الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 115 لسنة 36 ق – جلسة 21 /03 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 336

جلسة 21 مارس سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، وجمال المرصفاوى، ومحمد عبد المنعم حمزاوى، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 115 لسنة 36 القضائية

(أ، ب) تسعيرة. تموين. مصادرة.
( أ ) جريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة. قيامها: ما دامت السلعة مسعرة وفي حوزة المتهم. سواء أكانت في محله المعد للبيع فيه أو في مخزنه، ما دامت أنها معدة للبيع.
(ب) وجوب مصادرة السلعة موضوع جريمة الامتناع عن البيع. المادة 9 من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل.
1 – إن عبارة نص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدلة بالقانون رقم 28 لسنة 1957 لا تستلزم لقيام جريمة الامتناع عن البيع أكثر من أن تكون السلعة مسعرة وفى حوزة المتهم – يستوي في ذلك أن تكون في محله المعد للبيع فيه أو في مخزنه – ما دامت أنها معدة للبيع. ولقد وردت عبارة النص عامة في هذا الشأن ولا يمكن تخصيصها بغير مخصص، بل إن القول بغير ذلك يفوت الغاية التي تغياها المشرع من هذا التشريع الذي غلظ فيه العقوبة – كما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 28 لسنة 1957 لردع كل من تحدثه نفسه باتخاذ الظروف وسيلة للتلاعب بأسعار السلع. ومن ثم فإن وجود السلعة بالمخازن لا تأثير له على قيام الجريمة ما دام أن الطاعن قد حازها بقصد البيع.
2 – الواضح من عبارة نص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدلة بالقانون رقم 28 لسنة 1957 أن المشرع أوجب الحكم بمصادرة الأشياء موضوع الجريمة. ولما كانت "البطاطين" المضبوطة هي السلعة موضوع جريمة الامتناع عن البيع، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب حين قضى بمصادرتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول أكتوبر سنة 1964 بدائرة قسم شبرا: امتنع عن بيع سلعة مسعرة. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و9/ 1 – 2 و14 و15 و20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957. ومحكمة جنح القاهرة للأمور المستعجلة قضت حضورياً في 12/ 11/ 1964 ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 13/ 1/ 1965 عملاً بمواد الاتهام بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبتغريم المتهم 100 ج والمصادرة فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عن بيع سلعة مسعرة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه ثبت في مدوناته عدم وجود السلعة بمحله الأمر الذي لا تقوم معه الجريمة ولا يغنى عن ذلك وجودها بمخزنه الذي لم يعد للبيع فيه، كما أنه قضى بعقوبة المصادرة دون تحديد لمداها مما يفهم منه انسحابها إلى كل البطاطين التي كانت بمخازن الطاعن في حين أنه يجب ألا تصيب إلا بطانية واحدة لأنها كانت موضوع الجريمة إذ أن الضابط لم يطلب شراء سواها.
وحيث إن المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدلة بالقانون رقم 28 لسنة 1957والتى دين الطاعن بمقتضاها نصت على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع سلعة مسعرة أو معينة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المعين أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح أو فرض على المشترى شراء سلعة أخرى معها أو علق البيع على أي شرط آخر يكون مخالفاً للعرف التجاري ويجوز الحكم بغلق المحل مدة لا تجاوز أسبوعاً وفى جميع الأحوال تضبط الأشياء موضوع الجريمة ويحكم بمصادرتها". لما كان ذلك، وكانت عبارة النص لا تستلزم لقيام جريمة الامتناع عن البيع أكثر من أن تكون السلعة مسعرة وفى حوزة المتهم – يستوي في ذلك أن تكون في محله المعد للبيع فيه أو في مخزنه – ما دامت أنها معدة للبيع ولقد وردت عبارة النص عامة في هذا الشأن ولا يمكن تخصيصها بغير مخصص بل القول بغير ذلك يفوت الغاية التي تغياها المشرع من هذا التشريع الذي غلظ فيه العقوبة – كما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 28 لسنة 1957 لردع كل من تحدثه نفسه باتخاذ الظروف الحاضرة وسيلة للتلاعب بأسعار مختلف السلع، ومن ثم فإن وجود السلعة بالمخازن لا تأثير له على قيام الجريمة ما دام أن الطاعن قد حازها بقصد البيع ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد على غير سند. لما كان ما تقدم، وكان ما يثيره بشأن عقوبة المصادرة غير مقبول إذ الواضح من عبارة النص سالف الذكر أن المشرع أوجب الحكم بمصادرة الأشياء موضوع الجريمة، وما دامت البطاطين ماركة الأقصر المضبوطة هي السلعة موضوع جريمة الامتناع عن البيع، فإن الحكم يكون قد أصاب حين قضى بمصادرتها. لما كان كل ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات