الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 89 لسنة 36 ق – جلسة 28 /02 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 215

جلسة 28 من فبراير سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمود عباس العمراوي.


الطعن رقم 89 لسنة 36 القضائية

(أ، ب، ج) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
( أ ) الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه: هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية.
(ب) العدول من الدفاع عن طلب أبداه دون إصرار عليه. لا يستأهل رداً من المحكمة.
(ج) للمحكمة أن لا تصدق دفاع المتهم المرسل وغير المؤيد بدليل.
1 – من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية. ولما كان المدافع عن الطاعن (المتهم) قد تنازل أمام محكمة الدرجة الثانية عن طلب ضم القضية التي قال بأن البضاعة المسلمة إليه على سبيل الأمانة قد ضبطت على ذمتها فليس له عندئذ أن ينعى على المحكمة أنها لم تجبه إلى طلب تنازل هو عنه.
2 – العدول من الدفاع عن طلب أبداه دون إصرار عليه لا يستأهل من المحكمة رداً.
3 – للمحكمة أن لا تصدق دفاع المتهم الذي يبديه أمامها مرسلاً وغير مؤيد بدليل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في 13/ 9/ 1963 بدائرة الساحل: بدد الأشياء الموضحة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لكمال سيد والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة عند العمل فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليه وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الساحل الجزئية قضت غيابياً في 9 يناير سنة 1964 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفاله مائة قرش لوقف التنفيذ. عارض المحكوم عليه، وقضى في معارضته بتاريخ 29/ 10/ 1964 بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 6/ 11/ 1965 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة التبديد قد أخل بحقه في الدفاع ذلك بأنه تسلم من المجني عليه كمية من الأرز لتوزيعها لحساب هذا الأخير ولكن شرطة التموين ضبطت هذه الكمية وقبضت عليه هو والمجني عليه بتهمة مخالفة مواصفات الأزر وما أن أفرج عن المجني عليه حتى اتهم الطاعن بالتبديد ورغم أنه تمسك أثناء محاكمته عن هذه التهمة بطلب ضم قضية الأرز المشار إليها أو تقديم شهادة تفيد وجودها بمكتب التصديق على الأحكام لتعذر الحصول على صورة رسمية منها فإن محكمة الدرجة الثانية لم تؤجل الدعوى لضم القضية سالفة البيان وأيدت الحكم الابتدائي القاضي بالإدانة باعتبار أن الطاعن لم يقدم دليلاً على دفاعه مما يصم الحكم المطعون فيه بعيب الإخلال بحق الدفاع الذي يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن الطاعن تسلم من المجني عليه بموجب إيصال "فاتورة" كمية البضائع المبينة بالمحضر على سبيل الوكالة لتوزيعها وتوريد ثمنها إلا أنه اختلسها عن سوء قصد إضراراً بالمجني عليه بأن ادعي بأنه كان يورد الثمن يوماً بيوم وطالب المجني عليه برد الإيصال فرفض مع أن المجني عليه أنكر عليه هذا الدفاع وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه ومن الإيصال المقدم منه ومن اعتراف الطاعن ذاته باستلامه البضاعة المثبتة بهذا الإيصال وإحجامه عن ردها أو توريد ثمنها ومن عدم قيام أي دليل على دفاع الطاعن وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أثار أمام محكمة أول درجة بجلسة 15 من أكتوبر سنة 1964 "أن الأشياء ضبطت وتحرر محضر أمن دولة وقرر أمام محكمة الدرجة الثانية بجلسة 6 من نوفمبر سنة 1965 أن البضاعة أخذت من المجني عليه بناء على التأمين وأنه متنازل عن ضم القضية" ولما كان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل أمام محكمة الدرجة الثانية عن طلب ضم القضية التي قال بأن البضاعة المسلمة إليه قد ضبطت فيها فليس له عندئذ أن ينعى على المحكمة أنها لم تجبه إلى طلب تنازل هو عنه. لما كان ذلك، وكان العدول من الدفاع عن طلب أبداه دون إصرار عليه لا يستأهل من المحكمة رداً، وكان للمحكمة أيضاً أن لا تصدق دفاع المتهم الذي يبديه أمامها مرسلاً وغير مؤيد بدليل فإن ما ينعاه الطاعن في هذه الدعوى من قالة الإخلال بحقه في الدفاع لا يكون محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون بغير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات