الطعن رقم 1881 لسنة 27 ق – جلسة 10 /06 /1984
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984)
– صـ 1240
جلسة 10 يونيه سنة 1984
برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبي يوسف. ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي. وصلاح الدين أبو المعاطي نصير – المستشارين.
الطعن رقم 1881 لسنة 27 القضائية
عاملون مدنيون بالدولة – مؤهلات دراسية – تقييمها – دبلوم الفنون
والصناعات ودبلوم الفنون التطبيقية – لا يعتبران من المؤهلات العالية.
الشهادات الدراسية لا تعد كقاعدة عامة مؤهلات عالية إلا إذا كانت واردة ضمن الشهادات
المقرر قانوناً اعتبارها كذلك وكان صاحبها قد حصل عليها بعد شهادة التوجيهية أو الثانوية
العامة (حالياً) وبعد أن يقضي في إحدى الكليات الجامعية أو في معهد عال معادل لها أربع
سنوات دراسية كاملة على الأقل – لا يكفي في هذا المجال أن يكون المؤهل قد قيم مالياً
بقرارات مجلس الوزراء أو بقانون المعادلات الدراسية بالدرجة السادسة بماهية 10.500
جنيه – أساس ذلك. البند 64 من الجدول المرفق بقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة
1953 قيم الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية بالدرجة السادسة بماهية
12 جنيهاً من بدء التعيين – تطبيق.
إجراءات الطعن
بتاريخ 17 من يونيه سنة 1981 أودع الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال
بوصفه منتدباً بقرار لجنة المساعدة القضائية برقم 127 لسنة 27 معافاة عن محمد صلاح
الدين الهمشري ومحمد عبد الرءوف المراسي ويوسف محمد خليل وعلي أبو شعيشع علي والسيد
عبد الحليم إبراهيم وعبد السلام إسماعيل محمد وعبد المنعم أحمد سعود وميلاد حنا الله
بساليوس ونصر الله عبد الرحمن إبراهيم ومحمد نعيم أحمد شلبي ومحمد جمال الدين عبد الحميد
ونجيب عياد زخاري ومحمد عبد الخالق يحيى منصور ومصطفى سيد شحاته ورؤوف يني ميخائيل
وشفيق ناعوم عطية وموسى محمد سليمان قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم
1881 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 26 من يناير
سنة 1981 في الدعوى رقم 251 لسنة 32 القضائية المقامة من الطاعنين ضد السيد/ رئيس مجلس
إدارة الهيئة المصرية العامة للمساحة بصفته والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً
وإلزام المدعين المصروفات.
وطلب الطاعنون – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه
بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقيتهم في تسوية حالتهم طبقاً للجدول الأول الملحق
بالقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتبار أن مؤهلهم مقرر له الدرجة السادسة بماهية 10.500
جنيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعنين المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24 من أكتوبر سنة 1983 وبجلسة
9 من يناير سنة 1984 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة
الثانية حيث تحدد لنظرة أمامها جلسة 18 من مارس سنة 1984 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت
لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 13 من مايو سنة 1984 إصدار الحكم بجلسة
اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 26/ 1/ 1981 وتقدم الطاعنون بطلب إعفائهم من
رسوم الطعن بتاريخ 25/ 3/ 1981 وأجيبوا إلى طلبهم بجلسة 22/ 4/ 1981 وقاموا بإيداع
تقرير الطعن في 17/ 6/ 1981 فمن ثم يكون الطعن مقاماً في المواعيد المقررة. وإذ استوفى
الطعن أوضاعه الشكلية الأخرى، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن السادة محمد صلاح
الدين الهمشري ومحمد عبد الرؤوف المراسي ويوسف محمد خليل وعلي أبو شعيشع علي والسيد
عبد الحليم إبراهيم وعبد السلام إسماعيل محمد وعبد المنعم أحمد مسعود وميلاد حنا الله
بساليوس ونصر الله عبد الرحمن إبراهيم ومحمد نعيم أحمد شلبي ومحمد جمال عبد الحميد
ونجيب عياد زخاري ومحمد عبد الخالق يحيى منصور ومصطفى سيد شحاته ورءوف يني ميخائيل
وشفيق ناعوم عطية وموسى محمد سليمان، أقاموا بتاريخ 10/ 11/ 1977 الدعوى رقم 251 لسنة
32 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة
للمساحة طالبين الحكم بأحقيتهم في تسوية حالتهم أسوة بزملائهم الحاصلين على المؤهل
العالي المعينين في الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أن البعض منهم حاصل على دبلوم الفنون والصناعات والبعض
الأخر حاصل على دبلوم الفنون التطبيقية وقد أصدر وزير التنمية الإدارية المقرر رقم
2 لسنة 1976 بمعادلة بعض المؤهلات الدراسية بتلك الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم
83 لسنة 1973 ومن بين المؤهلات التي تضمنها هذا القرار دبلوم الفنون والصناعات نظام
حديث ودبلوم الفنون التطبيقية نظام حديث وحدد لها الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه.
وقد اعتبرت المحكمة الإدارية العليا المؤهل المقرر لتعيين حملة الدرجة السادسة بماهية
10.500 جنيه مؤهلاً عالياً بالنسبة لمن التحق بالخدمة وحصل عليه قبل 1/ 7/ 1952، فضلاً
عن أنهم يستمدون حقهم في التسوية من الجدول الأول الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975
باعتبار مؤهلهم عالياً.
وبجلسة 26/ 1/ 1981 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً وبرفضها موضوعاً وأسست المحكمة
قضاءها على أن القاعدة التنظيمية التي تحكم التسوية التي ينشدها المدعون هي التي تضمنها
القانون رقم 83 لسنة 1973 مكملاً بالقانون رقم 371 لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية
وأنه بالرجوع إلى هذا القانون يبين أن مؤهلي المدعين مقرر لهما الدرجة السابعة القديمة
براتب شهري قدره عشرة جنيهات من بدء التعيين والسادسة بعد ثلاث سنوات بماهية 10.500
جنيه ومتى كان الأمر كذلك فإن هذين المؤهلين لا يعدان بحال من الأحوال من المؤهلات
العالية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المادة 12 من القانون رقم 11 لسنة 1975 أناطت بوزير التنمية
الإدارية بيان الشهادات المعادلة للمؤهلات المحددة بالجدول المرفق بالقانون رقم 83
لسنة 1973 وجميعها مقرر لها الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه من بدء التعيين بالجدول
الملحق بالقانون رقم 371 لسنة 1951 كما أن المحكمة الإدارية العليا اعتبرت الحاصل على
دبلوم مقرر له الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه من بدء التعيين حاصلاً على مؤهل عال
ما دام قد التحق بالخدمة وحصل على المؤهل قبل 1/ 7/ 1952 فضلاً عن أن المحكمة الدستورية
العليا قضت بأن دبلوم المدارس التكميلية من المؤهلات العالية وهو يماثل في التسعير
مؤهلي الطاعنين. وهو ما يؤدي إلى أحقية الطاعنين في أن تسوى حالتهم على أساس الجدول
الأول الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975 تأسيساً على مشروعية قرار وزير التنمية رقم
2 لسنة 1976.
ومن حيث إن المدعين يهدفون من دعواهم على تسوية حالتهم وفقاً للجدول الأول الملحق بالقانون
رقم 11 لسنة 1975 المخصص لحملة المؤهلات العليا بمقولة أن مؤهلي دبلوم الفنون والصناعات
ودبلوم الفنون التطبيقية الحاصلين عليهما حددت لهما الدرجة السادسة بماهية قدرها 10.500
جنيه بقرار وزير التنمية الإدارية رقم 2 لسنة 1976 الصادر تنفيذاً لأحكام المادة 12
من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إنه أياً كان الرأي في مدى مشروعية ما تضمنه قرار وزير التنمية رقم 2 لسنة
1976 من وضع تقييم مالي لمؤهلي المدعيين يغاير التقييم الذي حدده القانون رقم 371 لسنة
1953 لهذين المؤهلين، فإنه عند الوقوف على طبيعة المؤهل الدراسي يتعين أن يؤخذ في الحسبان
عدة أمور كالدرجة التي تحدد له والمرتب المقرر ومدة الدراسة اللازمة للحصول عليه. فالشهادات
الدراسية لا تعد – كقاعدة عامة – مؤهلات عالية إلا إذا كانت واردة ضمن الشهادة المقرر
قانوناً اعتبارها كذلك وكان صاحبها قد حصل عليها بعد شهادة الدراسة الثانوية أو التوجيهية
أو الثانوية العامة (حالياً) وبعد أن يقضي في إحدى الكليات الجامعية أو في معهد عال
معادل لها أربع سنوات دراسية كاملة على الأقل. ولا يكفي في هذا المجال أن يكون المؤهل
قد قيم مالياً بقرارات مجلس الوزراء أو بقانون المعادلات الدراسية بالدرجة السادسة
بماهية 10.500 جنيه، لأن البند 64 من الجدول المرفق بقانون المعادلات الدراسية رقم
371 لسنة 1953 قيم الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية بالدرجة السادسة
بماهية 12 ج من بدء التعيين. ونصت المادة 6 من هذا القانون على أن أصحاب المؤهلات المقدر
لها عند التعيين أو بعد فترة محددة منه الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه وفقاً للجدول
المرافق لهذا القانون أو وفقاً لقرارات مجلس الوزراء الصادرة قبل أول يوليه سنة 1953
لا يجوز النظر في ترقيتهم للدرجة الخامسة بالكادر الفني العالي والإداري بالأقدمية
إلا بعد مضي ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ اعتبارهم في الدرجة السادسة بالماهية المذكورة.
وعلى العموم يعتبر لحاملي الشهادة العالية أو المؤهل الجامعي من شاغلي الدرجة السادسة
بالكادر الفني العالي والإداري أقدمية نسبية مقدارها ثلاث سنوات على أصحاب المؤهلات
المقدر لها عند التعيين أو بعد فترة منه الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه.
كما عرفت المادة 3 من مرسوم 6 أغسطس سنة 1953 المؤهلات العليا وهي بصدد تحديد الشهادات
التي يرشح أصحابها لوظائف الكادر الإداري والفني العالي – بأنها الدرجات الجامعية المصرية
والدبلومات العالية المصرية أثر النجاح في معهد دراسي عال تكون مدة الدراسة فيه أربع
سنوات على الأقل للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص) أو ما يعادلها
من الوجهة العلمية.
ومن حيث إنه دون خوض في مدى سلامة التقييم المالي الذي تضمنه قرار وزير التنمية الإدارية
(رقم 2 لسنة 1976) فإن دبلومي الفنون والصناعات والفنون التطبيقية الحاصل عليهما المدعون
لا يصدق عليهما وصف المؤهلات العالية على التفصيل السابق إيضاحه، ومن ثم يكون الحكم
المطعون فيه وقد قضى برفض الدعوى قد أصاب وجه الحق فيما قضى به ويكون الطعن فيه على
غير أساس خليقاً بالرفض مع إلزام الطاعنين المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.
