الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1970 لسنة 35 ق – جلسة 28 /02 /1966 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 17 – صـ 211

جلسة 28 من فبراير سنة 1966

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد محمد محفوظ، ومحمود عزيز الدين سالم، ومحمد أبو الفضل حفني.


الطعن رقم 1970 لسنة 35 القضائية

( أ ) معارضة. نقض. "المصلحة في الطعن".
المعارضة لا تقبل من المدعي بالحقوق المدنية. لا مصلحة للطاعنة (المدعية بالحقوق المدنية) في المنازعة في وصف الحكم بالحضورية أو الغيابية.
(ب) نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبني عليه طعن. ما دامت المحكمة لم تمنعهما من مباشرة حقهما في الدفاع.
(ج) إجراءات المحاكمة. محضر الجلسة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم. لا يعيب الحكم. على الخصم إذا كان يهمه تدوينه. طلب إثباته صراحة في المحضر. عليه إن ادعى مصادرة المحكمة لحقه في الدفاع أن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم. وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض.
(د، هـ) محكمة استئنافية. "الإجراءات أمامها". تقرير التخليص.
(د) المحكمة الاستئنافية تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق. عدم التزامها بسماع شهود أو إجراء تحقيق إلا ما ترى لزوماً له استيفاء لنقص فيه أو استجابة لدفاع جوهري أبداه الخصم. عليها وضع تقرير مستوف بواسطة أحد أعضائها يتلى في الجلسة.
(هـ) إثبات تلاوة تقرير التلخيص في ورقة الحكم. عدم جواز إثبات عكس ذلك إلا بالطعن بالتزوير.
1 – من المقرر بنص المادة 399 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تقبل المعارضة من المدعي بالحقوق المدنية. ومن ثم فلا مصلحة للطاعنة (المدعية بالحق المدني) من وراء ما تثيره من المنازعة في وصف الحكم بالحضورية أو الغيابية لأن وصف الحكم بأي الوصفين لا ينشئ لها حقهاً ولا يهدره.
2 – من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعهما عن مباشرة حقهما في الدفاع.
3 – لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم إذ عليه إذا كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل حجز الدعوى للحكم دون سماع دفاعه أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته.
4 – البين من نص المادتين 411، 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم في الأصل من واقع الأوراق ولا تلتزم قانوناً بسماع شهود أو بإجراء تحقيق إلا ما ترى لزوماً له استيفاء لنقص فيه أو استجابة لدفاع جوهري أبداه الخصم الذي انعقدت الخصومة الجنائية لمحاكمته ويقابل هذا الحق واجب على المحكمة الاستئنافية هو أن يضع أحد أعضائها تقريراً مستوفياً يتلى في الجلسة، وهو الإجراء الوحيد الذي يشهد بتحقيق شفوية المرافعة في المحاكمة الاستئنافية.
5 – متى كان الثابت في ورقة الحكم أن تقرير التلخيص قد تلي فلا يجوز إثبات عكس ما ثبت من ذلك إلا عن طريق الطعن بالتزوير.


الوقائع

أقامت المدعية بالحق المدني (الطاعنة) دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة الجزئية ضد المطعون ضدها متهمة إياها بأنها في يوم 9 مارس سنة 1964 بدائرة قسم مصر الجديدة: تعدت عليها بالسب والقذف والضرب وطلبت معاقبتها بالمادتين 306 و242/ 1 من قانون العقوبات مع إلزامها أن تدفع لها مبلغ ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 16 مايو سنة 1964 عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت المدعية بالحق المدني هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت غيابياً في 12 أكتوبر سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصاريف. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة الاستئنافية حجزت الدعوى للحكم وقضت في موضوعها دون سماع دفاعها بلسان المدافع الذي طلب التأجيل لمرض محاميها الأصيل ودون أن تبرر في حكمها وجه التفاتها عن عذره ويبين من أوراق الدعوى أن تقريراً ما لم يوضع طبقاً لما أوجبته المادة 411 من قانون الإجراءات كما اتصف الحكم المطعون فيه بأنه غيابي مع أنه حضوري بالنسبة إلى الطاعنة التي أغفل محضر الجلسة إثبات حضورها وإبداء طلباتها مما يجعل وصف الغياب مقصوداً لذاته وليس خطأً مادياً فيه مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن البين من نص المادتين 411 و413 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحكمة الاستئنافية إنما تحكم في الأصل من واقع الأوراق ولا تلتزم قانوناً بسماع شهود أو بإجراء تحقيق إلا ما ترى لزوماً له استيفاء لنقص فيه أو استجابة لدفاع جوهري أبداه الخصم الذي انعقدت الخصومة الجنائية لمحاكمته ويقابل هذا الحق واجب على المحكمة الاستئنافية هو أن يضع أحد أعضائها تقريراً مستوفياً يتلى في الجلسة وهو الإجراء الوحيد الذي يشهد بتحقيق شفوية المرافعة في المحاكمة الاستئنافية ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن تقريراً مكتوباً وضع في 10/ 10/ 1964 فلا صحة لما أثارته الطاعنة من إغفاله، وكان الثابت في ورقة الحكم أن تقرير التخليص قد تلي فلا يجوز إثبات عكس ما ثبت من ذلك إلا عن طريق الطعن بالتزوير وهو ما لم تفعله الطاعنة، وكان من المقرر أن سكوت الطاعن أو المدافع عنه لا يصح أن يبنى عليه طعن ما دامت المحكمة لم تمنعهما من مباشرة حقهما في الدفاع ولا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم إذ عليه إذا كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته في المحضر كما أن عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل حجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم وإلا لم تجز المحاجة من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيره فيما كان يتعين عليه تسجيله وإثباته ولا مصلحة للطاعنة من وراء ما تثيره من المنازعة في وصف الحكم بالحضورية أو الغيابية لأن وصف الحكم بأي الوصفين لا ينشئ لها حقاً ولا يهدره إذ من المقرر بنص المادة 399 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تقبل المعارضة من المدعي بالحقوق المدنية. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعين الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات