الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 716 لسنة 34 ق – جلسة 23 /11 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 15 – صـ 708

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومختار مصطفى رضوان، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود عزيز الدين سالم.


الطعن رقم 716 لسنة 34 القضائية

اشتباه. "العود للاشتباه". عود. جريمة.
جريمة العود للاشتباه. تحققها. بوقوع فعل من المشتبه فيه – بعد الحكم عليه بالمراقبة – من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته ويكون من شأنه أن يكشف عن الاتجاه الخطر المستوحى من سلوكه الإجرامي. بصرف النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل. سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها.
تحديد مدة هذا العود: الرجوع فيها إلى قواعد العود العامة الواردة في قانون العقوبات. مثال.
جرى قضاء محكمة النقض على أن جريمة العود للاشتباه تتحقق إذا ما وقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته ويكون من شأنه أن يكشف عن الاتجاه الخطر المستوحى من سلوكه الإجرامي الذي أوجب الشارع محاسبته عنه وعقابه عليه احتياطياً لمصلحة المجتمع وصوناً للأمن بصرف النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها. وهذا العود إنما يرجع في تحديد مدته إلى قواعد العود العامة الواردة في الباب السابع من الكتاب الأول من قانون العقوبات إذ سوى القانون في تطبيق تلك القواعد بين المراقبة وعقوبة الحبس. ولما كانت مدة العود لمن سبق الحكم عليه بالحبس مدة سنة أو أكثر هي خمس سنين من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو من تاريخ سقوطها بمضي المدة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات فإن مدة العود بالنسبة إلى المطعون ضده المحكوم بوضعه تحت المراقبة لمدة سنة تكون خمس سنوات تحتسب من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو سقوطها بمضي المدة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما في ليلة 3/ 5/ 1962 بدائرة مركز الفشن: أولاً – شرعا في سرقة الغلال المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة لعلي حسن محمد كريم وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو ضبط المتهم الأول وفرار المتهم الثاني حال كون المتهم الأخير عائداً. ثانياً – المتهم الأول (المطعون ضده) عاد إلى حالة الاشتباه بأن اتهم في القضية 500 سنة 1962 الفشن بسرقة رغم سبق الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة البوليس لاشتباه في الجنحة رقم 891 لسنة 1956 الفشن. وطلبت عقابهما بالمواد 45 و47 و49/ 3 و317/ 4 – 5 و321 من قانون العقوبات و5 و6/ 2 و8 و9 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. ومحكمة الفشن الجزئية قضت بتاريخ 4 من أكتوبر سنة 1962 عملاً بمواد الاتهام حضورياً اعتبارياً للأول وحضورياً للثاني بحبس المتهم الأول (المطعون ضده) ستة أشهر مع الشغل والنفاذ عن التهمة الأولى وبحبسه ستة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة في المكان الذي يحدده وزير الداخلية تبدأ من وقت إمكان التنفيذ عليه عن التهمة الثانية وبراءة المتهم الثاني مما أسند إليه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة بني سويف الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 13 نوفمبر سنة 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم عن التهمة الثانية ومعاقبته بالحبس شهراً واحداً مع الشغل عن التهمة الأولى فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وتبرئة المطعون ضده من تهمة العود للاشتباه قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه على أن الجريمة غير متوافرة الأركان في حقه، في حين أن الثابت من صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بالمطعون ضده أنه سبق الحكم عليه في القضية 811 لسنة 1956 جنح الفشن بتاريخ 14/ 6/ 1956 بحبسه شهراً مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة للعود للاشتباه ثم اتهم في جريمة شروع في سرقة في 3/ 5/ 1962 في القضية رقم 752 سنة 1962 جنح الفشن وإذ كانت الجريمة الأخيرة قد ارتكبت قبل مضي خمس سنين من انقضاء عقوبة المراقبة المحكوم بها عليه وهي عقوبة مماثلة لعقوبة الحبس في تطبيق أحكام العود أخذاً بأحكام المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. فإن جريمة العود للاشتباه تكون قد توافرت في حق المطعون ضده عملاً بالمادة 49/ 2 من قانون العقوبات.
وحيث إنه تبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه بتاريخ 3/ 5/ 1962 شرع مع آخر في سرقة الغلال المملوكة لعلي حسين محمد كريم وأنه عاد لحالة الاشتباه بأن اتهم في القضية رقم 752 لسنة 1962 جنح الفشن مع سبق الحكم بوضعه تحت مراقبة الشرطة للاشتباه في القضية رقم 811 لسنة 1956 جنح الفشن وطلبت النيابة عقابه بالمواد 45 و47 و317/ 4 – 5 و321 و49/ 3 من قانون العقوبات والمواد 5 و6/ 2 و8 و9 من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945. ومحكمة أول درجة قضت حضورياً اعتبارياً بحبسه ستة أشهر عن التهمة الأولى وبحبسه شهراً مع الشغل ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة عن التهمة الثانية فاستأنف هذا الحكم وقضى في الاستئناف بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من تهمة العود للاشتباه وبمعاقبته بالحبس شهراً مع الشغل عن التهمة الأولى – لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن صحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضده تضمنت سابقة الحكم عليه في القضية رقم 811 سنة 1956 جنح الفشن بحبسه شهراً مع الشغل وبوضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة سنة للعود للاشتباه. وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بعدم توافر حالة العود للاشتباه في حق المطعون ضده على أنه قد انقضى بين تاريخ الحكم عليه في القضية رقم 811 لسنة 1956 جنح الفشن المحكوم عليه فيها بالحبس شهراً مع الشغل وبوضعه تحت المراقبة لمدة سنة، وبين اتهامه بارتكاب جريمة الشروع في السرقة في القضية رقم 752 لسنة 1962 جنح الفشن في 3/ 5/ 1962، أكثر من خمس سنوات، وهو أساس خاطئ قانوناً. ذلك بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن جريمة العود للاشتباه تتحقق إذا ما وقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته ويكون من شأنه أن يكشف عن الاتجاه الخطر المستوحى من سلوكه الإجرامي الذي أوجب الشارع محاسبته عنه وعقابه عليه احتياطياً لمصلحة المجتمع واصطياناً للأمن بصرف النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة (كما هو الحال في الدعوى) أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها وهذا العود إنما يرجع في تحديد مدته إلى قواعد العود العامة الواردة في الباب السابع من الكتاب الأول من قانون العقوبات إذ سوى القانون في تطبيق تلك القواعد بين المراقبة وعقوبة الحبس. ولما كان مدة العود لمن سبق الحكم عليه بالحبس مدة سنة أو أكثر هي خمس سنين من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو من تاريخ سقوطها بمضي المدة طبقاً للفقرة الثانية من المادة 49 من قانون العقوبات فإن مدة العود بالنسبة إلى المطعون ضده المحكوم بوضعه تحت المراقبة لمدة سنة تكون خمس سنوات تحتسب من تاريخ انقضاء هذه العقوبة أو سقوطها بمضي المدة. لما كان ذلك، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من احتساب مدة العود من تاريخ الحكم على المطعون ضده بالمراقبة في القضية رقم 811 لسنة 1956 جنح الفشن وليس من تاريخ انقضاء تنفيذها عليه أو سقوطها بمضي المدة يجافي التطبيق الصحيح للقانون. ولما كان هذا التقرير القانوني الخاطئ قد حجب محكمة الموضوع عن تحقيق مدى توافر أحكام العود محتسبة وفقاً للفهم القانوني الصحيح. فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات