الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 429 لسنة 34 ق – جلسة 12 /10 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 15 – صـ 588

جلسة 12 من أكتوبر سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ أديب نصر، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، وقطب فراج، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 429 لسنة 34 القضائية

محال عامة. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون". "سلطة محكمة النقض". عقوبة.
خلو المادة 36 من القانون رقم 371 لسنة 1956 بما يوجب أو يجيز الغلق في حالة مخالفة حكم المادة 15 من القانون المذكور.
قضاء المحكمة بغلق المحل لمخالفة حكم المادة 15 سالفة الذكر. خطأ في تطبيق القانون. وجوب نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغلق.
متى كان الثابت من مدونات الحكم أن المحل سبق ترخيصه للمتهمة الثانية وأنها أجرته للمطعون ضده، وكان مؤدى ذلك أن تلك المتهمة قد تنازلت له عن إدارة المحل، الأمر الذي كان يتعين معه على المطعون ضده طبقاً لنص المادة 15 من القانون رقم 371 لسنة 1956 أن يتخذ إجراءات نقل الترخيص إليه وإلا حق عقابه طبقاً لنص المادة 35 من القانون المذكور بالحبس مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً وبغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين – وكان نص المادة 36 من القانون – وهي التي تتناول بيان الحالات المختلفة للحكم بالغلق – قد خلت مما يوجب أو يجيز الغلق في حالة مخالفة حكم المادة 15 سالفة الذكر. فإن الحكم إذ قضى بغلق المحل يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغلق.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وأخرى بأنهما في يوم 8 من أكتوبر سنة 1961 بدائرة مركز طوخ: "أدارا محلاً عمومياً بدون ترخيص". وطلبت عقابهما بالمواد 1 و12 و32 و36/ 1 و38 و45 و46 من القانون رقم 371 لسنة 1956. ومحكمة طوخ الجزئية قضت بتاريخ 2 من يناير سنة 1962 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم – المطعون ضده – مائة قرش والغلق. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 18 من أبريل سنة 1962 بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ أول نوفمبر سنة 1962 بإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش والغلق. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن حاصل ما تنعاه النيابة على الحكم المطعون فيه هو أنه أخطأ في تطبيق القانون حين قضى بعقوبة الغلق رغم تقديم المطعون ضده ما يدل على أن المحل مرخص أصلاً لأخرى تنازلت عنه، مما مفاده أن الترخيص قائم، وأنه لم يكن على المطعون ضده غير اتخاذ إجراءات التنازل المنصوص عليها في المادة 15 من القانون رقم 371 لسنة 1956. وإذ هو قد قعد عنها فإن عقابه لا يعدو أن يكون الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده وأخرى هي أم محمد محمد سالم بوصف أدارا محلاً عمومياً "مقهى" بدون ترخيص من السلطة المختصة. وطلبت النيابة العامة عقابهما بالمواد 1 و2 و36/ 1 و38 و45 و46 من القانون رقم 371 لسنة 1956 ومحكمة طوخ الجزئية قضت غيابياً بتغريم كل من المتهمين مائة قرش. وإذ عارضا فقد قضت بتغريم المطعون ضده مائة قرش وبراءة المتهمة الأخرى. وقد أقام الحكم قضاءه على قوله "من حيث إنه ثابت من محضر جمع الاستدلالات أن المقهى مرخص للمتهمة الثانية بفتحه بمقتضى ترخيص صادر من المراقبة الإقليمية بالقليوبية في 30/ 4/ 1959 برقم 52 وأن المتهمة الثانية تقوم بتأجير هذا المقهى إلى المتهم الأول الذي يتولى إدارته والعمل فيه دون أن يكون حاصلاً على ترخيص شخصي بإدارة المقهى. ومن حيث إنه يبين من ذلك أنه ليس ثمة جريمة يمكن إسنادها إلى المتهمة الثانية وأن الجريمة المسندة إلى المتهم الأول لا تعدو أن تكون قيامه بإدارة المقهى بدون ترخيص بذلك، ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها وبأخذ المتهم الأول بمواد الاتهام. وتشير المحكمة إلى أنه لا محل قانوناً للقضاء بغلق المقهى لصدور ترخيص بفتحه من السلطة المختصة". وإذ استأنفت النيابة هذا الحكم بالنسبة للمطعون ضده فقد قضى الحكم المطعون فيه حضورياً وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المطعون ضده 100 قرش والغلق بلا مصاريف – وبعد أن أورد الحكم أن المطعون ضده قدم الترخيص المقدم من قبل أمام محكمة أول درجة خلص إلى أن الحكم المستأنف في محله فيما ذهب إليه من إدانة المطعون ضده للأسباب التي بني عليها. ثم قال "ومن حيث إنه بالاطلاع على مادة العقوبة في القانون رقم 371 لسنة 1956 يبين أنها نصت على وجوب الحكم بالغلق في حالة إذا أدير بغير ترخيص". لما كان ذلك؛ وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه؛ ومن قبله الحكم المستأنف على ما سلف بيانه أن المحل سبق ترخيصه للمتهمة الثانية وأنها أجرته للمطعون ضده؛ وكان مؤدى ذلك أن تلك المتهمة قد تنازلت له عن إدارة المحل؛ الأمر الذي كان يتعين معه على المطعون ضده طبقاً لنص المادة 15 من القانون رقم 371 لسنة 1956 أن يتخذ إجراءات نقل الترخيص إليه وإلا حق عقابه طبقاً لنص المادة 35 من القانون المذكور بالحبس مدة لا تجاوز خمسة عشر يوماً وبغرامة لا تجاوز خمسة جنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين. لما كان ذلك؛ وكان نص المادة 36 من القانون – وهي التي تتناول بيان الحالات المختلفة للحكم بالغلق – قد خلت مما يوجب أو يجيز الغلق في حالة مخالفة حكم المادة 15 من القانون فإن الحكم إذ قضى بغلق المحل، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون الطعن في محله ويتعين نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء عقوبة الغلق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات