الطعن رقم 63 لسنة 38 ق – جلسة 19 /02 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 19 – صـ 242
جلسة 19 من فبراير سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 63 لسنة 38 القضائية
(أ، ب) تموين. "التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين". عقوبة.
نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
( أ ) معاقبة من يتصرف في مواد التموين لغير المستهلكين لها بالعقوبة المغلظة المنصوص
عليها في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945.
(ب) إغفال الحكم لعقوبة الحبس مع وجوب القضاء بها. يعيبه.
1 – إذا كانت الجريمة التي دين المتهمان بها والمنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة
الرابعة من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 هي من طائفة الجرائم التي ينسحب عليها
حكم الفقرة الثانية من المادة 54 من القرار المذكور، فإن العقوبة المقررة لها تكون
الحبس من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه عملاً بالفقرتين
الأولى والثانية من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد عاقب المتهمين وأغفل القضاء بعقوبة الحبس مع وجوبها
قانوناً، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 17 مايو سنة 1965 بدائرة مركز نجع حمادي محافظة قنا: تصرفا في مواد التموين لغير المستهلكين. وذلك على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمادتين 4، 54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1954. ومحكمة نجح حمادي الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام والمادتين 56 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 بتغريم كل من المتهمين 100 ج والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر. فاستأنف المتهمان هذا الحكم، كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 27 يونيه سنة 1967 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من مصادرة وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أغفل
القضاء بعقوبة الحبس عن جريمة التصرف في مواد التموين لغير المستهلكين التي دان المطعون
ضدهما بها قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي الحبس
من ستة أشهر إلى سنتين إلى جانب الغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه وشهر ملخص الحكم
لمدة تعادل مدة الحبس المحكوم بها وذلك طبقاً لنص المادة 54 من القرار الوزاري رقم
504 لسنة 1945 والمادتين 56/ 1 – 2 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945.
وحيث إن المادة 54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 المعدلة بالقرار رقم 115 سنة
1949 فرقت في التجريم والعقاب بين طائفتين من الأفعال المحظورة فنصت على عقوبة الغرامة
بالنسبة إلى الأفعال الواردة في الفقرة الأولى منها على سبيل الحصر ثم أوردت في فقرتها
الثانية عقوبة مغلظة أحالت في شأنها بما نصه "وكل مخالفة أخرى لأحكام هذا القرار يعاقب
عليها بالعقوبات الواردة بالفقرتين الأولى والثانية من المادة 56 من المرسوم بقانون
رقم 95 لسنة 1945". لما كان ذلك، وكانت الجريمة التي دين المطعون ضدهما بها المنصوص
عليها في الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 هي
من طائفة الجرائم التي ينسحب عليها حكم الفقرة الثانية من المادة 54 المشار إليها،
فإن العقوبة المقررة لها تكون الحبس من ستة أشهر إلى سنتين والغرامة من مائة جنيه إلى
خمسمائة جنيه عملاً بالفقرتين الأولى والثانية من المادة 56 من المرسوم بقانون رقم
95 لسنة 1945. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ عاقب المطعون ضدهما بالغرامة
ونشر ملخص الحكم وأغفل عقوبة الحبس الواجب القضاء بها قانوناً، يكون قد أخطأ في تطبيق
القانون خطأ يعيبه ويستوجب نقضه جزئياً وتصحيحه بإضافة عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر مع
الشغل إلى العقوبتين المقضي بهما وذلك بغير مساس بمدة شهر ملخص الحكم المقضي بها خطأ
لاقتصار طعن الطاعنة على إغفال القضاء بعقوبة الحبس.
