الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 140 لسنة 34 ق – جلسة 12 /05 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 15 – صـ 376

جلسة 12 من مايو سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ توفيق أحمد الخشن، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، وبطرس زغلول.


الطعن رقم 140 لسنة 34 القضائية

( أ ) حكم. "وصف الحكم". "الحكم الحضوري الاعتباري".
متى يعتبر الحكم حضورياً اعتبارياً؟ إذا حضر الخصم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً مقبولاً. المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية. العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في منطوق الحكم.
(ب) استئناف. "ميعاده". "ميعاد استئناف الحكم الحضوري الاعتباري". حكم. نقض. "أحوال الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
ميعاد استئناف الحكم الحضوري الاعتباري: لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية. مثال.
(ج) استئناف. "ميعاده". نظام عام. نقض. "أسباب الطعن". "ما يقبل منها".
ميعاد الاستئناف. من النظام العام. جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – تنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" فإذا كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن لم يحضر بالجلسة الأخيرة التي أجلت إليها الدعوى ومع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة، فإن مؤدى تطبيق النص المتقدم أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة هو حكم حضوري اعتباري، ذلك أن العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في منطوق الحكم.
2 – ميعاد استئناف الحكم الحضوري الاعتباري وفقاً للمادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. فإذا كان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم فإن الحكم الغيابي الاستئنافي – المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون ما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الإستئناف شكلاً.
3 – ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17/ 2/ 1959 بدائرة قسم روض الفرج: أعطى شيكاً بدون رصيد لكامل جرجس تادرس بسوء نية. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة روض الفرج الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 1/ 8/ 1961 عملاً بمادتي الاتهام بحبسه شهراً مع الشغل وكفالة 3 ج بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 10/ 12/ 1961 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد القانوني. فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 29/ 4/ 1962 بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

حيث إن الطعن هو الخطأ في القانون، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على الرغم من أن الحكم المستأنف وصف خطأ بأنه حضوري في حين أن واقع الأمر أنه صدر في غيبة الطاعن والأحكام الغيابية والحضورية اعتباراً لا يبدأ ميعاد الاستئناف فيها إلا من تاريخ إعلانها والثابت من الأوراق أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم فيكون استئنافه مقبولاً شكلاً، وإذ كان الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة ثاني درجة إلا أن من حقه أن يتمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن لأنه أعطى للمجني عليه بسوء نية شيكات لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبسه شهراً مع الشغل. فاستأنف الطاعن هذا الحكم. ومحكمة ثاني درجة قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فعارض فيه وقضى في المعارضة بتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في منطوق الحكم، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الطاعن لم يحضر بالجلسة الأخيرة التي أجلت إليها الدعوى ومع ذلك قضت المحكمة حضورياً بالعقوبة، وكانت المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضورياً بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً" فأن مؤدى تطبيق هذا النص أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً للمادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن لم يعلن بهذا الحكم ومن ثم فإن الحكم الغيابي الاستئنافي – المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة، ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الاستئناف – لكل مواعيد الطعن في الأحكام – من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات