الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 396 لسنة 36 ق – جلسة 07 /06 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 775

جلسة 7 من يونيه سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وبطرس زغلول، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 396 لسنة 36 القضائية

( أ ) حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون". مستشار الإحالة.
ليس للقاضي اللجوء في تقدير سن المتهم إلى أهل الخبرة أو ما يراه بنفسه إلا إذا كانت سنة غير محققة بأوراق رسمية.
(ب) اختصاص. "تنازع الاختصاص. التنازع السلبي". "طلب تعيين الجهة المختصة". مستشار الإحالة. محكمة الأحداث.
قرار مستشار الإحالة – خطأ – إحالة المتهم إلى محكمة الأحداث رغم ثبوت أن سنه وقت الحادث كانت تزيد على خمس عشرة سنة. قرار في ظاهره غير منه للخصومة، إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها. وجوب اعتبار الطعن المقدم من النيابة العامة طلباً بتعيين الجهة المختصة وقبول هذا الطلب على أساس وقوع تنازع سلبي بين مستشار الإحالة وبين محكمة الأحداث وتعيين محكمة الجنايات المختصة للفصل في الدعوى.
1 – الأصل أن القاضي لا يلجأ في تقدير سن المتهم إلى أهل الخبرة أو ما يراه بنفسه إلا إذا كانت سن المتهم غير محققة بأوراق رسمية، ومن ثم فإن قرار مستشار الإحالة حين استند في تقدير سن المطعون ضده إلى تقرير مفتش الصحة على الرغم من ثبوت هذه السن من واقع دفتر المواليد – وهو ورقة رسمية – كانت مطروحة بالدعوى ودون أن يعرض لما جاء به من بيان ويحسمه، يكون قد أخطأ في الاستدلال وفي تطبيق القانون.
2 – قرار مستشار الإحالة – خطأ – إحالة المطعون ضده إلى محكمة الأحداث وإن يكن في ظاهره قراراً غير منه للخصومة، إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لما ثبت من أن سن المتهم وقت ارتكاب الحادث كانت تزيد على خمس عشرة سنة، ومن ثم فقد وجب – حرصاً على العدالة أن يتعطل سيرها – اعتبار الطعن المقدم من النيابة العامة طلباً بتعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى وقبول هذا الطلب على أساس وقوع التنازع السلبي بين مستشار الإحالة – كجهة تحقيق – وبين محكمة الأحداث – كجهة قضاء – وتعيين محكمة الجنايات المختصة للفصل في الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 5 من أغسطس سنة 1964 بدائرة مركز ديروط محافظة أسيوط: (أولاً) تسبب خطأ في إصابة شقيقه عماد أحمد عمر بإهماله وعدم احترازه بأن عبث بسلاح ناري معمر دون حيطة فانطلق منه مقذوف أصاب المجني عليه وأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي. و(ثانياً) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً ذا ماسورة مصقولة من الداخل "بندقية خرطوش". و(ثالثاً) أحرز ذخائر "طلقة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازة السلاح أو إحرازه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 244 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1 و6 و26/ 1 – 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول رقم 2 المرافق. وبتاريخ 7 مارس سنة 1965 أمر مستشار الإحالة بإحالة المتهم إلى محكمة أحداث ديروط لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين في أمر الإحالة. وذلك عملاً بالمادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) في هذا الأمر بتاريخ… الخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن القرار الصادر من مستشار الإحالة بإحالة المطعون ضده إلى محكمة الأحداث استناداً إلى تقرير مفتش الصحة بتقدير سنه بأقل من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الحادث على خلاف ما ثبت من الأوراق من أن سنه تزيد على ذلك، قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن النيابة العامة طلبت إلى مستشار الإحالة إحالة المطعون ضده إلى محكمة الجنايات لارتكابه جرائم القتل الخطأ وإحراز السلاح والذخيرة بغير ترخيص المبينة بتقرير الاتهام، فأمر مستشار الإحالة بإحالته إلى محكمة الأحداث مستنداً في ذلك إلى ما تضمنه تقرير مفتش الصحة من أن المطعون ضده لم يكن عند ارتكاب الحادث قد بلغ الخامسة عشرة سنة من عمره. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن وكيل النيابة المحقق أطلع على دفتر مواليد ناحية العوامر وتبين له أن "عمر أحمد عمر قناوي" – المطعون ضده – مولود بتاريخ 12 يناير سنة 1947، ومن ثم يكون سنه عند ارتكاب الحادث الذي وقع في 5 أغسطس سنة 1964 قد تجاوز خمس عشرة سنة. ولما كان الأصل أن القاضي لا يلجأ في تقدير سن المتهم إلى أهل الخبرة أو ما يراه بنفسه إلا إذا كانت سن المتهم غير محققة بأوراق رسمية، فإن قرار مستشار الإحالة حين استند في تقدير سن المطعون ضده إلى تقرير مفتش الصحة على الرغم من ثبوت هذه السن من واقع دفتر المواليد – وهو ورقة رسمية – كانت مطروحة بالدعوى ودون أن يعرض لما جاء به من بيان ويحسمه يكون قد أخطأ في الاستدلال وفي تطبيق القانون. لما كان ما تقدم، وكان قرار مستشار الإحالة – خطأ – إحالة المطعون ضده إلى محكمة الأحداث وإن يكن في ظاهره قراراً غير منه للخصومة، إلا أنه سيقابل حتماً بحكم من محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لما ثبت من أن سن المتهم وقت ارتكاب الحادث كانت تزيد على خمس عشرة سنة، ومن ثم فقد وجب – حرصاً على العدالة أن يتعطل سيرها – اعتبار الطعن المقدم من النيابة العامة طلباً بتعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى وقبول هذا الطلب على أساس وقوع التنازع السلبي بين مستشار الإحالة (كجهة تحقيق) وبين محكمة الأحداث (كجهة قضاء) وتعيين محكمة جنايات أسيوط للفصل في الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات