنسبة إلى المحكوم عليه بالإعدام والمتهم الأول كذلك لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات