الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1249 لسنة 25 ق – جلسة 12 /06 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1245


جلسة 12 من يونيه سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين وطارق عبد الفتاح البشرى وعبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد محمود البيار – المستشارين.

الطعن رقم 1249 لسنة 25 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – طوائف خاصة من العاملين – موظفو وعمال هيئة السكك الحديدية – انتهاء خدمتهم – السن المقررة لانتهاء الخدمة.
تعيين عامل يومية طبقاً لأحكام كادر العمال – نقله إلى وظيفة مستخدم بالدرجة التاسعة المقرر لها الربط المالي 36/ 72 اعتباراً من سنة 1951 – القاعدة العامة انتهاء الخدمة ببلوغ سن الستين – الاستثناء من القاعدة ورد بالمادة 13 من قانون المعاشات رقم 50 لسنة 1963 بالنسبة للمستخدمين الخارجين عن الهيئة والعمال فتنتهي خدمتهم ببلوغهم سن الخامسة والستين – نقل العامل من كادر عمال اليومية إلى سلك الموظفين الدائمين قبل 1/ 7/ 1963 – من تاريخ النقل يعتبر موظفاً دائماً تنتهي خدمته ببلوغ سن الستين سواء بالنسبة لأحكام قوانين المعاشات أو قوانين العاملين المدنيين بالدولة – لا يغير مما سبق تسمية الوظيفة المنقول إليها بأنها وظيفة مستخدم – لا عبرة بكون الدرجة المنقول إليها العامل مؤقتة لأن المصرف المالي لا يغير من طبيعة الوظيفة الدائمة ولا يؤثر في وصف العامل بأنه دائم طالما لم يخضع لأي من الاستثناءات المقررة في المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 – تطبيق [(1)].


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1979 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1249 لسنة 25 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري الدائرة الاستئنافية بجلسة 13/ 6/ 1979 في الدعوى رقم 378 لسنة 9 قضائية المقامة من السيد/ رمزي ويصا بقطر ضد الهيئة العامة للسكك الحديدية، والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 870 لسنة 1975 بإنهاء خدمة الطاعن في سن الستين وبأحقيته في البقاء حتى سن الخامسة والستين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات، وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن رقم 378 لسنة 9 قضائية شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات. وقد أعلن تقرير الطعن إلى هيئة السكك الحديدية في 29/ 8/ 1979 وإلى السيد/ رمزي ويصا بقطر في 13/ 10/ 1983 وقدم مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا تقريراً برأيه في الطعن انتهى فيه للأسباب التي ارتآها إلى تأييد طلبات الهيئة الطاعنة.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثالثة جلسة 19/ 10/ 1983 وتقرر تأجيل نظره لجلسة 21/ 12/ 1983 ثم لجلسة 1/ 2/ 1984 وفي هذه الجلسة الأخيرة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الثالثة لنظره بجلسة 21/ 2/ 1984 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 27/ 3/ 1984 وفيها قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص، حسبما تبين من الأوراق، في أن السيد/ رمزي ويصا بقطر كان قد أقام الدعوى رقم 236 لسنة 23 قضائية في 20/ 4/ 1976 أمام المحكمة الإدارية لوزارتي النقل والمواصلات ضد الهيئة العامة للسكك الحديدية، طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر في 17/ 6/ 1975 بإحالته إلى المعاش في سن الستين وما يترتب على ذلك من