الطعن رقم 721 لسنة 36 ق – جلسة 27 /06 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 870
جلسة 27 من يونيه سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد عبد المنعم حمزاوى، وبطرس زغلول، ونصر الدين عزام.
الطعن رقم 721 لسنة 36 القضائية
(أ، ب) خبز. تموين.
( أ ) عدم التسامح في وزن الخبز الشامي بسبب الجفاف في جميع الأحوال.
(ب) جريمة صنع خبز أقل من الوزن القانوني. قيامها بصنع الأرغفة ناقصة الوزن.
(ج) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
التفات الحكم عن الرد على دفاع ظاهر البطلان. لا يعيبه.
1 – مفاد نص المادة 31 من قرار وزير التموين رقم 90 لسنة 1957 في شأن استخراج الدقيق
وصناعة الخبز المعدلة بالقرار رقم 220 لسنة 1963 أنه لا يتسامح في وزن الخبز الشامي
بسبب الجفاف في جميع الأحوال.
2 – استقر قضاء محكمة النقض على أن جريمة صنع خبز أقل من الوزن المقرر قانوناً يتحقق
قيامها بصنع الأرغفة ناقصة الوزن.
3 – لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع ظاهر البطلان.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 23/ 8/ 1964 بدائرة بندر المحلة: صنعا خبزاً أفرنكيا عاده ناقص الوزن. وطلبت معاقبتهما بمواد القرار رقم 90 لسنة 1957 و48 لسنة 1962 و220 لسنة 1963 و95 لسنة 1945. ومحكمة المحلة الجزئية قضت حضورياً في 18/ 11/ 1964 ببراءة المتهمين من التهم المسندة إليهما. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 29/ 3/ 1965 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من براءة الطاعن ومعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه مائة جنيه ونشر الحكم على واجهة المحل لمدة مساوية لمدة الحبس ومصادرة المضبوطات وتأييده فيما قضى به من براءة المتهم الثاني. فعارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته في 23/ 12/ 1960 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن عن جريمة
– صنع خبز شامي يقل عن الوزن المقرر قانوناً – قد أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحق الدفاع
كما أنه معيب بالقصور في التسبيب والبطلان، ذلك بأنه اعتبر النقص في وزن الخبز عن المقرر
قانوناً يكفى لتوافر أركان الجريمة أياً كان وقت ضبطه سواء أكان ساخناً أو بارداً مع
أن من شأن جفاف الخبز وهو أمر لا دخل لإرادة الشخص فيه أن يقل وزنه فقد يكون وزن الخبز
مطابقاً للقانون فور خبزه ثم يصبح بعد ذلك غير مطابق في الوزن لتدخل عوامل الجفاف،
وما عناه الشارع في المادة 31 من قرار وزير التموين 90 لسنة 1957 – بشأن استخراج الدقيق
وصناعة الخبز – من عدم التسامح بسبب الجفاف في وزن الخبز الشامي إنما ينصرف إلى الخبز
الساخن دون الخبز البارد، هذا إلى أن الحرارة الشديدة أو الخفيفة عند صنع الخبز تؤثر
على وزنه زيادة أو نقصاً. وعلى الرغم من إثارة الطاعن لهذا الدفاع، إلا أن الحكم لم
يعرض إليه. كذلك فلم تشمل ديباجة الحكم على ما أوجبه القانون من بيانات مما يعيبه ويوجب
نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة – صنع خبز شامي يقل عن الوزن المقرر قانوناً – التي دان الطاعن بها وأقام عليها
في حقه أدلة مستمدة من أقوال مفتش التموين ووزن الخبز المضبوط من شأنها أن تؤدى إلى
النتيجة التي رتبها عليها. لما كان ذلك، وكانت المادة 31 من قرار وزير التموين رقم
90 لسنة 1957 – بشأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز المعدلة بقرار وزير التموين 220 لسنة
1963 قد نصت على "يحظر على أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها المرخص لهم في صناعة
الخبز الشامي أن ينتجوا هذا الخبز إلا من دقيق القمح الفاخر استخراج 72% كما يحظر عليهم
إنتاجه أو بيعه أو عرضه للبيع بكل جهة من الجهات التالية إلا بالمواصفات والأوزان والأسعار
الموضحة بالجدول الآتي" وقد نص الجدول على هذه الجهات وعلى الأنواع والأوزان والمواصفات
والأسعار والعدد اللازم مراعاته عند التفتيش ثم استطردت المادة 31 سالفة الذكر إلى
"ويجب ألا تزيد نسبة الرطوبة في جميع الأحوال على 30% ولا يتسامح في الوزن بسبب الجفاف"
مما مفاده أنه لا يتسامح في وزن الخبز الشامي بسبب الجفاف في جميع الأحوال. ولما كان
الحكم المطعون فيه قد بين النقص في الخبز الشامي الذي قام الطاعن بصنعه عن الوزن المقرر
قانوناً، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن جريمة صنع خبز أقل من الوزن المقرر
قانوناً يتحقق قيامها بصنع الأرغفة ناقصة الوزن، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من
الخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس وذلك بغير حاجة من الحكم للرد على دفاع الطاعن
الذي أشار إليه في وجه طعنه بفرض صحة تمسكه به ما دام أنه دفاع ظاهر البطلان. لما كان
ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو ديباجة الحكم من البيانات التي أوجبها القانون
مردوداً بأن الحكم الغيابي الاستئنافى الذي دان الطاعن والمؤيد بالحكم المطعون فيه
قد اشتملت ديباجته كل منهما على جميع البيانات التي أوجبها القانون، فإن النعي على
الحكم بالبطلان يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته لم يصادف محلاً
ويتعين رفضه موضوعاً.
