الطعن رقم 1999 لسنة 35 ق – جلسة 07 /03 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 263
جلسة 7 من مارس سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.
الطعن رقم 1999 لسنة 35 القضائية
استئناف. "ميعاده". معارضة. "نظرها". نقض "حالات الطعن. الخطأ في
تطبيق القانون".
الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن. لا يصح إذا كان تخلف المعارض عن حضور جلسة المعارضة
راجعاً إلى عذر قهري. ميعاد استئناف هذا الحكم. يبدأ من يوم علم المحكوم عليه رسمياً
به لا من يوم صدوره. مجانية الحكم هذا النظر خطأ في القانون.
لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان تخلف المعارض عن حضور
جلسة المعارضة راجعاً إلى عذر قهري. ولما كان الحكم قد سلم في مدوناته بقيام هذا العذر،
إلا أنه افترض علم المحكوم عليه بالحكم إثر زوال المرض وحاسبه على عدم التقرير بالاستئناف
في خلال عشرة أيام من زوال المرض وهو تقرير خاطئ إذ فاته أنه في هذه الحالة يبدأ ميعاد
الاستئناف من يوم علم المحكوم عليه رسمياً بالحكم لا من يوم صدوره. فإذا تبين أن الطاعن
لم يعلم بهذا الحكم بوجه رسمي حتى يوم التقرير بالاستئناف، يكون الحكم المطعون فيه
إذ قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مخطئاً في القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 من فبراير سنة 1964 بدائرة مركز أخميم: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح قلم كتاب محكمة أخميم وكانت لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها إضراراً بالدائن الحاجز – وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة أخميم الجزئية قضت غيابياً في 18 من مايو سنة 1964 عملاً بالمواد 49/ 3 و341 و342 من قانون العقوبات بحبس المتهم شهرين مع الشغل. فعارض، وقضى في معارضته في 26 من أكتوبر سنة 1964 باعتبارها كأنها لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 22 من نوفمبر سنة 1964 بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلاً ومشوباً
بالقصور في التسبيب، ذلك بأنه قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد
في حين أنه كان مريضاً في اليوم المحدد لنظر المعارضة أمام محكمة أول درجة.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه بدد منقولات مملوكة له ومحجوز عليها
قضائياً لصالح قلم كتاب محكمة أخميم والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها. ومحكمة
أول درجة قضت غيابياً بحبسه شهرين مع الشغل فعارض في هذا الحكم وقضى في 26 من أكتوبر
سنة 1964 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنف الحكم. ومحكمة ثاني درجة قضت بعدم قبول
الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وقالت في أسباب حكمها "إن المتهم – الطاعن
– قرر بالاستئناف بتاريخ 14/ 11/ 1964 عن الحكم الصادر بتاريخ 26/ 10/ 1964 القاضي
باعتبار المعارضة كأن لم تكن ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير
به بعد الميعاد إذ كان يتعين عليه التقرير به في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم
باعتبار المعارضة كأن لم تكن عملاً بنص المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية ولا
يؤثر في ذلك كون المتهم قدم شهادة مرضية تفيد أنه كان مريضاً في المدة من 20/ 10/ 1964
إلى 3/ 11/ 1964 إذ كان يتعين عليه التقرير بالاستئناف بمجرد زوال المانع". لما كان
ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد محسوباً
من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن في حين أن الشهادة الطبية التي أشار
إليها الحكم في مدوناته تفيد مرض الطاعن في اليوم الذي كان محدداً لنظر المعارضة ولما
كان لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان تخلف المعارض عن
حضور جلسة المعارضة راجعاً إلى عذر قهري. وقد سلم الحكم في مدوناته بقيام هذا العذر
إلا أنه افترض علم المحكوم عليه بالحكم إثر زوال المرض وحاسبه على عدم التقرير بالاستئناف
في خلال عشرة أيام من زوال المرض وهو تقرير خاطئ إذ فاته أنه في هذه الحالة يبدأ ميعاد
الاستئناف من يوم علم المحكوم عليه رسمياً بالحكم لا من يوم صدوره وقد يبين من الاطلاع
على المفردات أن الطاعن لم يعلم بهذا الحكم بوجه رسمي حتى يوم التقرير بالاستئناف ويكون
الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد مخطئاً
في القانون. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
