الطعن رقم 1620 لسنة 34 ق – جلسة 23 /11 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 15 – صـ 730
جلسة 23 من نوفمبر سنة 1964
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، ومحمد صبري، ومحمد نور الدين عويس، ونصر الدين عزام.
الطعن رقم 1620 لسنة 34 القضائية
مستشار الإحالة.
على مستشار الإحالة إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات إذا رأى أن الواقعة جناية وأن
الأدلة كافية. إن رأى عدم كفاية الأدلة فيصدر أمره بأن لا وجه لإقامة الدعوى. وجوب
اشتمال أمره في الحالين على الأسباب التي بني عليها.
المقصود من كفاية الأدلة في قضاء الإحالة: أن تسمح بتقديم المتهم للمحاكمة مع رجحان
الحكم بإدانته.
خضوع القرار الصادر منه بأن لا وجه لإقامة الدعوى – في تقديره – لرقابة محكمة النقض.
المادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون 107 لسنة 1962.
من المقرر قانوناً وفقاً للمواد 173/ 3، 176، 178 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل
بالقرار بالقانون 107 لسنة 1962 – أن مستشار الإحالة – الذي خلف غرفة الاتهام في اختصاصها
بالتصرف في الجنايات التي تطلب سلطة التحقيق إحالتها إلى محكمة الجنايات يحيل الدعوى
إلى محكمة الجنايات إذا رأى أن الواقعة جناية وأن الأدلة على المتهم كافية، أما إن
رأى عدم كفايتها فيصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفي الحالين يجب أن يشتمل الأمر
الصادر منه على الأسباب التي بني عليها. والحكمة من إيجاب تسبيب الأمر على ما أفصحت
عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المعدل هي الرغبة في إسباغ صفة الجدية على مرحلة الإحالة.
فمستشار الإحالة وإن لم يكن من وظيفته البحث عما إذا كان المتهم مداناً، فإن من حقه
بل ومن واجبه وهو بسبيل إصدار قراره أن يمحص الدعوى وأدلتها ثم يصدر أمره مسبباً بما
يراه في كفاية الأدلة أو عدم كفايتها – والمقصود من كفاية الأدلة في قضاء الإحالة أنها
تسمح بتقديم المتهم للمحاكمة مع رجحان الحكم بإدانته وهو المعنى الذي يتفق ووظيفة ذلك
القضاء كمرحلة من مراحل الدعوى الجنائية، والقرار منه بأن لا وجه لإقامة الدعوى يخضع
في تقديره وفقاً للمادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107
لسنة 1962 لرقابة محكمة النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 22/ 1/ 1961 بناحية دراجيل مركز الشهداء محافظة المنوفية: حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن "فرد خرطوش". وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والجدول 2 الملحق به. وبتاريخ 17/ 3/ 1963 قرر السيد مستشار الإحالة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مع مصادرة السلاح المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا القرار بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على القرار المطعون فيه أنه إذ خلص
إلى الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن تهمة إحراز المطعون ضده لسلاح ناري
قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وخطأ في الإسناد، ذلك بأن القرار المطعون
فيه استند إلى ما جاء بمحضر المعاينة من إمكان إلقاء السلاح من نافذة الحجرة التي ضبط
بها دون أن يعرض إلى محل ضبطه وكيفية دسه مع أنه وجد لصيقاً بجوار الغرفة خلف صندوق
خشبي ولم تقطع المعاينة بإمكان إلقائه من النافذة فيستقر في محل ضبطه بالذات، كما استند
القرار أيضاً إلى أسباب أمر النيابة بحفظ تهمة السرقة التي كانت مقيدة ضد المطعون ضده
بالإضافة إلى تهمة إحراز السلاح قولاً منه بانطباقها على جريمة إحراز السلاح دون أن
يورد تلك الأسباب وبين مدى صلتها بإحراز السلاح على الرغم من مغايرة ظروف الضبط في
الحالين ملتفتاً بذلك عما تبين من أن ضبط السلاح إنما كان بغرفة داخلية للمنزل، ثم
إن القرار خلص إلى أن الضابط فتش منزل المطعون ضده في مدة أخرى لاحقه لتفتيش حظيرة
مواشيه مما قوى لدى المحكمة احتمال دس السلاح في حين أن الثابت من الأوراق أن تفتيش
المنزل تم عقب تفتيش الحظيرة مباشرة.
وحيث إنه لما كان من المقرر قانوناً وفقاً للمواد 173/ 3، 176، 178 من قانون الإجراءات
الجنائية المعدل بالقرار بالقانون 107 لسنة 1962 أن مستشار الإحالة الذي خلف غرفة الاتهام
في اختصاصها بالتصرف في الجنايات التي تطلب سلطة التحقيق إحالتها إلى محكمة الجنايات
يحيل الدعوى إلى محكمة الجنايات إذا رأى أن الواقعة جناية وأن الأدلة على المتهم كافية
أما إن رأى عدم كفايتها فيصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفي الحالين يجب أن يشتمل
الأمر الصادر منه على الأسباب التي بني عليها. والحكمة من إيجاب تسبيب الأمر على ما
أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المعدل هي الرغبة في إسباغ صفة الجدية على مرحلة
الإحالة، لما كان ذلك، فإن مستشار الإحالة وإن لم يكن من وظيفته البحث عما إذا كان
المتهم مداناً، فإن من حقه بل ومن واجبه وهو بسبيل إصدار قراره – أن يمحص الدعوى وأدلتها
ثم يصدر أمره مسبباً بما يراه في كفاية الأدلة أو عدم كفايتها، والمقصود من كفاية الأدلة
في قضاء الإحالة أنها تسمح بتقديم المتهم للمحاكمة مع رجحان الحكم بإدانته وهو المعنى
الذي يتفق ووظيفة ذلك القضاء كمرحلة في مراحل الدعوى الجنائية – والقرار منه بأن لا
وجه لإقامة الدعوى يخضع في تقديره وفقاً للمادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة
بالقانون رقم 107 لسنة 1962 لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان القرار المطعون
فيه قد أعمل حكم القانون فأحاط بالدعوى ومحص أدلتها ووازن فيها وخلص – في تقدير سائغ
له سنده من المفردات المضمومة – إلى أن الأدلة يحيطها الشك وليست كافية لإحالة المطعون
ضده للمحاكمة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته
أمام هذه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
