الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 348 لسنة 25 ق – جلسة 29 /05 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1167


جلسة 29 من مايو سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد أنور محفوظ وطارق عبد الفتاح البشرى والدكتور وليم سليمان قلادة وعبد اللطيف أحمد أبو الخير – المستشارين.

الطعن رقم 348 لسنة 25 القضائية

طالب – تأديب – قرارات مجلس التأديب بالجامعة.
قرار مجلس تأديب الطلاب بالجامعة – قرار تأديبي صادر من جهة إدارية ذات اختصاص قضائي – قرار إداري وليس قراراً قضائياً الأثر المترتب على ذلك: خروج الطعن فيه اختصاص كل من المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية المحدد على سبيل الحصر – اختصاص محكمة القضاء الإداري باعتبارها المحكمة ذات الاختصاص العام بالمنازعات الإدارية – تطبيق [(1)].


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق العاشر من شهر مارس سنة 1979 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقرير طعن قيد برقم 349 لسنة 25 قضائية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 9/ 1/ 1979 في الدعوى رقم 33 لسنة 5 قضائية المقامة من السيد/ ……. ضد رئيس جامعة أسيوط، والذي قضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب التي تضمنها تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) للفصل فيها، وتم إعلان تقرير الطعن إلى جامعة أسيوط في 5/ 4/ 1979 وقدم مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا تقريراً برأيه في الطعن انتهى فيه إلى تأييد طلب الهيئة الطاعنة.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 21/ 3/ 1984 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة المذكورة لنظره بجلسة 8/ 5/ 1984 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص، حسبما تبين من الأوراق، في أن السيد/ …….. الطالب بالدراسات العليا بكلية الطب بجامعة أسيوط ضبط يوم 15/ 5/ 1977 متلبساً بالغش في امتحان الماجستير، وأحيل إلى مجلس تأديب طلاب الدراسات العليا بالجامعة الذي أصدر قراره في 17/ 12/ 1977 بإلغاء قيده الحالي وحرمانه من القيد في الماجستير أو الدكتوراه لمدة خمس سنوات، فتظلم من هذا القرار في 25/ 2/ 1977 وأخطر برفض تظلمه في 5/ 1/ 1978 فطعن على قرار مجلس التأديب أمام المحكمة التأديبية بأسيوط بالدعوى رقم 33 لسنة 5 قضائية في 22/ 1/ 1978 طلب فيها إلغاء القرار لستة أسباب تضمنتها صحيفة دعواه، وبجلسة 9/ 1/ 1979 أصدرت المحكمة التأديبية حكمها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تأسيساً على أن قضاء المحكمة الإدارية العليا جرى على أن قرارات مجلس التأديب هي في حقيقتها أحكام قضائية يكون الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة ولذا تكون المحكمة التأديبية غير مختصة بنظر الدعوى ولا يجوز لها إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لأنها محكمة طعن بالنسبة إلى المحكمة التأديبية.
ومن حيث إن الطعن في حكم المحكمة التأديبية المشار إليه يقوم على أن قرار مجلس التأديب المطعون فيه ليس قراراً قضائياً وإنما هو قرار إداري تأديبي يخرج عن اختصاص المحاكم الإدارية والتأديبية المحدد في قانون مجلس الدولة ومن ثم يدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري طبقاً للمادة 13 من القانون المذكور وكان على المحكمة التأديبية وقد حكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تأمر بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة بنظرها طبقاً للمادة 110 مرافعات.
ومن حيث إن قرار مجلس تأديب الطلاب يعتبر قراراً تأديبياً صادراً عن جهة إدارية ذات اختصاص قضائي، ولذا فهو قرار إداري وليس قراراً قضائياً، ولما كان هذا القرار صادراً على السيد/ …… بصفته طالباً فمن ثم يخرج الطعن فيه عن اختصاص كل من المحاكم الإدارية والمحاكم التأديبية المحددة على سبيل الحصر في القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة، ويدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري باعتبارها المحكمة ذات الاختصاص العام بالمنازعات الإدارية وفقاً للمواد 10 ثامناً و13 من القانون المذكور.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن في محله ويتعين لذلك الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من عدم إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (دائرة منازعات الأفراد) للاختصاص عملاً بحكم المادة 110 مرافعات، وبإحالة الدعوى إلى المحكمة المذكورة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع.
أولاً: بإلغاء الحكم المطعون فيما تضمنه من عدم إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري.
ثانياً: بإحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري (الدائرة الخاصة بمنازعات الأفراد) للفصل فيها في إحدى جلسات شهر يونيه سنة 1984.


[(1)] يراجع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا – الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972 معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 في الطعن رقم 28 لسنة 29 القضائية بجلسة 15/ 12/1985

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات