الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 783 لسنة 36 ق – جلسة 20 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 838

جلسة 20 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وجمال المرصفاوى، ومحمد عبد المنعم حمزاوى.


الطعن رقم 783 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) نقض. "التقرير بالطعن". "أسباب الطعن. التوقيع عليها".
وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم. أسباب الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم. وجوب التوقيع عليها من محام مقبول أمام محكمة النقض.
تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة.
وجوب حملها بذاتها مقومات وجودها وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه. التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه. عدم جواز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها.
إغفال التوقيع على الأسباب. أثره: البطلان.
1 – المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1956 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها. [(1)]
2 – جرى قضاء محكمة النقض سواء في ظل قانون تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه – التي حلت محلها المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغوا لا قيمة له. [(2)]


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 أبريل سنة 1963 بدائرة بلبيس: (أولاً) تسبب بغير قصد ولا تعمد في موت عبد العزيز محمد البهنساوي وعبد المنعم عطية الخولي وزهرة وعبد الوهاب السلاوى وجرح السيد عبد الوهاب مصطفى وماجد عبد الوهاب السلاوى وكان ذلك نتيجة إهماله الجسيم بما تفرضه عليه أصول مهنته ومخالفته القوانين واللوائح بأن وقف بسيارته ليلاً على جانب الطريق دون أن يضئ المصباح الأيسر الخلفي أو يتخذ الاحتياطات الكافية للكشف عن مكان وقوفها فصدمت السيارة التي كان بها المجني عليهم فحدثت إصابتهم المبينة بالكشوف الطبية والتي أودت بحياة أربعة منهم (ثانياً) لم يضئ مصباح السيارة الخلفي الأيسر ليلاً. (ثالثاً) قاد سيارة غير مستوفاة لشروط الأمن والمتانة. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات والقانون رقم 449 لسنة 1955. ومحكمة بلبيس الجزئية قضت حضورياً في 19 من يناير سنة 1964 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وقدرت خمسة جنيهات كفالة لإيقاف التنفيذ. فاستأنف، ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 6 فبراير سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 6 من فبراير سنة 1966 فقرر الأستاذ محمد السعيد ندا – وهو محام مقبول لدى محكمة النقض – الطعن عليه بالنقض في 14 من مارس سنة 1966 بموجب توكيل يخوله ذلك نيابة عن المحكوم عليه وقدمت في اليوم عينة مذكرة بالأسباب لم يوقع عليها في أصلها أو في صورتها حتى فوات ميعاد الطعن. ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به، وأوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب، يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وأن يكون موقعاً عليها ممن صدرت عنه لأن التوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة هذا البيان بدليل خارج عنها غير مستمد منها. وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضاً سواء في ظل قانون تحقيق الجنايات تفسيراً للمادة 231 منه أو طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية بياناً لحقيقة المقصود من المادة 424 منه – التي حلت محلها المادة 34 سالفة البيان – على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب بتقدير أو ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له. ولما كانت ورقة الأسباب – وإن حملت ما يشير إلى صدورها من مكتب المحامى السالف الإشارة إليه إلا أنها بقيت غفلا من توقيعه عليها حتى فوات ميعاد الطعن. وكان قبول الطعن شكلاً هو مناط اتصال محكمة النقض بالطعن، فلا سبيل إلى التصدي لقضاء الحكم في موضوعه مهما شابه من عيب الخطأ في القانون بفرض وقوعه، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.


[(1)] و[(2)] هذا المبدأ مقرر أيضاً في الطعن رقم 286 لسنة 36 ق جلسة 3/ 5/ 1966.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات