الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 194 لسنة 34 ق – جلسة 18 /05 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 15 – صـ 401

جلسة 18 من مايو سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: أديب نصر، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ومحمد نور الدين عويس.


الطعن رقم 194 لسنة 34 القضائية

تفتيش. "إذن التفتيش". "تنفيذه". نقض. "أحوال الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية. مجال تطبيقها: هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل لتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها.
التفتيش الذي يقوم به مأمورو الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سطلة التحقيق. سريان أحكام المادة 92 من القانون المذكور عليه.
مجانبة الحكم هذا النظر. خطأ في تطبيق القانون. وجوب نقضه.
من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها، أما التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سطلة التحقيق فتسري عليه أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق والتي تنص على أن التفتيش يحصل بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك. فإذا كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط السلاح والذخيرة قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على انتدابه من النيابة لهذا الغرض فإنه يخضع لحكم المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم من أنه يخضع لحكم المادة 51 من ذلك القانون يكون قد جانب التطبيق الصحيح للقانون مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 18/ 12/ 1961 بدائرة بندر المحلة الكبرى محافظة الغربية: 1 – حاز سلاحاً نارياً بندقية بماسورتين غير مششخنتين عيار 12 بغير ترخيص. 2 – حاز ذخائر "طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر ودون أن يكون مرخصاً له بحيازته – وطلبت محاكمته طبقاً للمواد 1 فقرة 1، 6، 26 فقرة 1، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 2 المحلق به. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً في 29 نوفمبر سنة 1962 ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة السلاح المضبوط فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى ببطلان تفتيش المخزن الملحق بمنزل المتهم المطعون ضده وما أسفرت عنه من ضبط السلاح والذخيرة تأسيساً على أن الضابط الذي أجراه أغفل ما نصت عليه المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية من وجوب حصوله بحضور المتهم أو من ينيبه عنه وإلا فبحضور شاهدين من أقاربه البالغين ومن القاطنين معه أو من الجيران. وما ذهب إليه الحكم من ذلك لا يتفق وصحيح القانون ذلك أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية يكون عند دخول رجال الضبط القضائي في المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها. أما التفتيش الذي يجريه مأمورو الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سطلة التحقيق – كما هو الحال في الدعوى فتسري عليه أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن ضابط مباحث بندر المحلة استصدر إذناً من النيابة بتفتيش المتهم "المطعون ضده" وتفتيش مسكنه لضبط ما يحرزه من سلاح وذخيرة. ولما انتقل في مساء يوم 18 من ديسمبر سنة 1961 إلى منزل المتهم لتنفيذ الإذن لم يجده ففتش المنزل ولم يعثر على شيء ثم انتقل إلى مخزن ملحق بالمنزل لتفتيشه ووجده مغلقاً ففتحه بحضور حارس الحظيرة جمعة محمد أحمد ثم قام بتفتيشه فعثر الشرطي كامل زهران المرافق للضابط على بندقية خرطوش صالحة للاستعمال مغطاة بجوال في ركن على يسار الداخل إلى المخزن كما عثر على الذخيرة المضبوطة ثم بحث عن المتهم واقتاده إلى مركز الشرطة وحرر محضراً بالإجراءات وقد استند الحكم في القضاء ببراءة المتهم إلى بطلان التفتيش الحاصل على مخزنه الذي أسفر عن ضبط السلاح والذخيرة. وحين عرض للدفع ببطلان التفتيش أورد في مدوناته "أن الضابط المأذون له بالتفتيش أجرى تفتيش المخزن الملحق بمنزل المتهم في غيبة المتهم وفى غيبة النائب عنه وفى غيبة شاهدين من أقاربه أو القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران وأنه وجد أمامه جمعة محمد أحمد فأقحمه في هذا التفتيش مخالفاً بذلك نص القانون ومن ثم يكون التفتيش الحاصل باطلاً ويتعين قبول الدفع ببطلانه وما يترتب عليه من إجراءات والحكم ببراءة المتهم" وهذا الذي قاله الحكم في غير صحيح في القانون ذلك أن من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها، أما التفتيش الذي يقوم به مأمورو الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سطلة التحقيق فتسري عليه أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق والتي تنص على أن التفتيش يحصل بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك، لما كان ما تقدم، وكان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط السلاح والذخيرة قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على انتدابه من النيابة لهذا الغرض فهو يخضع لحكم المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم من أنه يخضع لحكم المادة 51 من ذلك القانون يكون قد جانب التطبيق الصحيح للقانون مما يتعين معه نقضه. وإذ كان هذا الخطأ القانوني قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .

 

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات