الطعن رقم 1799 لسنة 37 ق – جلسة 08 /01 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 19 – صـ 18
جلسة 8 من يناير سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ محمد محفوظ، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 1799 لسنة 37 القضائية
نقض. "التقرير بالطعن. إيداع الأسباب". طعن.
( أ ) الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم. تدخل المحامين عنهم
لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه. مثال.
(ب) التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به. تقديم الأسباب في الميعاد القانوني شرط
لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما
مقام الآخر ولا يغني عنه.
1 – الأصل أن الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين
عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه، وما دام الطاعن
لم يظهر رغبته شخصياً في الطعن في الحكم الصادر عليه إلا بعد فوات الميعاد القانوني،
فإنه لا يجدي فيه إرسال محاميه برقية إلى مدير وحدته المسجون بها في الجيش يطلب فيها
التصريح للطاعن بالتقرير بالنقض في الحكم الصادر ضده، ذلك لأنه كان في وسع الطاعن أن
يقرر بالطعن أمام قلم الكتاب أو بالجيش في الميعاد القانوني، ولم يدع هو أو المدافع
عنه أنه حيل بينه وبين ذلك. ولا يحق له التعلل بتأخر إدارة السجن في دعوته لهذا الغرض.
2 – من المقرر أن التقرير بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي
بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم
أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. ومتى
كان الثابت أن الطاعن لم يقرر بالطعن إلا بعد فوات الميعاد القانوني، فإن الطعن يكون
غير مقبول شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم في يوم 10 يونيه سنة 1961 بدائرة مركز الصف محافظة الجيزة: – المتهم الأول – قتل أحمد عبد الرحيم بيومي عمداً مع سبق الإصرار بأن انتوى قتله وأعد لذلك سلاحاً نارياً (مسدساً) وتوجه إلى مكان وجوده حتى إذا ما ظفر به أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. المتهمين الثاني والثالث: شرعاً في قتل أحمد عبد الله مبروك عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك أسلحة نارية (مسدسات) وتوجها إلى مكان وجوده حتى إذا ما ظفرا به أطلقا عليه عدة أعيرة نارية قاصدين قتله فأصيب بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وأوقفت الجريمة وخاب أثرها لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو إسعاف المجني عليه بالعلاج بالنسبة للأول وعدم إحكام الرماية بالنسبة للثاني. المتهم الأول أيضاً حاز سلاحاً نارياً مششخناً (مسدساً) بدون ترخيص حاز ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصاً له في حمل السلاح. المتهم الثاني أيضاً حاز سلاحاً نارياً مششخناً (مسدساً) بدون ترخيص حاز ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصاً له في حمل السلاح المتهم الثالث أيضاً حاز سلاحاً نارياً مششخناً (مسدساً) بدون ترخيص 2 – حاز ذخيرة مما تستعمل في الأسلحة النارية دون أن يكون مرخصاً له في حمل السلاح. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً بتاريخ 21 يناير سنة 1967 عملاً بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و6 و26/ 2 – 4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 الملحق به مع تطبيق المادتين 17 و32/ 3 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني والمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهمين الأول والثالث (أولاً) بمعاقبة المتهم الثاني (الطاعن) بالسجن مدة ثلاثة سنوات عن التهم المسندة إليه (ثانياً) ببراءة كل من المتهمين الأول والثالث مما أسند إليهما. ثالثاً: مصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 21 يناير سنة 1967 وقدم محامي الطاعن أسباب الطعن في 18 فبراير سنة 1967 ولكن الطاعن لم يقرر بالطعن بطريق النقض إلا في 12 مارس سنة 1967، أي بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله – وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإن الطعن يكون غير مقبولاً شكلاً. ولا يجدي الطاعن إرسال محاميه برقية إلى مدير وحدته المسجون بها في الجيش يطلب فيها التصريح للطاعن بالتقرير بالنقض في الحكم الصادر ضده ذلك لأنه كان في وسع الطاعن أن يقرر بالطعن أمام قلم الكتاب أو بالجيش في الميعاد القانوني ولم يدع هو أو المدافع عنه أنه قد حيل بينه وبين ذلك – إذ الأصل أن الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه، وما دام الطاعن لم يظهر رغبته شخصياً في الطعن في الحكم الصادر عليه في أي من الجهتين المشار إليهما إلا بعد فوات الميعاد القانوني فلا حق له في التعلل بتأخر إدارة السجن في دعوته لهذا الغرض.
