الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2125 سنة 33 ق – جلسة 19 /05 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 15 – صـ 426

جلسة 19 من مايو سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، وبطرس عوض الله زغلول.


الطعن رقم 2125 سنة 33 القضائية

دفوع. "الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة". "الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية". نظام عام. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبعدم قبول الدعوى المدنية. عدم تعلقهما بالنظام العام هما من الدفوع الجوهرية. على المحكمة أن تعرض لهما وترد عليهما. مادام الدفاع قد تمسك بهما. وإلا كان حكمها معيباً بالقصور.
الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبعدم قبول الدعوى المدنية وإن كانا من غير الدفوع المتعلقة بالنظام العام إلا أنهما من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لها وترد عليها ما دام الدفاع قد تمسك بها. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذين الدفعين ولم يعن بالرد عليهما فإنه يكون معيباً بالقصور بما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 11/ 2/ 1961 بدائرة مركز أسيوط: بدد المبلغ المبين بالمحضر قيمة والمملوك للجمعية التعاونية الزراعية بناحية نجع العيساوية والمسلم إليه بصفة أمانة كوكيل لها – وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى مدنياً عبد المطلب على أبو العلا بصفته رئيساً للجمعية التعاونية المذكورة طالباً القضاء له قبل المتهم بمبلغ 25 جنيهاً على سبيل التعويض. ومحكمة أسيوط الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً بتاريخ 22/ 2/ 1962 عملاً بمادة الاتهام: أولاً – بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. وثانياً – بإلزامه بأن يؤدي للمدعي المدني مبلغ خمسة وعشرين جنيهاً. فاستأنف المتهم الحكم. ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 29/ 10/ 1962 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف قد شابه قصور في البيان، ذلك أن الطاعن دفع بعدم جواز الإثبات بالبينة تأسيساً على أن المبلغ المدعي بتبديده يزيد عن عشرة جنيهات وبعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذى صفة إذ أن الجمعية التي يمثلها المدعي بالحق المدني قد حلت إلا أن الحكم التفت عن هذين الدفعين ولم يرد عليهما مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لأنه في يوم 11 فبراير سنة 1961 بدائرة مركز أسيوط: بدد المبلغ المبين بالمحضر قيمة والمملوك للجمعية التعاونية الزراعية بناحية نجع العيساوية والمسلم إليه بصفة أمانة كوكيل لها وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات وادعى رئيس الجمعية التعاونية مدنياً قبل الطاعن بمبلغ 25 جنيهاً ومحكمة أول درجة قضت حضورياً اعتبارياً بحبسه شهراً مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني بصفته مبلغ 25 جنيهاً فاستأنف الطاعن الحكم ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وإلزام الطاعن المصروفات المدنية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن دفع بعدم جواز الإثبات بالبينة، وتبين أيضاً من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن تمسك بهذا الدفع في مذكرته التي تقدم بها في فترة حجز القضية للحكم والمقدمة خلال الأجل الذي حددته المحكمة كما أشار في هذه المذكرة إلى الدفع الذي سبق أن أبداه أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة وبعدم قبول الدعوى المدنية وإن كانا من غير الدفوع المتعلقة بالنظام العام إلا أنهما من الدفوع الجوهرية التي يجب على محكمة الموضوع أن تعرض لها وترد عليها ما دام الدفاع قد تمسك بها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذين الدفعين ولم يعن بالرد عليهما فإنه يكون معيباً بالقصور، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات