الطعن رقم 1985 لسنة 35 ق – جلسة 07 /03 /1966
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 244
جلسة 7 من مارس سنة 1966
برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.
الطعن رقم 1985 لسنة 35 القضائية
عمل. عقوبة. "تعددها". نقض. "أحوال الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق
القانون". "سلطة محكمة النقض".
التزام صاحب العمل بعدم تعيينه عمالاً دون حصولهم على شهادة قيد من مكاتب التوظيف والتخديم.
من قبيل الأحكام التنظيمية. هدف المشرع منها حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة.
عدم تعدد الغرامة عند المخالفة. مجانية الحكم هذا النظر خطأ في تطبيق القانون يستوجب
نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه.
التزام الملقى على صاحب العمل بعدم تعيينه عمالاً دون حصولهم على شهادة قيد من مكاتب
التوظيف والتخديم – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – هو من قبيل الأحكام التنظيمية
التي هدف المشرع منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات
المختصة تطبيق القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس مصالح أفراد
العمال وحقوقهم مباشرة. وبالتالي لا تتعدد فيه الغرامة بقدر عدد العمال عند المخالفة.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء تعدد الغرامة المقضي بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 9/ 12/ 1963 بدائرة قسم الوايلي: قام بتعيين عمال دون حصولهم على شهادة قيد من مكاتب التوظيف والتخديم لم يخطر مكتب التوظيف والتخديم التابع له عن الوظائف التي خلت أو أنشئت بمنشأته. وطلبت عقابه بالمواد 14 و16 و216 و222 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة الوايلي الجزئية قضت غيابياً في 2/ 3/ 1964 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 200 قرش عن كل تهمة مع تعدد العقوبة بعدد العمال وهم 16 عاملاً. فعارض، وقضى في معارضته في 21/ 9/ 1964 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 26/ 12/ 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة إلى التهمة الأولى وبالإلغاء والبراءة بالنسبة إلى التهمة الثانية. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن الطعن – المقدم من النيابة العامة – قد استوفى الشكل
المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال
لما وقع من المطعون ضده من تعيينه عمالاً دون حصولهم على شهادة قيد من مكاتب التوظيف
والتخديم قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن هذا الالتزام هو من قبيل الأحكام التنظيمية
التي ليس فيها ما يمس حقوق العمال مباشرة ومن ثم فلا يجوز القضاء عند مخالفته بتعدد
الغرامة.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بأنه (أولاً) قام بتعين عمال دون حصولهم
على شهادة قيد من مكاتب التوظيف والتخديم (وثانياً) لم يخطر مكتب التنظيف والتخديم
التابع له عن الوظائف التي خلت أو أنشئت بمنشأته، وذلك بالتطبيق للمواد 14 و16و216
و222 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بتغريم المتهم
مائتي قرش عن كل تهمة مع تعدد العقوبة بعدد العمال وهم 16 عاملاً، فعارض فقضى بالرفض
والتأييد، فاستأنف ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بالتأييد بالنسبة إلى التهمة الأولى
وبالإلغاء والبراءة بالنسبة إلى التهمة الثانية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه
قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال لما وقع من المطعون ضده من تعيينه عمالاً دون
حصولهم على شهادة قيد من مكاتب التوظيف والتخديم، مع أن هذا الالتزام الملقى على صاحب
العمل – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو من قبيل الأحكام التنظيمية التي هدف المشرع
منها إلى حسن سير العمل واستتباب النظام بالمؤسسة وضمان مراقبة السلطات المختصة تطبيق
القانون على الوجه الذي يحقق الغرض من إصداره مما لا يمس مصالح أفراد العمال وحقوقهم
مباشرة، وبالتالي لا تتعدد فيه الغرامة بقدر عدد العمال عند المخالفة. لما كان ذلك،
وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما
يستوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء تعدد الغرامة المقضي بها.
