الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 412 لسنة 36 ق – جلسة 16 /05 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 628

جلسة 16 من مايو سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، وحسين سامح، ومحمود عباس العمراوى.


الطعن رقم 412 لسنة 36 القضائية

( أ ) دخان.
المراد بالصانع أو التاجر أو صاحب الحانوت أو المخزن المخاطبين بأحكام القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة الدخان المعدل بالقانون 79 لسنة 1944: هو صاحب الأمر بحسب النظام الموضوع للمنشأة في الإشراف الفعلي والمنوط به الاختصاص بتنفيذ ما فرضه القانون.
(ب) دخان. غش. عقوبة. "مصادرة". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون".
مجرد حيازة الدخان المغشوش أو المخلوط جريمة في ذاته، والمصادرة فيها وجوبية.
1 – البين من نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة الدخان المعدلة بالقانون رقم 79 لسنة 1944 – أن المراد بالصانع أو التاجر أو صاحب الحانوت أو المخزن المخاطبين بأحكام هذا القانون هو صاحب الأمر بحسب النظام الموضوع للمنشأة في الإشراف الفعلي على المصنع أو محل التجارة أو الحانوت أو المخزن والمنوط به الاختصاص بتنفيذ ما فرضه القانون.
2 – الواضح من نص المادة السادسة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة الدخان المعدلة بالقانون رقم 79 لسنة 1944 أن المشرع جعل مجرد حيازة الدخان المغشوش أو المخلوط جريمة في ذاته وأن المصادرة فيها وجوبية فهي من قبيل ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار إجراء "بوليسي" لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة. ولما كان الحكم المطعون فيه إذ فاته القضاء بمصادرة الدخان المضبوط على الرغم من ثبوت غشه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بمصادرة الدخان المضبوط.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة "عزت محمد عجور" بأنه في يوم 13 من يناير سنة 1961 بدائرة مركز بسيون: بوصفه تاجراً أحرز دخاناً "عطوس" مغشوشاً وغير مطابق للمواصفات القانونية. وطلبت عقابه بالمواد 1 و3 و6 و8 من القانون رقم 74 لسنة 1933 والمادتين 8 و12 من القرار الوزاري. وأمام محكمة بسيون الجزئية أدخلت النيابة العامة المطعون ضده بصفته مديراً لشركة الدفراوي مسئولاً عن الجريمة وقضت المحكمة بتاريخ 2 من مايو سنة 1961 عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهم الأول وبمواد الاتهام بالنسبة إلى المتهم الثاني حضورياً للأول وغيابياً للثاني ببراءة الأول وتغريم الثاني عشرة جنيهات والمصادرة. فعارض المحكوم عليه غيابياً، وقضى في معارضته بتاريخ 10 من نوفمبر سنة 1964 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 6 من أبريل سنة 1965 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحرازه – بوصفه تاجراً – دخاناً مغشوشاً قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه استند إلى أن الثابت بمحضر الصلح المؤرخ 20/ 1/ 1946، الثابت التاريخ قبل وقوع الجريمة، أن المطعون ضده هو المدير الإداري للشركة وأن المستشار الفني – وهو شخص آخر خلافه – هو المسئول عن الأعمال الفنية فيها، في حين أن مدير الشركة وحده باعتباره الممثل القانوني لها هو المسئول عن الجريمة. كما أغفل الحكم القضاء بمصادرة الدخان المغشوش وفقاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز الدخان المغشوش بوصفه تاجراً استناداً إلى أن الثابت بمحضر الصلح المعدل لنظام الشركة والثابت التاريخ قبل وقوع الجريمة – أن المطعون ضده يشغل وظيفة المدير الإداري للشركة وأن آخر يدعى عبد السلام الدفراوي يشغل وظيفة المستشار الفني لها وهو المسئول عن أعمالها الفنية وعن صناعة الدخان موضوع الجريمة. لما كان ذلك، وكان المادة السادسة من القانون رقم 74 لسنة 1933 بتنظيم صناعة الدخان المعدلة بالقانون رقم 79 لسنة 1944 قد نصت في فقرتها الأولى على أنه: "مع مراعاة أحكام المادتين 6 مكرراً و7 يعاقب كل صانع أو تاجر أو صاحب حانوت أو مخزن يحرز دخاناً مغشوشاً أو مخلوطاً بالحبس لمدة لا تزيد على شهر وبغرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلاً عن الحكم بمصادرة الدخان موضوع الجريمة". وظاهر من هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المراد بالصانع أو التاجر أو صاحب الحانوت أو المخزن المخاطبين بأحكام هذا القانون هو صاحب الأمر بحسب النظام الموضوع للمنشأة في الإشراف الفعلي على المصنع أو محل التجارة أو الحانوت أو المخزن والمنوط به الاختصاص بتنفيذ ما فرضه القانون. لما كان ذلك، وكانت المحكمة بما لها من سلطة مطلقة في تقدير أدلة الدعوى قد اطمأنت وانتهت بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بمحضر الصلح إلى أن المتهم ليس له أي إشراف فعلى على تصنيع الدخان موضوع الجريمة الذي أنتجته الشركة ورتبت على ذلك عدم مساءلته عن الجريمة وانتهت إلى أن المستشار الفني للشركة هو المسئول عن أعمالها الفنية وعن صناعة الدخان فيها باعتباره صاحب الإشراف الفعلي على مصنع الشركة فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وبذلك يكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الوجه على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الواضح من نص المادة السادسة سالفة الذكر أن المشرع جعل مجرد حيازة الدخان المغشوش أو المخلوط جريمة في ذاته وأن المصادرة فيها وجوبية فهي من قبيل ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون العقوبات يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار إجراء "بوليسي" لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ فاته القضاء بمصادرة الدخان المضبوط على الرغم من ثبوت غشه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بالقضاء بمصادرة الدخان المضبوط.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات