الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 599 لسنة 27 ق – جلسة 08 /05 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1107


جلسة 8 من مايو سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين وعلي السيد علي وعبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد محمود البيار المستشارين.

الطعن رقم 599 لسنة 27 القضائية

دعوى – عوارض سير الدعوى – انتهاء الخصومة في الدعوى.
طلب العامل إلغاء قرار وقفه عن العمل اعتباراً من 18/ 10/ 1976 – موافقة جهة الإدارة على إعادة العامل للعمل اعتباراً من 12/ 11/ 1977 دون استجابة لطلبه بالنسبة لمدة الوقف السابقة بما يترتب عليها من آثار تتمثل في صرف نصف المرتب الموقوف صرفه – الأثر المترتب على ذلك – بقاء الخصومة قائمة بين طرفيها في خصوص الوقف – ليس من شأن الإعادة إلى العمل ترتيب أي أثر بالنسبة لمدة الوقف السابقة إذ ما زالت المصلحة قائمة في طلب إلغاء قرار الوقف – الحكم باعتبار الخصومة منتهية تأسيساً على إعادة العامل للخدمة غير صحيح – الحكم بإلغائه وإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية للفصل في طلبات المدعي التي لم تتعرض لها المحكمة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 22/ 3/ 1981 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 15/ 2/ 1981 في الدعوى رقم 81 لسنة 5 ق المقامة من السيد/ ……. ضد شركة مصر للغزل والنسيج والصباغة بالمحلة الكبرى والقاضي باعتبار الخصومة منتهية، وطلبت الهيئة في ختام تقريرها للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني في الطعن انتهت فيه إلى طلب الحكم بذات الطلبات الواردة بتقرير الطعن.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الثالثة) وبجلسة 15/ 2/ 1984 قررت الدائرة إحالة الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظرها بجلسة 20/ 3/ 1984 وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 3/ 4/ 1984 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه بمراعاة أن الطعن قد أقيم في الميعاد، لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من الأوراق تتحصل في أن السيد/ ………. كان قد أقام الدعوى رقم 81 لسنة 5 ق أمام المحكمة التأديبية بطنطا طالباً الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار وقفه عن العمل احتياطياً وإعادته إلى العمل مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال المدعي شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 18/ 10/ 1976 صدر قرار بوقفه عن العمل، وأن هذا القرار قد جاء مخالفاً للقانون لأن مدة الوقف قد جاوزت الثلاثة أشهر ولم يتم عرض أمره على المحكمة التأديبية المختصة خلال العشرة أيام التالية للوقف، ودفعت الشركة بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة في طلب إلغاء قرار الوقف لأن الطاعن أعيد إلى العمل في 12/ 11/ 1977 بناء على ما قررته المحكمة التأديبية في 16/ 10/ 1977 في الطعن رقم 194 لسنة 5 ق.
وبجلسة 15/ 2/ 1981 حكمت المحكمة التأديبية بطنطا بانتهاء الخصومة في الدعوى.
ومن حيث إن مبنى طعن هيئة مفوضي الدولة يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فيما انتهى إليه من اعتبار الخصومة منتهية في الدعوى بسبب إعادة الطاعن إلى عمله، وذلك لأن إعادة الطاعن إلى عمله في 12/ 11/ 1977 لا يمس مشروعية أو عدم مشروعية قرار الوقف بما يترتب عليه من آثار وهو الأمر الذي تعتبر معه الخصومة منتهية.
ومن حيث إن الثابت من الوقائع السالف إيرادها أن السيد/ ……….. أقام دعواه أصلاً بطلب إلغاء قرار وقفه عن العمل اعتباراً من 18/ 10/ 1976.
ومن حيث إنه ولئن كان السيد المذكور قد أعيد إلى العمل اعتباراً من 12/ 11/ 1977 أي بعد أن جاوزت مدة وقفه السنة – ولم يصدر عن الشركة ما يفيد استجابتها لطلبه بالنسبة لمدة الوقف السابقة بما ترتب عليها من آثار، تتمثل في صرف نصف المرتب الموقوف صرفه فمن ثم فإن الخصومة تظل قائمة بين طرفيها في خصوص الوقف، وليس من شأن الإعادة إلى العمل في الحالة المعروضة ترتيب أي أثر بالنسبة لمدة الوقف السابقة، وليس من شك في بقاء واستمرار مصلحة طالب إلغاء الوقف في طلبه.
وعلى هذا الوجه وإذ كانت الخصومة هي جوهر الدعوى، فإن هي رفعت مفتقرة إلى هذا الركن كانت غير مقبولة، وإن هي رفعت متوافرة عليه ثم زال أثناء نظر الدعوى اعتبرت الخصومة منتهية فيها.
وتأسيساً على هذا وإن كان رافع الدعوى قد أقامها متوافرة على هذا الركن الذي استمر طوال نظرها ولم يكن من شأن إعادته إلى العمل زواله، فمن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار الخصومة منتهية في الدعوى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وهو الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل في طلبات المدعي التي لم تتعرض لها المحكمة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بطنطا للفصل فيها.
وعلى قلم كتاب تلك المحكمة إخطار أطراف الدعوى بالجلسة التي تحدد لنظرها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات