الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1969 لسنة 35 ق – جلسة 28 /03 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 359

جلسة 28 من مارس سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة: وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، وجمال المرصفاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 1969 لسنة 35 القضائية

قتل خطأ. إصابة خطأ. "خطأ. ضرر. رابطة سببية". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
مثال لتسبيب قاصر في جريمتي قتل خطأ وإصابة خطأ.
متى كان الحكم وقد دان الطاعن بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد اقتصر على الإشارة إلى إصابة المجني عليه الثاني بكسر في عظمتي العضد الأيسر دون أن يورد مؤدى التقرير الطبي الموقع عليه، كما فاته أن يبين إصابات المجني عليهما الأولى التي لحقتها من جراء اصطدامها بالسيارة وأن يدلل على قيام رابطة السببية بين إصاباتها ووفاتها استناداً إلى دليل فني، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في استظهار رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 11 يوليو سنة 1960 بدائرة قسم الجيزة: تسبب بغير قصد ولا تعمد في قتل سامية عبد النور رزق وإصابة سامي عبد النور رزق بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة بسرعة كبيرة وبطريقة خطيرة ودون استعمال آلة التنبيه مخالفاً بذلك قواعد المرور وآدابه فصدم المجني عليهما الأمر الذي أدى إلى وقوع الحادث. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244 من قانون العقوبات وادعى مدنياً عبد النور رزق عن نفسه وبصفته والد المجني عليهما طالباً القضاء له قبل المتهم بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة بندر أول الجيزة الجزئية قضت حضورياً في 12 فبراير سنة 1961 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 5 ج وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني 51 ج تعويضاً مؤقتاً مع المصاريف المدنية و10 ج أتعاب محاماة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً في 6 سبتمبر سنة 1961 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع إلزام المتهم المصاريف المدنية الاستئنافية. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم. وقضى في معارضته بتاريخ 20 ديسمبر سنة 1961 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل عقوبة الحبس بجعلها ثلاثة أشهر مع الشغل وتأييد الحكم المعارض فيه فيما عدا ذلك. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الحكم لم يستظهر رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي – الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه – بعد أن بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة على خطأ الطاعن في قيادة السيارة، عرض إلى رابطة السببية بين الخطأ والضرر في قوله "وحيث إن الإصابة قد أسفرت عن وفاة سامية – المجني عليها الأولى – وإصابة سامي – المجني عليه الثاني – بكسر بعظمتي العضد الأيسر". ثم استطرد في موضع آخر من مدوناته إلى القول: "قد ترجح لدى المحكمة خطأ المتهم – الطاعن – وأن هذا الخطأ قد أسفر عن قتل شابة في مقتبل عمرها وإصابة شقيقها". لما كان ذلك، وكان الحكم وقد دان الطاعن بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد اقتصر على الإشارة إلى إصابة المجني عليه الثاني بكسر في عظمتي العضد الأيسر دون أن يورد مؤدى التقرير الطبي الموقع عليه، كما فاته أن يبين إصابات المجني عليهما الأولى التي لحقتها من جراء اصطدامها بالسيارة وأن يدلل على قيام رابطة السببية بين إصاباتها ووفاتها استناداً إلى دليل فني. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في استظهار رابطة السببية بين الخطأ والضرر مما يعيبه بما يوجب نقضه والإحالة وإلزام المطعون ضده بصفتيه المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات