الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2316 لسنة 27 ق – جلسة 15 /05 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1124


جلسة 15 من مايو سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة علي السيد علي وطارق عبد الفتاح البشرى والدكتور وليم سليمان قلادة ومحمد محمود البيار – المستشارين.

الطعن رقم 2316 لسنة 27 القضائية

عاملون بالقطاع العام – تأديب – التحقيق.
المادة 31 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – المقصود بإمكانية الاستجواب أو التحقيق شفاهة أن يثبت مضمونة بالمحضر الذي يحوي الجزاء – الهدف من ذلك إثبات حصول التحقيق أو الاستجواب وما أسفر عنه من ثبوت الذنب الإداري قبل العامل على وجه يمكن للسلطة القضائية بسط رقابتها القانونية على صحة قيام الوقائع وصحة تكييفها القانوني – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 14 من يوليو سنة 1981 أودع الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال المحامي نيابة عن الأستاذ محمد الفولي المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ ……. قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بسجلاتها برقم 2316 لسنة 27 ق عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية في الدعوى رقم 233 لسنة 22 ق والذي قضت فيه المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً، وطلب الطاعن أن تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء حكم المحكمة التأديبية الصادر بجلسة 17/ 5/ 1981 في الطعن رقم 223 لسنة 22 ق والحكم بإلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى في 30/ 7/ 1980 بمجازاة الطاعن بعدة جزاءات وما يترتب على ذلك من آثار، وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني انتهى فيه إلى أنه يرى أن تحكم المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بتاريخ 30/ 7/ 1980 بمجازاة الطاعن بعدة جزاءات وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت في 7 من مارس سنة 1984 إحالة الطعن للمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 27 من مارس سنة 1984 وفيها وفيما تلاها نظرت المحكمة الطعن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع الموضوع تتحصل في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 233 لسنة 22 ق أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من الشركة المطعون ضدها في 30/ 7/ 1980 بمجازاته بعدة جزاءات وما يترتب على ذلك من آثار فقضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وأقامت قضاءها على أساس أن مجلس إدارة الشركة كان قد قرر بجلسة 30/ 7/ 1980 خصم ربع يوم من مرتبه لخروجه من العمل قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية وبدون إذن يوم 8/ 8/ 1979 وبخصم نصف يوم لتكرار ذات المخالفة أيام 1، 2، 5، 7/ 8/ 1979 وبخصم يوم لذات المخالفة يوم 9/ 8/ 1979 وبخصم يومين لذات المخالفة يوم 11/ 8/ 1979 وقالت المحكمة أنه طبقاً للمادة 81 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام والتي تجيز التحقيق شفاهة بالنسبة لجزائي الإنذار والخصم من المرتب مدة لا تجاوز ثلاثة أيام.
فقد قرر مجلس الإدارة بجلسة 30/ 7/ 1980 مجازاة الطاعن عن المخالفات المنسوبة إليه بقرارات الجزاءات المطعون فيها.
ومن حيث إن أسباب الطعن تقوم على أن القرارات المطعون فيها صدرت أولاً من رئيس قطاع الشئون الإدارية وهو غير مختص وقد حكمت المحكمة التأديبية في الطعن رقم 15 لسنة 22 ق بإلغائها ثم عرضتها الشركة على مجلس الإدارة الذي صدق عليها. الأمر الذي لا يحول دون بطلانها لأن التصديق فيه مخالفة لمبدأ شخصية ممارسة الاختصاص وعدم رجعية القرارات وأضاف الطاعن أنه معلوم للجميع أن هناك نزاعاً بين الطاعن ورئيس مجلس إدارة الشركة ونقل على أثره الطاعن إلى الإسكندرية. ولم يبلغ الطاعن بالتهمة للرد عليها كتابة أو شفاهة وقد فوجئ الطاعن بالجزاءات عند استلامه مرتبه الشهري مستقطعاً منه ما يوازي هذه الجزاءات.
ومن حيث إن الشركة دفعت بعدم قبول الطعن لمخالفته للمادتين 22، 23 من القانون رقم 47 لسنة 1972. كما أنه من الثابت وقائع خروج الطاعن في الأيام المذكورة وعدم عودته للعمل فيها وقد واجهته إدارة الشركة بالمخالفات شفهياً قبل توقيع الجزاء وقد صدرت الجزاءات من السلطة المختصة قانوناً بذلك وطلبت الشركة أصلياً الحكم بعدم قبول الطعن واحتياطياً بتأييد الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم القبول فإن الرقابة على الوقائع التي صدرت بمناسبتها القرارات المطعون فيها إنما تندرج في الرقابة على المشروعية التي تجربها هذه المحكمة على ما يعرض أمامها من قرارات وتدخل بذلك في التحقق من اتفاق هذه القرارات مع صحيح حكم القانون أو مخالفتها له الأمر الذي يتعين معه رفض الدفع بعدم القبول.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المقصود بما أجازته المادة 31 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 من إمكانية أن يكون الاستجواب أو التحقيق شفاهة أن يثبت مضمون هذا التحقيق الشفوي بالمحضر الذي يحوي الجزاء والهدف من ذلك هو إثبات حصول التحقيق أو الاستجواب وما أسفر عنه هذا التحقيق في شأن ثبوت الذنب الإداري قبل العامل على وجه يمكن معه للسلطة القضائية بسط رقابتها القانونية على صحة قيام الوقائع وصحة تكييفها القانوني.
ومن حيث إن الأوراق التي قدمتها الشركة خالية من إثبات ما جرى في التحقيق الشفوي الذي تقول أنه أجري مع الطاعن. بل أن كل ما تضمنته هذه الأوراق هو مجرد إشارة في نموذج مطبوع إلى حدوث التحقيق دون ذكر ما أبداه الطاعن الذي يجرى معه التحقيق من أقوال بصدد الاتهام الموجه إليه الأمر الذي يترتب عليه أن تكون قرارات الجزاءات المطعون فيها قد صدرت على خلاف ما يقضي به القانون حرية بالإلغاء ويكون الحكم المطعون فيه قد جانب صحيح حكم القانون متعيناً إلغاؤه وإلغاء القرارات المطعون فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار الصادر من مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها في الثلاثين من يوليه سنة1980 بمجازاة الطاعن بالجزاءات المبينة بهذا القرار

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات