الطعن رقم 731 لسنة 36 ق – جلسة 13 /06 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 794
جلسة 13 من يونيه سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمود عباس العمراوي.
الطعن رقم 731 لسنة 36 القضائية
( أ ) تزوير. "تزوير الأوراق الرسمية".
جريمة تزوير الأوراق الرسمية. صدورها فعلاً من الموظف العمومي المختص بتحريرها. غير
لازم. كفاية إعطاء الورقة المصطنعة شكل المحررات الرسمية ومظهرها ونسبة صدورها كذباً
إلى موظف عام للإيهام برسميتها.
(ب) إثبات "إثبات بوجه عام". محكمة الموضوع.
لمحكمة الموضوع تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى. عدم التزامها
بإتباع طرق معينة في الإثبات، إلا في الحالات التي نص عليها القانون.
(ج، د) تزوير. مضاهاة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
(ج) عدم تنظيم المضاهاة في نصوص آمرة يترتب على مخالفتها البطلان سواء في قانون الإجراءات
أو في قانون المرافعات.
(د) الدفع بتعييب إجراءات المضاهاة التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة. عدم
جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(هـ) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقها. متى يحق لها الإعراض
عن ذلك؟ إذا وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى. شرط
ذلك؟ أن تبين العلة.
1 – لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تصدر فعلاً من الموظف العمومي
المختص بتحرير الورقة بل يكفى أن تعطى هذه الورقة المصطنعة شكل المحررات الرسمية ومظهرها
وأن ينسب صدورها كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميتها ولو أنها لم تصدر في الحقيقة
عنه. ويكفى في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما
يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه بحيث يتوفر لها من المظهر والشكل ما
يكفى لأن ينخدع به الناس.
2 – لمحكمة الموضوع أن تعتمد في تكوين عقيدتها على ما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في
الدعوى وأنها في سبيل ذلك ليست ملزمة بأن تتبع طرقاً معينة في الإثبات إلا في الحالات
التي نص عليها القانون.
3 – لم ينظم المشرع – سواء في قانون الإجراءات الجنائية أو في قانون المرافعات المدنية
والتجارية – المضاهاة في نصوص آمرة يترتب على مخالفتها البطلان.
4 – لا يصح إثارة الدفع بتعييب إجراءات المضاهاة التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة
لأول مرة أمام محكمة النقض.
5 – إنه وإن كان القانون قد أوجب على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع
وتحقيقها، إلا أنه إذا كانت قد وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير
منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن ذلك مع بيان العلة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 من مارس سنة 1958 بدائرة مركز تلا محافظة المنوفية: (أولاً) اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محرر رسمي باصطناع عبارة "856 سنة 1957 أداء" المؤشر بها على عقد الإيجار المبرم بينه وبين إبراهيم عيد الفضيلي المؤرخ أول ديسمبر سنة 1954 والموقع عليه بإمضاء مزور لأحد موظفي الحكومة وذلك بأن حرضه واتفق معه على إنشائه ووضع إمضاء مزوراً عليه وساعده بأن أملى عليه بياناته فقام المجهول باصطناع المحرر ووقع عليه بإمضاء نسبه زوراً لمحمود السيد محمد كاتب محكمة تلا المختص بتحريره فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة (ثانياً) ارتكب تزويراً مادياً في محرر عرفي هو عقد الإيجار المؤرخ أول ديسمبر سنة 1954 السالف الذكر بأن اصطنعه على خلاف الحقيقة ووضع عليه إمضاء وختماً مزورين وذلك بأن أنشأه ونسب صدوره كذباً لإبراهيم عيد الفضيلى وبصم عليه بختم مقلد لختمه ووقعه بتوقيع نسبه زوراً إلى السيد عبد الله بصفته شاهداً على العقد (ثالثاً) استعمل المحرر المبين بالمتهمين الأولى والثانية مع علمه بتزويره بأن قدمه لمحكمة تلا الجزئية في القضية المدنية رقم 201 سنة 1958 تلا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 40 و41 و206 و211 و212 و214 و215 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضورياً بتاريخ 18 من يناير سنة 1966 عملاً بالمواد 40 و41 و206 و211 و212 و214 و215 و32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم
تزوير محرر عرفي هو عقد الإيجار المؤرخ أول ديسمبر سنة 1954 المبرم بينه وبين إبراهيم
عيد الفضيلى والاشتراك في تزوير محرر رسمي باصطناع عبارة "856 سنة 1957 أداء" المؤشر
بها على ذلك العقد واستعمال هذين المحررين قد أخطأ في تطبيق القانون وانطوى على بطلان
في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع وشابه القصور في التسبيب ذلك بأن شرط العقاب على التزوير
في المحرر الرسمي بطريق الاصطناع أن يكون المحرر منسوباً إلى موظف عمومي وأن يعطي شكل
المحررات الرسمية ولكن الحكم المطعون فيه افترض أن من حرر عبارة "856 سنة 57 آداء"
قصد نسبتها إلى موظف عمومي مختص وأن التوقيع غير المقروء الممهورة به هو لمحمود السيد
بالذات كاتب محكمة تلا وذلك بغير سند من الأوراق وبغير أن يبين الحكم مصدر الدليل الذي
استخلص منه ما انتهى إليه في هذا الشأن وخاصة أن تلك العبارة لا تفيد معنى التأشير
بالنظر وليس عليها توقيع منسوب إلى موظف عمومي أو ختم لهيئة رسمية وهى في الوقت نفسه
محررة بالقلم الكوبيا وليس هناك ما يمنع من أن يكون محررها وكيل المحامي الذي تولى
استصدار أمر الأداء وأن يكون التوقيع المذيلة به له وهو ما لا يمكن معه اعتبار الواقعة
– على ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه – اشتراكا في تزوير أوراق رسمية، هذا بالإضافة
إلى أن المدافع عن الطاعن طلب من محكمة الموضوع إعادة إجراء المضاهاة على توقيعات صحيحة
للكاتب محمود السيد موقع بها على أوراق رسمية تنفيذاً لما طلبه خبير قسم بحوث التزييف
والتزوير في هذا الصدد ولكن المحكمة رفضت الاستجابة لهذا الطلب على الرغم من جوهريته.
كما أقام الحكم قضاءه في خصوص تزوير عقد الإيجار على ما ورد بتقرير ذلك القسم من أن
بصمتي المستأجر إبراهيم عيد الفضيلى الموقع بهما عليه قد أخذتا من قالب ختم غير القالب
الذي أخذت منه البصمتان الموقع بهما على محضر تحقيق الجنحة رقم 290 لسنة 1958 تلا المتخذ
أساساً للمضاهاة، في حين أن الختم المضاهى عليه نقش في سنة 1374 هجرية التي تبدأ في
30 من أغسطس سنة 1954 وتنتهي في 18 من أغسطس التالي وهو ما يحتمل معه ألا يكون للختم
الذي أجريت عليه تلك المضاهاة وجود في وقت تحرير عقد الإيجار سالف الذكر وينبئ عن وجود
ختم آخر للمستأجر سابق على سنة 1374 هجرية وهو ما يعيب إجراءات المضاهاة ويبطلها ويعيب
الحكم تبعاً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجرائم التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة كافية مردودة إلى أصلها
الثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها استمدها من أقوال شهود
الإثبات ومن تقرير قسم بحوث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي ومما قرره كتبه محكمة
تلا الجزئية الذين أشار إليهم من أن التأشيرة المصطنعة المزورة لم تصدر من أي منهم
ومن عقد الإيجار المقدم من المستأجر إبراهيم عيد الفضيلى في الدعوى رقم 201 سنة 1958
مدني تلا باعتباره العقد الصحيح الذي ينظم العلاقة الإيجارية فيما بينه وبين الطاعن
والذي لم يطعن عليه عند نظر تلك الدعوى بمطعن ما والخالي من إيراد البند المضاف بالعقد
المزور المعطى رقم "حادي عشر" المتضمن بأن منقولات لم ترد بالعقد الأصلي والتزام المستأجر
برد الحديقة المؤجرة في نهاية مدة الإيجار وإلا التزام بدفع التعويض المشار إليه. وأورد
الحكم مؤدى أقوال الكاتب محمود السيد محمد بما يفيد أن الطاعن كان تقدم إليه بطلب مرفق
به عقد إيجار لاستصدار أمر أداء ضد المستأجر إبراهيم عيد الفضيلى واستصدر بالفعل الأمر
من القاضي المختص وقام بالتأشير بخطه على العقد – تنفيذاً للتعليمات المبلغة إلى المحاكم
بما يفيد النظر في أمر الأداء رقم 856 لسنة 1957 ووقع على ذلك ثم سحب الطاعن العقد
وأكد أنه لم يحرر العبارة المؤشر على نسخة عقد الإيجار المقدم من الطاعن في الدعوى
رقم 201 لسنة 1958 مدني تلا أو يوقع عليها وأن تلك العبارة وهذا التوقيع مزوران عليه
بقصد تحقيق مصلحة للطاعن والتدليل على صحة العقد وتدعيم مطالبة في تلك الدعوى، كما
أورد الحكم مضمون أقوال المستأجر إبراهيم الفضيلى بما مؤداه أنه كان قد استأجر حديقة
من الطاعن بموجب عقد مؤرخ في أول ديسمبر سنة 1954 احتفظ كل منهما بصورة منه لديه ثم
عمد الطاعن إلى إخفاء الصورة التي اختص بها واصطنع صورة غيرها مزورة أضاف إليها بنداً
جديداً ضمنه تحميله التزامات جديدة لم تكن واردة بالعقد الصحيح ووقع عليها بختم مزور
عليه وصدرها بتأشيرة مصطنعة نسبها زوراً إلى المستأجر المشار إليه بغية التدليل على
أنها النسخة الأصلية الصحيحة وأقام عليه بموجبها الدعوى رقم 201 لسنة 1958 مدني تلا
التي رفعها من جانبه بتقديم العقد الصحيح الذي كان تحت يده وبالطعن بالتزوير على عقد
الإيجار المقدم من الطاعن وما توج به من عبارة تفيد النظر في أمر الأداء رقم 856 لسنة
1957 وحصل الحكم أقوال حسن السيد عباد الله بما مؤداه أن التوقيع المنسوب إليه على
عقد الإيجار المطعون عليه بالتزوير لم يصدر منه وأنه لم يحضر مجلس تحرير ذلك العقد
ثم أوجز الحكم مضمون تقرير قسم بحوث التزييف والتزوير بما محصله أن الكاتب محمود السيد
محمد لم يحرر العبارة المزورة المنسوبة إليه وأن التوقيع المذيلة به ليس له وأن توقيع
حسن السيد عباد الله على العقد مزور عليه كذلك بطريق النقل كما أن بصمة ختم المستأجر
قد أخذت من قالب ختم آخر غير ختمه الموقع به في الجنحة 290 سنة 1957 وبعد أن أطرح الحكم
– للأسباب السائغة التي ساقها ما تمسك به الطاعن من جهل بمحدث العبارة المزورة التي
جاءت بأولى صفحات عقد الإيجار المطعون عليه بالتزوير – انتهى إلى أن هذه النسخة لم
تكن هي التي قدمت إلى قلم كتاب محكمة تلا الجزئية لاستصدار أمر الأداء رقم 856 لسنة
1957 على أساسها وأن التأشير عليها بعبارة "856 سنة 1957 أداء" والتوقيع المذيلة به
والتي نسبت إلى الكاتب المختص باستصدار أوامر الأداء بمحكمة تلا في ذلك الوقت وهو محمود
السيد محمد ليس له بل نسب إليه كموظف عمومي للإيهام بأن العقد صحيح وبأنه هو العقد
الذي سبق استصدار أمر الأداء بموجبه ثم خلص إلى أن الطاعن هو صاحب المصلحة الأولى في
مقارفة التزوير وأنه استعان لتنفيذ ما قصد إليه حتى يحصل من المستأجر على المبلغ موضوع
الدعوى رقم 201 لسنة 1958 مدني تلا التي جعل من العقد المزور سنداً لها. لما كان ذلك،
وكان الأصل أنه لا يشترط في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية أن تصدر فعلاً من الموظف
العمومي المختص بتحرير الورقة بل يكفى أن تعطى هذه الورقة المصطنعة شكل المحررات الرسمية
ومظهرها وأن ينسب صدورها كذباً إلى موظف عام للإيهام برسميتها ولو أنها لم تصدر في
الحقيقة عنه ويكفى في هذا المقام أن تحتوى الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها
بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصه بحيث يتوفر لها من المظهر والشكل
ما يكفى لأن ينخدع به الناس. ولما كان الحكم قد أثبت – استناداً إلى الأدلة السائغة
الكافية المشار إليها فيما تقدم – أن العبارة المصطنعة "856 سنة 57 أداء" التي نسبت
إلى موظف عمومي إنما تمت بتدبير الطاعن ومشاركته لمجهول في اصطناعها والتوقيع عليها
وأنها قد اتخذت من مظاهر الرسمية ما يكفى لأن ينخدع الجمهور بها. واستبعد بما له من
سلطة تقديرية – التصوير الذي نادي به الطاعن، فإنه لا مجال لما يثيره في الشق الأول
من الطعن من منازعة لا تعدو في ذاتها المجادلة في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اقتناع المحكمة
بها وهو ما يستقل به قاضى الموضوع مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما
تقدم، وكان الحكم قد رد على ما طلبه الدفاع من إعادة إجراء المضاهاة بقوله "وحيث إن
المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت السابق بيانها فإنها تعرض عن إنكار المتهم الذي
لجأ إليه للفرار من الاتهام ولا ترى محلاً لإجابته إلى طلب عملية المضاهاة ذلك أنه
وقد ثبت لهذه المحكمة أن نسخة عقد الإيجار المقدمة من المستأجر هي نسخة صحيحة صادرة
من المؤجر "المتهم" وموقع عليها منه فهي التي كانت تحكم العلاقة بين طرفي العقد – وقد
ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن النسخة المقدمة من المتهم تحمل بصمة ختم
مزورة على المستأجر وإمضاء نسب زوراً إلى حسن السيد عباد الله كشاهد وبذا يكون أمر
التزوير مقطوعاً به بلا حاجة إلى إجراء المضاهاة" وما أورده الحكم فيما تقدم يفيد أن
المحكمة قد رأت في الإجراء أمراً غير منتج في الدعوى وليس من شأنه التأثير في عقيدتها
بعد أن اطمأنت إلى ثبوت تزوير واصطناع المحرر الرسمي المنسوب إلى الكاتب محمود السيد
محمد استناداً إلى الأدلة التي ساقها. ولما كان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب
على محكمة الموضوع سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أنه إذا كانت قد
وضحت لديها الواقعة أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى فلها أن تعرض عن
ذلك مع بيان العلة وهو ما أوضحه الحكم بما يستقيم به إطراح ذلك الدفاع. لما كان ذلك،
وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من منازعة حول كيفية مضاهاة بصمة ختم المستأجر إبراهيم
عيد الفضيلى مردوداً بأنه من المقرر قانوناً أن لمحكمة الموضوع أن تعتمد في تكوين عقيدتها
على ما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وأنها في سبيل ذلك ليست ملزمة بأن تتبع
طرقاً معينة في الإثبات إلا في الحالات التي نص عليها القانون – وكان المشرع سواء في
قانون الإجراءات الجنائية أو في قانون المرافعات المدنية والتجارية لم ينظم المضاهاة
في نصوص آمرة يترتب على مخالفتها البطلان، فإن اعتماد الحكم على نتيجة المضاهاة التي
أجراها خبير قسم بحوث التزييف والتزوير وقارن فيها بين بصمة ختم المستأجر على العقد
المطعون عليه بالتزوير وبين بصمة ختمه الموقع به في تحقيق الجنحة رقم 290 لسنة 1958
تلا يكون صحيحاً ولا مخالفة فيه للقانون. هذا فضلاً عن أنه لما كان الدفع بتعييب إجراءات
المضاهاة التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح إثارته لأول مرة أمام محكمة
النقض والبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أنه لا الطاعن أو المدافع عنه قد أبدى
أي منهما اعتراضاً على ذلك الإجراء. لما كان ذلك، وكان الأصل أن لمحكمة الموضوع كامل
السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث بما فيها تقارير
الخبراء، وكانت المحكمة قد وثقت في تقرير قسم بحوث التزييف والتزوير وأخذت به فلا يجوز
مصادرتها فيما خلصت إليه من ذلك.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن برمته على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
