الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 375 لسنة 36 ق – جلسة 24 /05 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 702

جلسة 24 من مايو سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمد أبو الفضل حفني.


الطعن رقم 375 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) معارضة. "الحكم فيها". إعلان.
( أ ) بطلان الحكم الذي يصدر في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن بناء على إعلان المتهم لجهة الإدارة أو في مواجهة النيابة العامة.
(ب) إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت تقريره بالمعارضة – بالجلسة التي حددت أولاً لنظر معارضته. انتهاء أثره بعدم حضوره تلك الجلسة وعدم صدور حكم في غيبته. الحكم في معارضته بعد ذلك بناء على إعلانه لجهة الإدارة لجلسة تالية. غير صحيح.
1 – استقر قضاء محكمة النقض على أن إعلان المتهم لجهة الإدارة أو في مواجهة النيابة العامة لا يصح أن يبنى عليه إلا الحكم الذي يصدر غيابياً ويكون قابلاً للمعارضة فيه. وإذن فالحكم الذي يصدر في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن بناء على هذا الإعلان، يكون باطلاً.
2 – إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت التقرير بالمعارضة – بالجلسة التي حددت أولاً – لنظر معارضته، ينتهي أثره بعدم حضوره تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته، ومن ثم فلا يصح – من بعد – الحكم في معارضته بناء على إعلانه إلى جهة الإدارة لجلسة تالية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 27 فبراير سنة 1958 بدائرة قسم الوايلي: بدد الدراجة المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لحنفي محمود محمد والتي لم تسلم إليه إلا على سبيل العارية فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلى الجزئية قضت غيابياً في 23 يونيه سنة 1958 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وتغريمه ثلاثمائة قرش وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 16 فبراير سنة 1959 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنفت النيابة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 24 يونيه سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بتاريخ 3 أبريل سنة 1965 باعتبارها كأن لم تكن. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه بطلانه، ذلك بأنه قضى في معارضة المتهم باعتبارها كأن لم تكن بناء على إعلانه لجهة الإدارة، مع أنه من المقرر أن إعلان المعارض للحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو في محل إقامته، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه الصادر بناء على هذا الإعلان يكون باطلاً.
وحيث إن هذا الطعن صحيح. ولما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إعلان المتهم لجهة الإدارة أو في مواجهة النيابة العامة لا يصح إن يبنى عليه إلا الحكم الذي يصدر غيابياً ويكون قابلاً للمعارضة فيه، وإذن فالحكم الذي يصدر في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن بناء على هذا الإعلان، يكون باطلاً، ولا يغير من ذلك إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت التقرير بالمعارضة بالجلسة التي حددت أولاً لنظر المعارضة، لأن هذا الإعلان ينتهي أثره بعدم حضوره تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المعارض لم يحضر أول جلسة، ثم أجلت الدعوى عدة مرات لإعلانه، دون أن يعلن إلا إلى جهة الإدارة، في إحدى الجلسات السابقة على الجلسة التي نظرت فيها الدعوى وصدر الحكم، فإن هذا الحكم الصادر في المعارضة يكون في الواقع حاصلاً بغير إعلان البتة، ومن ثم يقع باطلاً متعيناً نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات