الطعن رقم 320 لسنة 36 ق – جلسة 18 /04 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 17 – صـ 435
جلسة 18 من إبريل سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عباس العمراوي، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 320 لسنة 36 القضائية
عقوبة. "وقف تنفيذها". تموين. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ
في تطبيق القانون".
ورود القيد الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين
المعدل على العقوبات المنصوص عليها في قرار وزير التموين الرقيم 90 لسنة 1957 في شأن
استخراج الدقيق وصناعة الخبز من جهة عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها. علة ذلك: ورود هذا
القيد في أصل التشريع الذي صدر قرار وزير التموين استناداً إليه بناء على التفويض المحدد
فيه.
نصت المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين المعدلة بالمرسوم
بقانون رقم 250 لسنة 1952 على توقيع عقوبتي الحبس والغرامة في الحدود المبينة بها وبالقيود
الواردة فيها ولم تجز الحكم بوقف تنفيذ أي من هاتين العقوبتين، ثم رخصت لوزير التموين
في فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه المادة على من يخالف القرارات التي
يصدرها تنفيذاً لهذا القانون. وقد صدر قرار وزير التموين رقم 90 لسنة 1957 في شأن استخراج
الدقيق وصناعة الخبز بالاستناد إلى هذا المرسوم، ونصت المادة 20 منه على إلزام أصحاب
المخابز بإمساك سجل مطابق لنموذج معين يثبتون فيه يومياً البيانات الموضحة به، وأوجبت
المادة 38 فيه المعدلة بالقرار رقم 109 لسنة 1959 في فقرتها الثانية معاقبة من يخالف
حكمها بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز مائة وخمسين جنيهاً. ومن ثم فإن العقوبات
المنصوص عليها في القرار المذكور يرد عليها القيد نفسه الوارد في المادة 56 من المرسوم
بقانون رقم 95 لسنة 1945 من جهة عدم جواز الحكم بوقف تنفيذها باعتبار هذا القيد قد
ورد في أصل التشريع الذي صدر قرار وزير التموين بالاستناد إليه بناء على التفويض المحدد
فيه، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها قد أخطأ
في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ
العقوبة. [(1)]
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده مع آخر حكم ببراءته بأنهما في
يوم 20 مايو سنة 1964 بدائرة بندر المطرية: بوصفها صاحبي مخبز أفرنجي لم يثبتا حركة
الدقيق وكافة البيانات المطلوبة قانوناً. وطلبت عقابهما بالمادتين 20 و38/ 1 من القرار
رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقرار رقم 148 لسنة 1961 والأمر الجمهوري رقم 41 لسنة 1958،
ومحكمة المطرية الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 28 نوفمبر سنة 1964 عملاً بمادتي الاتهام
بتغريم المتهم 100 ج بلا مصاريف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة المنصورة
الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 21 فبراير سنة 1965 بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث
سنوات تبدأ من صدور الحكم عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعنت النيابة
العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن الخطأ في القانون، ذلك بأن الحكم المطعون فيه قضى بوقف تنفيذ عقوبة
الغرامة التي أنزلها بالمطعون ضده، مع أن المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة
1945 التي خولت وزير التموين فرض كل أو بعض العقوبات التي نصت عليها جزاء لمخالفة أحكام
القرارات التي يصدرها تطبيقاً للمادة الأولى من هذا المرسوم نصت على عدم جواز الحكم
بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة، ومن ثم فإن العقوبات التي يحددها وزير التموين بمقتضى
القرارات التي يصدرها تنفيذاً للقانون، ومن بينها القرار رقم 90 لسنة 1957 مقيدة بهذا
الخطر الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 فلا يجوز الحكم بوقف
تنفيذها.
وحيث إنه لما كانت المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين
المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 250 لسنة 1952 بعد أن نصت على توقيع عقوبتي الحبس والغرامة
في الحدود المبينة بها، وبالقيود الواردة فيها، ولم تجز الحكم بوقف تنفيذ أي من هاتين
العقوبتين، ثم رخصت لوزير التموين في فرض كل أو بعض العقوبات المنصوص عليها في هذه
المادة على من يخالف القرارات التي يصدرها تنفيذاً لهذا القانون، وقد صدر قرار وزير
التموين رقم 90 لسنة 1957 في شأن استخراج الدقيق وصناعة الخبز بالاستناد إلى هذا المرسوم،
ونصت المادة 20 منه على إلزام أصحاب المخابز بإمساك سجل مطابق لنموذج معين يثبتون فيه
يومياً البيانات الموضحة به، وأوجبت المادة 38 منه المعدلة بالقرار رقم 109 لسنة 1959
في فقرتها الثانية معاقبة من يخالف حكمها بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز مائة
وخمسين جنيهاً. لما كان ذلك، فإن العقوبات المنصوص عليها في القرار المذكور يرد عليها
القيد نفسه الوارد في المادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 من جهة عدم جواز
الحكم بوقف تنفيذها باعتبار هذا القيد قد ورد في أصل التشريع الذي صدر قرار وزير التموين
بالاستناد إليه بناء على التفويض المحدد فيه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى
بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه نقضاً
جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ العقوبة.
[(1)] هذا المبدأ مقرر في الطعن رقم 332 لسنة 36 ق جلسة 2/ 5/ 1966
بصدد تطبيق قرار وزير التموين رقم 504 لسنة 1945 المعدل.
وفي الطعن رقم 377 لسنة 36 ق جلسة 9/ 5/ 1966 بصدد تطبيق قرار وزير التموين رقم 269
لسنة 1966.
