الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 129 لسنة 36 ق – جلسة 28 /03 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 375

جلسة 28 من مارس سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وجمال المرصفاوي، وعبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.


الطعن رقم 129 لسنة 36 القضائية

معارضة. "نظرها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
خلو الشهادة المرضية من بيان نوع المرض ومدة العلاج لا يفيد كذب دعوى الطاعن بأنه كان مريضاً. التدليل به وحده على أنه كان في مكنته حضور جلسة المعارضة. غير صحيح. ليس للمحكمة أن تقضى في المعارضة في غيبته دون سماع دفاعه.
إن خلو الشهادة المرضية من بيان نوع المرض ومدة العلاج لا يفيد كذب دعوى الطاعن بأنه كان مريضاً ولا يستقيم به وحده التدليل على أنه كان في مكنته حضور جلسة المعارضة حتى يصح للمحكمة أن تقضي في المعارضة في غيبته دون أن تسمع دفاعه، مما كان يقتضي منها تحقيقاً تستجلى به حقيقة الأمر للوقوف على مدى صحة هذا العذر القهري المانع من الحضور بالجلسة. أما وهى لم تفعل بل قضت برفض المعارضة دون أن تمكن الطاعن من الحضور للإدلاء بدفاعه، فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 5 يونيه سنة 1963 بدائرة قسم المنشية: أعطى بسوء نية لعمر عبد الحميد يوسف عامر شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة المنشية الجزئية قضت غيابياً في 14 أكتوبر سنة 1963 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف تنفيذ العقوبة. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم. وقضى في معارضته بتاريخ 6 يناير سنة 1964 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 2 من إبريل سنة 1964 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد المقرر قانوناً. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم. وقضى في معارضته بتاريخ 22 أكتوبر سنة 1964 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع ذلك بأنه قضى في معارضته بالرفض على الرغم من ثبوت علم المحكمة بمرضه الذي منعه من حضور الجلسة، فأصبح بذلك معيباً بما يستوجب رفضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضري جلستي المعارضة الاستئنافية أن الطاعن حضر الجلسة الأولى وأجلت الدعوى لجلسة 22 أكتوبر سنة 1964 كطلب الدفاع للاستعداد وفيها لم يحضر الطاعن بل حضر قريب له وقرر أن الطاعن مريض بالمستشفى وقدم ما يدل على ذلك. ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للشهادة المرضية المقدمة وأطرحها بقوله "وحيث إنه لا يفوت المحكمة أن تشير في حكمها إلى أن المدعو سيد مصطفى حضر في الجلسة وقرر أنه قريب المتهم – الطاعن – وأنه مريض في مستشفى المواساة وقدم ورقة من المستشفى معنونة بعنوان "إخطار عن دخول مريض" ومذكور بها أن المتهم أدخل المستشفى يوم 18/ 10/ 1964 للعلاج بالدرجة الثانية ومؤرخة 20/ 10/ 1964 ولم يذكر بها نوع المرض ولا المدة اللازمة للعلاج ومن ثم فلا تعتد المحكمة بهذا الإخطار ولا تأخذ به" وما أورده الحكم فيما تقدم لا يسيغ إطراح الشهادة لأن خلوها من بيان نوع المرض ومدة العلاج لا يفيد كذب دعوى الطاعن بأنه كان مريضاً ولا يستقيم به وحده التدليل على أنه كان في مكنته حضور جلسة المعارضة حتى يصح للمحكمة أن تقضي في المعارضة في غيبته دون أن تسمع دفاعه مما كان يقتضى منها تحقيقاً تستجلى به حقيقة الأمر للوقوف على مدى صحة هذا العذر القهري المانع من الحضور بالجلسة. أما وهى لم تفعل بل قضت برفض المعارضة دون أن تمكن الطاعن من الحضور للإدلاء بدفاعه، فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات