الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المعارضة في المصروفات رقم 2 لسنة 29 ق في الطعن رقم 1306 لسنة 26 ق – جلسة 09 /06 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1234


جلسة 9 من يونيه سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيوني وحسن حسنين علي وفاروق عبد الرحيم غنيم ويحيى السيد الغطريفي – المستشارين.

المعارضة في المصروفات رقم 2 لسنة 29 القضائية
في الطعن رقم 1306 لسنة 26 القضائية

( أ ) دعوى – رسوم في الدعوى.
حكم محكمة القضاء الإداري برفض طلب وقف التنفيذ وعدم الطعن عليه – حكم ذات المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه – طعن إدارة قضايا الحكومة في هذا الحكم – حكم المحكمة الإدارية العليا بتعديل الحكم المطعون فيه وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة – أمر تقدير المصروفات – إلزام الحكومة بنصف الرسم المقرر عن طلب وقف التنفيذ – مخالفته للقانون – لا وجه لإلزام تلك الجهة بنصف هذا الرسم طالما أنه قضى برفض الطلب المذكور وإلزام المدعي بمصروفاته.
(ب) طعن – رسم ثابت على الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا – إعفاء طعون الحكومة منه.
إلزام أمر التقدير للحكومة بنصف الرسم الثابت المفروض على الطعن – مخالفته للقانون – أساس ذلك: حكم المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 المتعلق بالرسوم القضائية التي تنص على أنه لا تستحق رسوم على الدعاوى التي ترفعها الحكومة – قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الطعن بإلزام الحكومة بنصف المصروفات يقتصر أثره على عناصر المصاريف المستحقة قانوناً ولا يشمل الرسوم القضائية التي لا وجود لها قانوناً تبعاً لعدم استحقاقها أصلاً – تطبيق.
(جـ) دعوى مصروفات في الدعوى.
تقسيمها – أتعاب المحاماة – مدى جواز تقسيمها أو إنقاصها عن الحد الأدنى أمام المحكمة الإدارية العليا.
تقسيم المصاريف بين المدعي والحكومة بنسبة معينة باعتبار أن كلاً منهما قد أخفق في بعض طلباته لا يستتبع تقسيم مقابل أتعاب المحاماة بينهما بذات النسبة إذ لا محل لإلزام المدعي بالأتعاب طبقاً للمادة 176 من قانون المحاماة لأن إدارة قضايا الحكومة التي حضرت عن خصمه لا يسري عليها هذا القانون – كما لا يجوز أن تقل الأتعاب التي يجب الحكم بها على الحكومة عن الحد الأدنى الذي أوردته المادة 176 المذكورة وهو عشرون جنيهاً.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 30 من مايو سنة 1983 أودعت إدارة قضايا الحكومة نائبة عن السادة وزير العدل ووكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقاري وأمين عام مكتب الشهر العقاري بالقاهرة، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا معارضة قيدت برقم 2 لسنة 29 ضد السيد ربيع أحمد أبو المجد في أمر تقدير المصروفات الصادر من السيد رئيس المحكمة في الطلب المقدم من السيد المذكور في الطعن رقم 1306/ 26 القضائية والمعلن إلى المعارضين في 24 من مايو سنة 1983 المتضمن تقدير قيمة المصروفات التي تلزم بها الجهة الإدارية بمبلغ 31.500 جنيهاً.
وطلب المعارضون للأسباب الواردة في المعارضة الحكم بقبولها شكلاً وفي موضوعها بتعديل أمر تقدير المصاريف المعارض فيه. ليكون مبلغ المصروفات التي تلزم بها الجهة الإدارية مقداره 19.500 جنيهاً فقط.
وعين لنظر المعارضة جلسة 31 من مارس سنة 1984 وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت بجلسة 28 من إبريل سنة 1984 إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن المعارضة استوفت أوضاعها الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل حسبما يستفاد من الأوراق في أن السيد ربيع أحمد أبو المجد أقام الدعوى رقم 1162 لسنة 31 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد السادة وزير العدل ووكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقاري وأمين عام مكتب الشهر العقاري بالقاهرة طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقاري الصادر في 21/ 4/ 1977 المتضمن عدم شهر أسبقية المدعي رقم 2598 لسنة 1977 والسير في إجراءات الطلب رقم 480 لسنة 1976 مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات والأتعاب.
وبجلسة 9 من مايو 1978 قضت المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي بالمصروفات.
وبجلسة 27 من مايو سنة 1980 حكمت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت الحكومة المصروفات، وقد طعنت الحكومة في هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بمقتضى الطعن رقم 1306 لسنة 26 القضائية طالبة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وبجلسة 25 من ديسمبر سنة 1982 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من السير في إجراءات شهر الطلب رقم 480 لسنة 1976 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة في الطعن المصروفات مناصفة. وقد استصدر المدعي من السيد رئيس المحكمة أمر تقدير المصروفات في الطعن رقم 1306/ 26 القضائية المشار إليه الذي أورد بيان المصروفات كالآتي:
8.000 جنيهات عن الدعوى، 15.000 جنيهاً نصف مصروفات الطعن، 20.000 جنيهاً أتعاب محاماة – المجموع 43.000 جنيهاً منها مبلغ 31.500 جنيهاً تلزم بها الجهة الإدارية إعمالاً للحكم الصادر في الطعن المشار إليه.
ومن حيث إن معارضة الجهة الإدارية تقوم على أن المصروفات التي صدر الأمر بإلزام الجهة الإدارية بنصف مقدارها قد تضمنت مبلغ ثمانية جنيهات هي عبارة عن رسوم الدعوى الأصلية مع أن المدعي يلتزم وحده بالرسم المقرر عن طلب وقف التنفيذ وقدره أربعة جنيهات حيث قضت محكمة القضاء الإداري في الطلب المذكور بتاريخ 9/ 5/ 1978 برفضه وإلزام المدعي بمصروفاته وأصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن عليه ومن ثم يكون أمر التقدير إذ أدخل هذا الرسم ضمن مصروفات الطعن التي تلزم الجهة الإدارية بنصفها قد جانب الصواب ومن ناحية أخرى فإن الواضح من أمر تقدير المصروفات المعارض فيه أن جملة المصاريف 43 جنيهاً.
ومن ثم كان يتعين إلزام الجهة الإدارية بنصف هذا المبلغ أي بمبلغ 21.500 جنيهاً إلا أن أمر التقدير محل المعارضة ألزم هذه الجهة خطأ بمبلغ 31.500 جنيهاً.
ومن حيث إن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عقب على المعارضة بمذكرة أشار فيها إلى أن مقتضى حكم المحكمة الإدارية العليا بإلزام طرفي الخصومة في الطعن المصروفات مناصفة أن يجرى تقدير المصروفات التي تلزم بقيمتها الجهة الإدارية كالآتي:
مبلغ 2.000 جنيه نصف الرسم عن الدعوى رقم 1162 لسنة 31 ق المقامة من ربيع أحمد أبو المجد ضد الطاعنين والمحكوم فيها بجلسة 27/ 5/ 1980 وحيث حكم في 9/ 5/ 1978 بإلزام المدعي بالرسم المقرر عن طلب وقف التنفيذ وقدره أربعة جنيهات وأصبح هذا الحكم نهائياً بعدم الطعن عليه.
تعفى وزارة العدل من نصف الرسم الثابت في الطعن رقم 1306 لسنة 26 القضائية (عليا) المقدم منها عملاً بنص المادة 50 من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 التي تنص على أنه لا تستحق رسوم قضائية على الدعاوى المرفوعة من الحكومة فإذا حكم في الدعوى بإلزام الخصم بالمصاريف استحقت الرسوم الواجبة.
بالنسبة لأتعاب المحاماة في الطعن رقم 1306 لسنة 26 القضائية (عليا) المشار إليه فإنها لا يمكن أن تقل عن 20 جنيهاً وهو الحد الأدنى الذي أوردته المادة 176 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 التي تنص على أن "على المحكمة أن تحكم على من خسر الدعوى بأتعاب المحاماة لخصمه الذي كان يحضر عنه محام ولو بغير طلب حيث لا تقل عن عشرين جنيهاً في قضايا النقض والإدارية العليا" وأن إلزام المدعي بالأتعاب طبقاً لنص هذه المادة أمر غير وارد في القانون باعتبار أن وزارة العدل حضر عنها محام من إدارة قضايا الحكومة لا يسري في شأنه أحكام القانون رقم 61/ 1968. وخلصت المذكرة بناء على ذلك إلى الموافقة على تعديل أمر تقدير المصروفات التي تلزم بقيمتها الجهة الإدارية لكي يكون بمبلغ 22 جنيهاً.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن السيد ربيع أحمد أبو المجد أقام الدعوى رقم 1162 لسنة 31 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير العدل ووكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقاري وأمين عام مكتب الشهر العقاري بالقاهرة طالباً وقف تنفيذ وإلغاء قرار وكيل وزارة العدل لشئون الشهر العقاري الصادر في 21/ 4/ 1977 المتضمن عدم شهر أسبقية المدعي رقم 2598 لسنة 1977 والسير في إجراءات الطلب رقم 480 لسنة 1976 وقضت المحكمة في الشق العاجل من الدعوى بجلسة 9 من مايو سنة 1978 برفض طلب وقف التنفيذ وألزمت المدعي بالمصروفات. ولم يطعن في هذا الحكم وبجلسة 27 من مايو سنة 1980 صدر الحكم في موضوع طلب الإلغاء قاضياً بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الحكومة بالمصروفات وكان هذا الحكم هو موضوع طعن الحكومة رقم 1306 لسنة 26 القضائية وقد حكمت المحكمة الإدارية العليا بجلسة 25 من ديسمبر سنة 1982 بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من السير في إجراءات شهر الطلب رقم 480 لسنة 1976 وبرفض ما عدا ذلك من طلبات وألزمت طرفي الخصومة في الطعن بالمصروفات مناصفة وقد استصدر المدعي بناء على هذا الحكم أمر تقدير المصروفات المعارض فيه الذي تضمن إلزام الجهة الإدارية بمبلغ 31.500 جنيه محسوباً على أساس إلزام تلك الجهة بنصف مصروفات الدعوى (أربعة جنيهات ونصف) مصروفات الطعن (سبعة جنيهات ونصف) وأتعاب المحاماة (عشرون جنيهاً).
ومن حيث إن أمر تقدير المصروفات موضوع المعارضة قد خالف القانون فيما تضمنه من إلزام الجهة الإدارية بنصف الرسم المقرر عن طلب وقف تنفيذ القرار محل الدعوى رقم 1162 لسنة 31 القضائية إذ لا وجه لإلزام تلك الجهة بنصف هذا الرسم طالما أنه قضى برفض الطلب المذكور وإلزام المدعي بمصروفاته ولم يطعن في هذا القضاء ولما كان الطلب الموضوعي المتعلق بإلغاء القرار هو الذي تناوله حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1306 لسنة 26 القضائية المقام من الحكومة عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في هذا الطلب فإن مقتضى الحكم الصادر من محكمة الطعن بإلزام طرفي الخصومة في الطعن المصروفات مناصفة، أن تلزم الحكومة بنصف الرسم المفروض على الطلب الذي عرض على هذه المحكمة من ناحية أخرى فقد انطوى أمر تقدير المصروفات التي تلزم بها الجهة الإدارية سالفة الذكر على مخالفة أخرى للقانون حين ألزمها بنصف الرسم الثابت المقرر عن الطعن، ذلك أن قرار رئيس الجمهورية رقم 549 لسنة 1959 بشأن الرسوم أمام مجلس الدولة نص في المادة على أن يفرض رسم ثابت قدره 15 جنيهاً على الدعاوى التي ترفع من ذوي الشأن أمام المحكمة الإدارية العليا ونص في المادة على أن تطبق الأحكام المتعلقة بالرسوم القضائية في المواد المدنية والتجارية بالنسبة لما يرفع من دعاوى أو يتخذ من إجراءات وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القرار أو في لائحة الرسوم المطبقة أمام مجلس الدولة والصادر بها مرسوم في 14 من أغسطس سنة 1946 ولما كانت الرسوم القضائية في المواد المدنية ينظمها القانون رقم 90 لسنة 1944 الذي يرجع إليه فيما لم يرد بشأنه نص خاص في قرار رئيس الجمهورية برقم 549/ 1959 والمرسوم الصادر في 14 من أغسطس سنة 1946 فإن مقتضى ذلك وجوب إعمال حكم المادة 50 من القانون رقم 90/ 1944 المشار إليه التي تنص على أنه لا تستحق رسوم على الدعاوى التي ترفعها الحكومة فإذا حكم في الدعوى بإلزام الخصم بالمصاريف استحقت الرسوم الواجبة ومؤدى ذلك ألا تستحق أية رسوم على الدعاوى والطعون التي ترفعها الحكومة وبالتالي لا يصح إلزامها بنصف الرسم الثابت عن الطعن المقام عنها تحت رقم 1306 لسنة 26 القضائية لأن قضاء المحكمة الإدارية العليا في هذا الطعن بإلزام الحكومة بنصف المصروفات يقتصر أثره على عناصر المصاريف المستحقة قانوناً ولا يشمل الرسوم القضائية التي لا وجود لها قانوناً تبعاً لعدم استحقاقها أصلاً.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بمبلغ أتعاب المحاماة الذي فرضه أمر التقدير المعارض فيه على الحكومة وقدره عشرون جنيهاً فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت في المعارضة رقم 2 لسنة 21 القضائية بجلسة 6 من مارس سنة 1976 بأن تقسيم المصاريف بين المدعي والحكومة بنسبة معينة باعتبار أن كلاً منهما قد أخفق في بعض طلباته لا يستتبع تقسيم مقابل أتعاب المحاماة بينهما بذات النسبة إذ لا محل لإلزام المدعي بالأتعاب طبقاً للمادة 176 من قانون المحاماة لأن إدارة قضايا الحكومة التي حضرت عن خصمه لا يسري عليها هذا القانون كما لا يجوز في الوقت نفسه أن تقل الأتعاب التي يجب الحكم بها على الحكومة الحد الأدنى الذي أوردته المادة 176 المذكورة وهو عشرون جنيهاً وعلى ذلك فإن ما قرره أمر التقدير من إلزام وزارة العدل بمبلغ عشرين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة يكون مطابقاً لحكم القانون.
ومن حيث إنه على ضوء ما تقدم يتعين القضاء بتعديل قائمة الرسوم موضوع هذه المعارضة بحيث تلتزم الجهة الإدارية بمبلغ 22جنيهاً (اثنان وعشرون جنيهاً) فقط وذلك على أساس أن هذا المبلغ مبلغ 2 (جنيهان) قيمة نصف الرسوم القضائية عن دعوى الإلغاء رقم 1162 لسنة 31 ق وعشرين جنيهاً قيمة الحد الأدنى لأتعاب المحاماة مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات المعارضة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي موضوعها بتعديل أمر التقدير بإلزام الجهة الإدارية بمبلغ 22 جنيهاً (اثنان وعشرون جنيهاً) وألزمتها مصروفات المعارضة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات