الطعن رقم 1271 لسنة 13 ق – جلسة 28 /03 /1971
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة عشرة – العدد الثاني (من منتصف فبراير سنة 1971 إلى آخر سبتمبر سنة 1971)
– صـ 197
جلسة 28 من مارس 1971
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد مختار العزبى – نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: أحمد ثابت عويضة وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر ومحمد عوض الله مكي – المستشارين.
القضية رقم 1271 لسنة 13 القضائية
دعوى – إحالة للاختصاص – نظر المحكمة المحال إليها الدعوى وجوبي
– أساس ذلك.
ولئن كانت المحاكم الإدارية إذ تختص في حدود نصابها بالفصل في الطلبات التي يقدمها
ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة
لا يقف اختصاصها في هذا الصدد عند حد القرارات الإيجابية بالتعيين وإنما يمتد كذلك
إلى القرارات السلبية بالامتناع عن التعيين – إلا أنه بعد صدور القانون رقم 100 لسنة
1962 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة
1949 الذي استحدث في المادة 135 منه النص على وجوب أن تأمر المحكمة بإحالة الدعوى بحالتها
إلى المحكمة المختصة إذا قضت بعدم اختصاصها وكذا النص على إلزام المحكمة المحال إليها
الدعوى نظرها كان يتعين على محكمة القضاء الإداري – وقد صدر حكمها المطعون فيه بعد
العمل بأحكام القانون رقم 100 لسنة 1962 المذكور – أن تلتزم بنظر الدعوى بعد أن قضت
المحكمة الإدارية لوزارة الشئون الاجتماعية بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إليها أياً
كان الرأي في صواب هذا القضاء أو عدم صوابه، وإذ تسلبت محكمة القضاء الإداري من نظر
الدعوى وقضت بحكمها المطعون فيه بعدم اختصاصها فإن حكمها هذا يكون قد خالف ما استحدثه
القانون رقم 100 لسنة 1962 المشار إليه وقد كان واجب التطبيق من النص على إلزام المحكمة
المحال إليها الدعوى بنظرها ولما كان قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون
رقم 13 لسنة 1968 قد احتفظ في المادة 110 منه بهذا النص فإنه يتعين – والحالة هذه –
القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 902
لسنة 16 القضائية والأمر بإعادة الدعوى المذكورة في محكمة القضاء الإداري لنظرها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يخلص من أوراق الطعن في أن المدعي أقام
الدعوى رقم 169 لسنة 8 القضائية ضد وزارة الشئون الاجتماعية بعريضة أودعت قلم كتاب
المحكمة الإدارية لوزارة الشئون الاجتماعية في 2 من يناير سنة 1962 طلب فيها الحكم
أصلياً بوقف القرار الإداري بعدم تسليمه العمل مع ما يترتب على ذلك من آثار واحتياطياً
الحكم بقرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت، عما فاته من كسب وما لحقه من خسائر من جراء
عدم تعيينه طبقاً للقانون رقم 65 لسنة 1957. وقال شرحاً لدعواه إنه كان من عمال القاعدة
الذين صدر من أجلهم القانون رقم 65 لسنة 1957 في شأن استخدام موظفي وعمال شركة قاعدة
قنال السويس وأنه قدم أوراقه لإدارة التوظف لتعينه أسوة بزملائه وبعد مماطلة من جانبها
قامت بترشيحه للعمل بوزارة الشئون الاجتماعية التي لم تمكنه من العمل بها بحجة انتهاء
العمل بالقانون رقم 65 لسنة 1957 المذكور وأجابت الوزارة المدعى عليها عن الدعوى بأن
المدعي لم يتم تعيينه بها بسبب انتهاء العمل بأحكام القانون رقم 65 لسنة 1957 المشار
إليه في أول يوليو سنة 1958. وبجلسة 28 من يناير سنة 1962 قضت المحكمة الإدارية لوزارة
الشئون الاجتماعية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء
الإداري للاختصاص وأقامت قضاءها على أن المدعي لم يصدر قرار بتعيينه في إحدى الوظائف
العامة ولا يعدو أن يكون أحد الأفراد المنصوص عليهم في البند سادساً من القانون رقم
55 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة. وقد قيدت الدعوى بسجل محكمة القضاء الإداري برقم
902 لسنة 16 القضائية. وبجلسة أول يونيه سنة 1967 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها
بنظر الدعوى وأقامت قضاءها على أن الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات
الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين تدخل في اختصاص المحاكم الإدارية.
من حيث إن الطعن يقوم على أنه كان يتعين على محكمة القضاء الإداري بعد أن أحيلت إليها
الدعوى أن تفصل فيها إعمالاً لحكم المادة 135 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون
رقم 100 لسنة 1962 وأن الطعن في حكم محكمة القضاء الإداري يثير بحكم اللزوم مسألة التنازع
السلبي في الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري وبين المحكمة الإدارية لأن هذا التنازع
السلبي أمر لا يقبل التجزئة وجانباه هما الحكمان المتناقضان المتسلبان من الاختصاص
وأنه من ثم فللمحكمة الإدارية العليا أن تتصدى للحكم الصادر من المحكمة الإدارية رغم
فوات ميعاد الطعن فيه وأن المحكمة الإدارية هي المختصة بنظر النزاع بحيث يتعين إعادة
الدعوى إليها للفصل فيها.
ومن حيث إنه ولئن كانت المحاكم الإدارية إذ تختص في حدود نصابها بالفصل في الطلبات
التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة
لا يقف اختصاصها في هذا الصدد عند حد القرارات الإيجابية بالتعيين وإنما يمتد كذلك
إلى القرارات السلبية بالامتناع عن التعيين – إلا أنه بعد صدور القانون رقم 100 لسنة
1962 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة
1949 الذي استحدث في المادة 135 منه النص على وجوب أن تأمر المحكمة بإحالة الدعوى بحالتها
إلى المحكمة المختصة إذا قضت بعدم اختصاصها وكذا النص على إلزام المحكمة المحال إليها
الدعوى بنظرها كان يتعين على محكمة القضاء الإداري – وقد صدر حكمها المطعون فيه بعد
العمل بأحكام القانون رقم 100 لسنة 1962 المذكور – أن تلتزم بنظر الدعوى بعد أن قضت
المحكمة الإدارية لوزارة الشئون الاجتماعية بعدم اختصاصها بنظرها وبإحالتها إليها أياً
كان الرأي في صواب هذا القضاء أو عدم صوابه، وإذا تسلبت محكمة القضاء الإداري من نظر
الدعوى وقضت بحكمها المطعون فيه بعدم اختصاصها فإن حكمها هذا يكون قد خالف ما استحدثه
القانون رقم 100 لسنة 1962 المشار إليه وقد كان واجب التطبيق من النص على إلزام المحكمة
المحال إليها الدعوى بنظرها ولما كان قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون
رقم 13 لسنة 1968 قد احتفظ في المادة 110 منه بهذا النص فإنه يتعين – والحالة هذه –
القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 902
لسنة 16 القضائية والأمر بإعادة الدعوى المذكورة إلى محكمة القضاء الإداري لنظرها.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 902 لسنة 16 القضائية وأمرت بإعادة الدعوى المذكورة إلى محكمة القضاء الإداري لنظرها.
