الطعن رقم 645 لسنة 36 ق – جلسة 06 /06 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 759
جلسة 6 من يونيه سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، وجمال المرصفاوي، وبطرس زغلول، ونصر الدين عزام.
الطعن رقم 645 لسنة 36 القضائية
(أ، ب) نقض. "التقرير بالطعن". "أسباب الطعن. إيداعها".
( أ ) المعول عليه في خصوص إثبات إيداع أسباب للطعن قلم الكتاب هو بما يصدر من هذا
القلم ذاته من بيان بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعها من المختص. أية
تأشيرة من خارج هذا القلم لا تقوم مقام هذا البيان ولو كانت من أحد أعضاء النيابة العامة.
(ب) التقرير بالطعن في الحكم: هو مناط اتصال المحكمة به، تقديم الأسباب في الميعاد
الذي حدده القانون: شرط لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية
لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
1 – من المقرر أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً معيناً
فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع
أخرى خارجة عنه. ولما كان المعول عليه في خصوص إثبات إيداع الأسباب قلم الكتاب هو بما
يصدر من هذا القلم ذاته من بيان بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعها من
المختص، فإنه لا يصح أن يقوم مقام هذا البيان أية تأشيرة من خارج هذا القلم – ولو كانت
من أحد أعضاء النيابة العامة لانعدام ولا يتهم في هذا الخصوص. وإذ ما كانت النيابة
العامة وإن قررت بالطعن في الميعاد القانوني، إلا أنها لم تراع في تقديم أسباب طعنها
الأصول المقررة لإثبات حصول الإيداع قلم الكتاب ولم تقدم ما يدل على سبيل القطع بحصوله
في التاريخ الذي قالت به، فإن الأسباب تكون قد خلت من مقومات قبولها ويتعين لذلك القضاء
بعدم قبول الطعن شكلاً.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة
به وأن تقديم الأسباب التي يبني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله،
وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام
الآخر ولا يغنى عنه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 17/ 10/ 1960 بالمطرية: تسبب بغير قصد ولا تعمد في إصابة محمد عيد وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه وعدم إتباع اللوائح بأن قاد سيارة بسرعة كبيرة وبكيفية ينجم عنها الخطر ولم يستعمل آلة التنبيه والفرامل في حينها فصدم المجني عليه وأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والذي لا يمكن تحديد علاجه بعد. وطلبت عقابه بالمادة 244 من قانون العقوبات. وادعى بحق مدني "عبد ربه أمين عليوه" بصفته ولياً طبيعياً على ابنه المجني عليه وطلب القضاء له بمبلغ 5000 ج قبل المتهم ووزارة الحربية على سبيل التعويض. ومحكمة الزيتون الجزئية قضت في 5 نوفمبر سنة 1963 عملاً بمادة الاتهام، حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 100 قرش لإيقاف التنفيذ وباعتبار المدعى بالحق المدني تاركاً لدعواه المدنية مع إلزامه مصروفاتها. فاستأنف المتهم هذا الحكم. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القاهرة الابتدائية دفع الحاضر مع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 28 من أبريل سنة 1964 (أولاً) بقبول الاستئناف شكلاً (ثانياً) برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها (ثالثاً) بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل. فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بتاريخ 20 من أبريل سنة 1965 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة. فطعنت الطاعنة (النيابة العامة) في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً في 20 من أبريل سنة 1965 وقررت النيابة العامة الطعن فيه بطريق النقض في 27 مايو سنة 1965 وأرفقت بتقرير الطعن تقريراً بأسبابه مؤرخاً 29 مايو سنة 1965 موقعاً عليه من رئيس نيابة شرق القاهرة، إلا أن هذا التقرير لا يحمل ما يدل على إثبات تاريخ إيداعه السجل المعد لهذا الغرض قلم الكتاب. كما يبين من الاطلاع على كتاب نيابة شرق القاهرة رقم 454 الموجه إلى المحامي العام لدى محكمة النقض بتاريخ 21 مايو سنة 1966 أن أسباب هذا الطعن لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي يبني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وكان من المقرر أنه عندما يشترط القانون لصحة الطعن بوصفه عملاً إجرائياً شكلاً معيناً، فإنه يجب أن يستوفى هذا العمل الإجرائي بذاته شروط صحته الشكلية دون تكملته بوقائع أخرى خارجة عنه. ولما كان المعول عليه في خصوص إثبات إيداع الأسباب قلم الكتاب هو بما يصدر من هذا القلم ذاته من بيان بحصول إيداع الأسباب في تاريخ معين بعد توقيعها من المختص، فإنه لا يصح أن يقوم مقام هذا البيان أية تأشيرة من خارج هذا القلم – ولو كانت من أحد أعضاء النيابة العامة لانعدام ولا يتهم في هذا الخصوص. وإذ ما كانت النيابة العامة وإن قررت بالطعن في الميعاد القانوني، إلا أنها لم تراع في تقديم أسباب طعنها الأصول المقررة لإثبات حصول الإيداع قلم الكتاب ولم تقدم ما يدل على سبيل القطع بحصوله في التاريخ الذي قالت به، فإن الأسباب تكون قد خلت من مقومات قبولها ويتعين لذلك القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.
