الطعن رقم 914 لسنة 46 ق – جلسة 02 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 22
جلسة 2 من يناير سنة 1977
برياسة السيد المستشار حسن المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى.
الطعن رقم 914 لسنة 46 القضائية
أمر بألا وجه. مستشار الإحالة. تسبيب قراراته.
أمر مستشار الإحالة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة دون تمحيص للدعوى
أو أدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة. يعيبه. مثال.
لما كان يبين من مدونات الأمر المطعون فيه أنه عول في عدم اطمئنانه إلى تقرير قسم أبحاث
التزييف والتزوير على مضى مدة ست عشرة سنة بين تاريخ توقيعات المجني عليهما التي اتخذت
أساساً للمضاهاة وبين توقيعهما على صحيفة الدعوى، وكان الثابت من مطالعة المفردات أن
المجني عليه الأول … … … قدم للمضاهاة خمس كمبيالات تحمل توقيعه أربعة منها في
عام 1956 والأخيرة في عام 1960 بينما قدم المجني عليه الثاني … … … خمس كمبيالات
اثنين منها في أغسطس عام 1972 والثلاثة الأخرى في فبراير سنة 1973 وكان الثابت أن صحيفة
الدعوى المدعي بتزويرها قد أعلنت للمجني عليهما في 11/ 10/ 1972، لما كان ذلك وكان
من المقرر أن مستشار الإحالة وإن لم يكن من وظيفته البحث عما إذا كان المتهم مداناً
فإن من حقه بل من واجبه وهو بسبيل إصدار قراره أن يمحص الدعوى وأدلتها ثم يصدر قراراً
مسبباً بما يراه في كفاية الأدلة أو عدم كفايتها لتقديم المتهم للمحاكمة مع رجحان الحكم
بإدانته إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل أمره على ما يفيد أنه محص الدعوى وأدلة الثبوت
التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة وكان الثابت أن مستشار الإحالة حينما انتهى إلى
الأمر المطعون فيه لم يمحص الدليل المستمد من توقيع المجني عليه الثاني على الكمبيالات
الخمس المقدمة منه للمضاهاة وهي في تاريخ معاصر لتاريخ إعلان صحيفة الدعوى المدعي بحصول
تزوير فيها لتوقيع المجني عليه المذكور ومن ثم يكون قد صدر قراره دون أن يمحص كافة
أدلة الثبوت في الدعوى عن بصر وبصيرة وفي ذلك ما يعيبه بما يستوجب نقضه وإعادة الدعوى
إلى مستشار الإحالة للسير فيها على هذا الأساس.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 12 من أكتوبر
سنة 1972 بدائرة مركز كوم أمبو محافظة أسوان اشتركا مع مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة
في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو صحيفة الدعوى المؤرخة 12 من أكتوبر سنة 1972 المقيدة
برقم 487 سنة 1972 كلي دائرة إيجارات أسوان وذلك بجعلهما واقعة مزودة في صورة واقعة
صحيحة بأن أثبت الأول انتقاله لمحل إقامة كل من … … و… … وسلمهما صورة من هذا
المحرر ووقعاً له بما يفيد استلامهما وذلك لحضور الجلسة المحددة لنظر قضية طردهما من
المحلين المؤجرين لهما من المتهم الثاني وقد تمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك
المساعدة – المتهم الثاني – استعمل المحرر الرسمي سالف الذكر بأن قدمه لدائرة الإيجارات
بمحكمة أسوان مع عمله بتزويره. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات
لمعاقبتهما طبقاً لمواد الاتهام. فأمر مستشار الإحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى
الجنائية قبل المتهمين لعدم كفاية الأدلة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الأمر المطعون فيه أنه إذ قرر بأن
لا وجه لإقامة الدعوى العمومية في حق المطعون ضدهما عن جريمة الاشتراك في تزوير محرر
رسمي واستعماله قد شابه خطأ في الإسناد وفساد في الاستدلال ذلك بأنه بنى عدم اطمئنانه
إلى ما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير – من أن التوقيعين المنسوبين إلى
المجني عليهما على عريضة الدعوى المؤرخة 12 من أكتوبر سنة 1972 مزور عليهما ولم يصدر
منهما – على مضي ستة عشر عاماً بين التوقيعات التي اتخذت أساساً للمضاهاة وبين التوقيعين
الموضوعين على صحيفة الدعوى في حين أن الثابت من التوقيعات الصادرة من "المجني عليه
الثاني" … … … … على الكمبيالات التي اتخذت أساساً للمضاهاة قد صدرت منه في
وقت معاصر لتاريخ وضع الإمضاء المزور على صحيفة الدعوى مما يدل على أن مستشار الإحالة
لم يحط بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة مما يعيب الأمر المطعون فيه ويوجب
نقضه.
وحيث إن البين من مدونات الأمر المطعون فيه أنه عول في عدم اطمئنانه إلى تقرير قسم
أبحاث التزييف والتزوير على مضي مدة ست عشر سنة بين تاريخ توقيعات المجني عليهما التي
اتخذت أساساً للمضاهاة وبين توقيعهما على صحيفة الدعوى، وكان الثابت من مطالعة المفردات
أن المجني عليه الأول … … … قدم للمضاهاة خمس كمبيالات تحمل توقيعه أربعة منها
في عام 1956 والأخيرة في عام 1960 بينما قدم المجني عليه الثاني … … … خمس كمبيالات
اثنين منها في أغسطس عام 1972 والثلاثة الأخرى في فبراير سنة 1973 وكان الثابت أن صحيفة
الدعوى المدعي بتزويرها قد أعلنت للمجني عليهما في 12/ 10/ 1971. لما كان ذلك وكان
من المقرر أن مستشار الإحالة وإن لم يكن من وظيفته البحث عما إذا كان المتهم مداناً
فإن من حقه بل من واجبه وهو سبيل إصدار قراره أن يلخص الدعوى وأدلتها ثم يصدر قراراً
مسبباً بما يراه في كفاية الأدلة أو عدم كفايتها لتقديم المتهم للمحاكمة مع رجحان الحكم
بإدانته إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل أمره على ما يفيد أنه محص الدعوى وأدلة الثبوت
التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة وكان الثابت أن مستشار الإحالة حينما انتهى إلى
الأمر المطعون فيه لم يمحص الدليل المستمد من توقيع المجني عليه الثاني على الكمبيالات
الخمس المقدمة منه للمضاهاة وهي في تاريخ معاصر لتاريخ إعلان صحيفة الدعوى المدعى بحصول
تزوير فيها لتوقيع المجني عليه المذكور ومن ثم يكون قد صدر قراره دون أن يمحص كافة
أدلة الثبوت في الدعوى عن بصر وبصيرة وفي ذلك ما يعيبه بما يستوجب نقضه وإعادة الدعوى
إلى مستشار الإحالة للسير فيها على هذا الأساس.