آثار، وقال شرحاً لدعواه أنه عين بهيئة السكك الحديدية في 24/ 5/ 1950 بوظيفة عملية وهي كاتب على الآلة الكاتبة، وقيد على ربط وظيفة كاتب نمر كمصرف مالي فقط وهي من وظائف كادر العمال، وفي 18/ 4/ 1951 نقل إلى وظيفة كاتب الآلة الكاتبة بالفئة 160/ 360 وذلك اعتباراً من 15/ 4/ 1981 وهي مدرجة بكشوف العمال حرف ب، وظل بهذه الوظيفة حتى 30/ 12/ 1975 إذ فوجئ بقرار إحالته إلى المعاش لبلوغه سن الستين بحجة نقله لوظيفة كتابية مع أن هذا النقل ليس إلا تحديداً للمصرف المالي فقط دون أن ينطوي على تغيير في عمله، وأبدى أنه يستحق البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وأن مفوض الدولة الذي بحث تظلمه من القرار المطعون فيه أشار بسحب القرار. وردت الهيئة المدعى عليها بإيداع ملف خدمة المدعي ومذكرة بدفاعها، وجاء بتلك المذكرة أن المدعي عين في 10/ 5/ 1950 بوظيفة كاتب نمر بدون مؤهل بالفئة 120/ 240 وكان يقوم بالعمل على الآلة الكاتبة، ثم نقل اعتباراً من 15/ 4/ 1951 إلى وظيفة كاتب على الآلة الكاتبة بالفئة 160/ 240. وبناء على حصوله على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية دور يوليه سنة 1951 فقد تم نقله إلى الدرجة التاسعة 36/ 72 المخصصة لوظيفة مستخدم بماهية قدرها خمسة جنيهات شهرياً من 19/ 8/ 1951 ثم حصل على الفئة الثامنة في 31/ 12/ 1972، وليس له حق البقاء في الخدمة بعد سن الستين لأنه في سنة 1963 لم يكن يشغل وظيفة باليومية. وبجلسة 27/ 6/ 1977 قضت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المدعي المصروفات، وأسست قضاءها على أن المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 بإصدار قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين تنص على أن تنتهي خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون عند بلوغهم سن الستين، ويستثنى من ذلك المستخدمون والعمال الموجودون بالخدمة وقت العمل بهذا القانون الذين تقضي لوائح توظفهم بانتهاء خدمتهم عند بلوغهم سن الخامسة والستين وأن الثابت من ملف خدمة المدعي أنه بمجرد حصوله على الشهادة الابتدائية دور يوليه سنة 1951 سارع بتقديم طلب في 28/ 7/ 1951 بنقله إلى إحدى الوظائف الكتابية التي تناسب مؤهله وبناء على ذلك صدر قرار بنقله اعتباراً من 19/ 8/ 1951 إلى الدرجة التاسعة الكتابية 36/ 72 المخصصة لوظيفة مستخدم بماهية قدرها خمسة جنيهات شهرياً، وهل النقل يعتبر في حقيقته تعييناً جديداً في درجة وكادر مختلف، انتقل به المدعي إلى مجموعة وظيفية تختلف عن كادر العمال، وعند صدور القانون رقم 50 لسنة 1963 لم يكن المدعي ممن ينطبق عليهم كادر العمال وبالتالي فهو لا يفيد من الاستثناء الوارد في المادة 13 المشار إليها ولا يحق له البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين. وقد طعن المدعي على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري – الدائرة الاستئنافية بالدعوى رقم 378 لسنة 9 قضائية وأقام طعنه على أسباب ثلاثة هي:
1 – ليس لجهة الإدارة أن تحتج بأن المدعي نقل إلى الدرجة التاسعة الكتابية بناء على طلبه لأن علاقته بها تنظيمية وليست تعاقدية.
2 – أن عمل المدعي لم يتغير طوال مدة خدمته وهي الكتابة على الآلة الكاتبة وهذا العمل ليس له وظيفة أو درجة في مجموعة الوظائف المكتبية أو في أي كادر آخر خلاف كادر عمال اليومية الذي وردت به هذه الوظيفة بكشوف حرف ب.
3 – إن نقل المدعي على الدرجة التاسعة كان كمصرف مالي فقط وهذه الدرجة كانت مؤقتة في كادر سنة 1939 الذي نقل الطاعن في ظله.
4 – إن القرارين الجمهوريين رقمي 2181 لسنة 1969 ورقم 2423 لسنة 1971 يؤيدان حق المدعي إذ لم يشترط أن يكون نقل العامل من درجة عمالية إلى درجة مستخدم بعد 1/ 6/ 1963 حتى يتمتع بالاستثناء الوارد في المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963. وبجلسة 13/ 6/ 1979 قضت محكمة القضاء الإداري بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 870 لسنة 1975 بإنهاء خدمة الطاعن في سن الستين وبأحقيته في البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الهيئة المطعون ضدها المصروفات، وأسست قضاءها على أن المستفاد من الأوراق أن الطاعن عين بتاريخ 19/ 8/ 1951 في وظيفة مستخدم بالربط 36/ 72 وأن أحكام الباب الثاني من القانون رقم 210 لسنة 1951 والخاص بالمستخدمين الخارجين عن الهيئة لم تتضمن تحديداً للسن المقررة لانتهاء خدمة المستخدم ومن ثم كان المرجع في تحديد هذه السن إلى قوانين المعاشات المتعاقبة منذ القانون 5 لسنة 1909 حتى القانون 37 لسنة 1970 وقد حددتها بالنسبة للمستخدم بخمس وستين سنة، ولما كان مؤدى الفقرة أ من المادة 12 من قانون التأمين والمعاشات رقم 37 لسنة 1960 أن المستخدم والعامل تنتهي خدمته ببلوغه سن الخامسة والستين، فمن ثم ينطبق عليه الاستثناء المقرر في البند أ من المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 الخاص بالمستخدمين والعمال الموجودين بالخدمة وقت العمل بهذا القانون الذين تقضي لوائح توظفهم بإنهاء خدمتهم عند بلوغهم سن الخامسة والستين ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن حكم القضاء الإداري المطعون فيه قد خالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا، ذلك أن الأصل العام أن تنتهي خدمة العامل ببلوغ سن الستين، واستثناء من هذا الأصل تنتهي الخدمة قبل هذه السن أو في سن الخامسة والستين إذا كان ينتمي إلى إحدى الفئات المنصوص عليها في المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 عند نفاذ هذا القانون، ومن المسلمات أن الاستثناء يطبق في أضيق الحدود ولا يتوسع في تفسيره ولا يقاس عليه، والبين من استعراض حياة الطاعن الوظيفية أنه بدأ عاملاً في إحدى وظائف كادر العمال ثم نقل إلى الدرجة التاسعة 32/ 72 جنيه المخصصة لوظيفة مستخدم اعتباراً من 19/ 8/ 1951 أثر حصوله على الشهادة الابتدائية وبهذا النقل أضحى في عداد العاملين المنتمين إلى مجموعة الوظائف المكتبية وانقطعت صلته بالوظيفة العمالية، وإذ أدركه القانون رقم 50 لسنة 1963 وهو على هذه الحالة فإنه لا يفيد من الاستثناءات المقررة في المادة 13 منه، ولذا يكون قرار إنهاء خدمته في سن الستين صحيحاً قانوناً، ولا وجه للاستناد إلى الباب الثاني من القانون رقم 210 لسنة 1951 والخاص بالمستخدمين الخارجين عن الهيئة لأن الطاعن لم يشغل قط وظيفة مستخدم خارج الهيئة بالمفهوم الذي عناه القانون المذكور، ولأن وظيفة مستخدم المخصص لها الدرجة التاسعة التي نقل إليها الطاعن اعتباراً من 19/ 8/ 1951 ليست مما يسيغ الفهم الذي اعتنقته محكمة القضاء الإداري في مجال استظهار المركز القانوني للطاعن.
ومن حيث إن الثابت من ملف خدمة السيد/ رمزي ويصا بقطر، أنه كان عاملاً باليومية من الخاضعين لأحكام كادر العمال، وبعد حصوله على شهادة الابتدائية سنة 1951 نقل إلى وظيفة مستخدم بالدرجة التاسعة المقرر لها الربط المالي 36/ 72 وذلك اعتباراً من 19/ 8/ 1951 ثم أرجعت أقدميته في هذه الدرجة إلى 1/ 8/ 1951 طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 14/ 5/ 1952، ثم نقل إلى وظيفة فراز وكاتب على الآلة الكاتبة بالمرتبة الخامسة المقرر لها الربط المالي 84/ 180 اعتباراً من 1/ 5/ 1959 طبقاً للائحة موظفي هيئة السكك الحديدية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2190 لسنة 1959، ثم نقل إلى الدرجة التاسعة اعتباراً من 1/ 7/ 1966 طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن العاملين المدنيين بالدولة، ثم رقي إلى الدرجة الثامنة اعتباراً من 31/ 12/ 1972 ثم أحيل إلى المعاش لبلوغه سن الستين في 30/ 12/ 1975. ومن حيث إن السن المقررة لانتهاء الخدمة قررت لأول مرة في قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 46 لسنة 1964 والقوانين التي حلت محله، وهي كقاعدة عامة سن الستين، وهذه القاعدة ترد عليها عدة استثناءات جاء بها قانون المعاشات رقم 50 لسنة 1963 وأحالت إليها قوانين العاملين المدنيين بالدولة المشار إليها. أما قبل صدور القانون رقم 46 لسنة 1964 فقد كان القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة خلواً من تحديد السن التي تنتهي بها الخدمة وكذلك الشأن في قرار رئيس الجمهورية رقم 2190 لسنة 1959 بنظام موظفي هيئة السكك الحديدية، وكانت السن المذكورة محددة في قوانين المعاشات أرقام 5 لسنة 1909 و37 لسنة 1929 و413 لسنة 1953 و50 لسنة 1963، وهي سن الستين للموظفين والمستخدمين الدائمين وسن الخامسة والستين للمستخدمين الخارجين عن الهيئة والعمال.
ومن حيث إنه وقد نقل السيد/ رمزي ويصا بقطر من كادر عمال اليومية إلى سلك الموظفين الدائمين قبل العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 بشان موظفي الدولة، ثم طبقت عليه أحكام هذا القانون من 1/ 7/ 1952 وأحكام لائحة موظفي هيئة السكك الحديدية من 1/ 5/ 1959 وأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن العاملين المدنيين بالدولة من 1/ 7/ 1964، وأحكام القانون رقم 61 لسنة 1971 الذي حل محله، فإنه من تاريخ نقله إلى الدرجة التاسعة من 1/ 8/ 1951 يعتبر موظفاً دائماً وبهذه الصفة تنتهي خدمته في سن الستين سواء طبقاً لأحكام قوانين المعاشات أو قوانين العاملين المدنيين بالدولة، ولا يغير من مركزه القانوني شيئاً تسميه الوظيفة التي عين عليها سنة 1951 بأنها وظيفة مستخدم لأن هذا اللفظ مرادف لكلمة موظف سواء في قوانين المعاشات أو في القواعد المنظمة للوظائف العامة في ذلك الحين، ولا يمكن أن ينصرف أو يدل على اصطلاح المستخدم الخارج عن الهيئة الذي أتى به القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة لأن النقل إليها كان سابقاً على نفاذ هذا القانون من جهة ولأن النقل إلى نظام موظفي هيئة السكك الحديدية تم سنة 1959 بعد نفاذ هذا القانون، وقد وضع السيد/ رمزي ويصا بقطر على المرتبة الخامسة طبقاً لهذه اللائحة وهي مخصصة للموظفين الدائمين، أما المستخدمين الخارجين عن الهيئة والعمال فقد أفردت لهم هذه اللائحة نظاماً خاصاً يصدر به قرار لاحق. ولا عبرة بكون الدرجة التي نقل إليها سنة 1951 من الدرجات التاسعة المؤقتة وبذلك تكون مصرفاً مالياً فقط للوظيفة التي نقل إليها لأن المصرف المالي لا يغير من طبيعة الوظيفة الدائمة ولا يؤثر في وصف العامل بأنه دائم، طالما أن أياً من الاستثناءات المقررة في المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 لا ينطبق عليه، ولا حجة في تمسك السيد المذكور بفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة الصادرة في 20/ 6/ 1977 بأحقية المستخدمين والعمال العاملين بالقانون رقم 37 لسنة 1960 بشأن التأمين والمعاشات الموجودين بالخدمة في تاريخ العمل به في البقاء بالخدمة حتى سن الخامسة والستين، لأنه في تاريخ العمل بالقانون المذكور لم يكن من المستخدمين أو العمال، وإنما كان من الموظفين الدائمين الذين تنتهي خدمتهم في سن الستين طبقاً لقوانين المعاشات المتعاقبة بدءاً من القانون رقم 5 لسنة 1909.
ومن حيث إنه وقد ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون في شأن السن المقررة لانتهاء الخدمة بالنسبة إلى السيد/ رمزي ويصا بقطر، ويتعين لذلك الحكم بإلغائه، وبرفض الطعن المقام من السيد المذكور أمام محكمة القضاء الإداري الدائرة الاستئنافية برقم 378 لسنة 9 قضائية، وإلزامه بمصروفات الطعن في الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن المقام من السيد/ رمزي ويصا بقطر أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة الاستئنافية) رقم 378 لسنة 9 القضائية وألزمته المصروفات عن الدرجتين.


[(1)] تراجع فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع جلسة 20/ 6/ 1977

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات