الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1237 لسنة 28 ق – جلسة 15 /04 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 1029


جلسة 15 من إبريل سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يوسف شلبي يوسف ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر. ومحمد فؤاد عبد الرزاق الشعراوي – المستشارين.

الطعن رقم 1237 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – تسوية حالة – مؤهلات دراسية.
القانون 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات – دبلوم الدراسات العليا في الإدارة العامة – لا يعتبر معادلاً لدرجة الماجستير التي تمنحها كلية التجارة بجامعة القاهرة – أثر ذلك: عدم جواز إنقاص مدد الخدمة الكلية المتطلبة للترقية بمقدار سنة طبقاً لنص المادة 20/ ح من القانون 11 لسنة 1975 – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت 20 شعبان 1402 هـ الموافق 12 من يونيه 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الشئون الاجتماعية بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1237 لسنة 28 القضائية، ضد إبراهيم حسن خليل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 15 من إبريل سنة 1982 في الدعوى رقم 261 لسنة 35 ق، القاضي بإلغاء القرار رقم 228 لسنة 1979 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 658 لسنة 1975 بترقية المدعي للفئة الثانية التخصصية اعتباراً من 31/ 12/ 1974 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلبت للأسباب الواردة في التقرير قبول طعنها وإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى. كما طلبت وقف تنفيذ الحكم مؤقتاً، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها قالت فيه بتأييد الطعن. وعرض على دائرة فحص الطعون، فأوقفت تنفيذ الحكم مؤقتاً، وقررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وهذه المحكمة نظرته على الوجه المبين بمحاضر جلساتها، حيث سمعت إيضاحات ذوي الشأن وقررت بجلسة / / 1984 إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تخلص – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن، في أن المطعون ضدها أقام الدعوى رقم 261 لسنة 35 ق، أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الشئون الاجتماعية بصفته في 11/ 11/ 1980 طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 258 لسنة 1979 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 658 لسنة 1975 بترقيته إلى الفئة الثانية التخصصية في 31/ 12/ 1974 واعتباره كأن لم يكن بما يترتب على ذلك من آثار تأسيساً على أن القرار المسحوب صحيح لتوفر شروط الترقية الصادرة به طبقاً للمادتين 17 و20 من القانون رقم 11 لسنة 1975 بشأن الإصلاح الوظيفي، ثم أنه تحصن لفوات المدة التي يجوز فيها سحبه حيث إنه صدر في 15/ 7/ 1975، وأن القرار الساحب قد أقر قانونيته فيما عدا الأقدمية التي ردها إلى 31/ 12/ 1975 بتأخير سنة، ثم إن السحب يخالف القانون لعدم صحة أساسه إذ أن دبلوم الدراسات العليا في الإدارة العامة من كلية التجارة الذي يحمله يعادل الماجستير من الناحية المالية، ولا عبرة بالمعادلة العلمية، مما يقتضي إنقاص المدة المتطلبة للترقية بسنة طبقاً للمادة 20 – وطلبت المدعى عليها رفض الدعوى، لأن دبلوم الدراسات العليا في التجارة لا يعادل الماجستير فيها عند تطبيق تلك المادة، ويصح سحب القرار الذي اعتبره معادلاً لها.
وبجلسة 15 من إبريل سنة 1982 قضت المحكمة بإجابة المدعي إلى طلباته وألزمت الإدارة المصروفات "تأسيساً على أن دبلوم الدراسات العليا الحاصل عليه المدعي من كلية التجارة ومدته سنتان دور يونيه 1974 يعتبر في حكم المادة 20/ جـ من القانون رقم 11 لسنة 1975 معادلاً للماجستير. من حيث إنقاص سنة من المدة المطلوبة للترقية. إذ أن المقصود من إنقاص مدة سنة واحدة عند حساب المدد الكلية اللازمة للترقية هو منح الحاصل على الماجستير أو ما يعادلها مدة سنة اعتبارية، وهو ما يعادل نصف المدة التي قضاها في الدراسة للماجستير أو ما يعادلها تقديراً من المشرع لما استفاد منه الحاصل على المؤهل من ثقافة وخبرة ينعكس أثرهما حكماً على عمله وعلى مقتضى ذلك فلا أهمية لكون الدبلوم الحاصل عليه المدعي يخوله حق تقديم رسالة الدكتوراه، وما دامت مدة الدراسة بالدبلوم سنتين، فيتحقق شرط التعادل، وعلى هذا الأساس تكون ترقية المدعي اعتباراً من 31/ 12/ 1974 إلى الفئة التخصصية الثانية صحيحة فيما تضمنته من تسوية حالته على أساس إنقاص سنة عند حساب المدد الكلية اللازمة للترقية لحصوله على الدبلوم المشار إليه ويكون القرار الساحب لها رقم 258 لسنة 1979 قد صدر على خلاف حكم القانون. فيتعين إلغاؤه. وفي هذا الحكم طعنت إدارة قضايا الحكومة بطعنها هذا طالبة إلغاءه ورفض الدعوى.
ومن حيث إن الطعن يقوم على تخطئة الحكم المطعون فيه فيما ذهب إليه من اعتبار الدبلوم الذي يحمله المدعي معادلاً للماجستير في مقام تطبيق حكم الفترة د من المادة 20 من القانون رقم 11 لسنة 1975 المشار إليه القاضي بإنقاص مدة سنة واحدة للحاصل على شهادة الماجستير أو ما يعادلها عند حساب المدد اللازمة لترقية حملة المؤهلات العليا وفقاً لما هو محدد بمواده وبالجدول المرفق به، إذ أن هذا الدبلوم لا يعتبر كذلك ما دام أنه لا يعادل درجة الماجستير من الناحية العلمية إذ لم يصدر قرار بذلك من الجهة العلمية المختصة بتقرير هذه المعادلة، مما يكون ما اتبعته الإدارة مع المدعي من عدم إنقاص المدة المطلوبة للترقية بمقدار السنة صحيحاً، إذ هو يستحقها في 31/ 12/ 1975 كما صدر بها القرار الأخير.
ومن حيث إن دبلوم الدراسة العليا في "الإدارة العامة" من جامعة القاهرة دور يونيه 1974 الذي يحمله المدعي لا يعتبر معادلاً لدرجة ماجستير في التجارة التي تمنحها هذه الكلية، إذ أنه طبقاً للائحة التنفيذية لقانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 المعمول بها عندئذ (القرار الجمهوري رقم 1911 لسنة 1959) يشترط لنيل هذه الدرجة، بالإضافة إلى الحصول قبلها على درجة بكالوريوس في التجارة بتقدير جيد على الأقل.
2 – أن يتابع لمدة سنتين الدراسات التي يقررها مجلس الكلية بموافقة الجامعة.
3 – أن يقوم بعد نجاحه في امتحان الدراسات المذكورة ببحوث في موضوع يقره مجلس الكلية لمدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر من تاريخ موافقته على تسجيل الموضوع.
4 – أن يقدم بنتائج بحوثه رسالة تقبلها لجنة الحكم وأن يؤدي فيها مناقشة علنية – (م 321) أما دبلومات الدراسات العليا فمدة الدراسة بها سنتان (م 329) ويشترط في الطالب لنيل أي منها:
1 – الحصول على درجة بكالوريوس في التجارة أو درجة معادلة لها، كما يجوز قبول الحاصلين على درجة بكالوريوس أو ليسانس في هذه الدراسات من كليات أخرى.
2 – أن يتابع لمدة سنتين الدراسات التي يقررها مجلس الكلية بموافقة مجلس الجامعة، (م 330) ويكون الامتحان فيها تحريرياً وشفوياً في جميع المقررات (م 332) – وعلى هذا فإن في شروط نيل كل من درجة الماجستير ودبلوم الدراسات العليا اختلافاً عن الآخر، كما أن مدة الدراسة التي يقضيها الطالب قبل الحصول على أيهما تختلف، وهي – في درجة الماجستير – أكثر، إذ نجاح الطالب في الدراسات التي يتابعها منذ التحاقه بها لمدة سنتين يعقبه قيامه ببحوث لمدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر من تاريخ تسجيله موضوع الرسالة التي يقدمها بعدئذ، في حين أن دبلوم الدراسات العليا يتم الحصول عليه بعد سنتي الدراسة بها.
ومن ثم لا يكونان، على سواء، ولم يصدر تقرير من الجهة العلمية المختصة، يقتضي اعتبارهما متعادلين، كذلك فإنهما لم يعتبرا في حكم المادة 20/ ح من القانون رقم 11 لسنة 1975 على سواء من حيث الإفادة مما تقضي من إنقاص مدد الخدمة الكلية المتطلبة طبقاً له بمقدار سنة بالنسبة للحاصلين على درجة الماجستير أو ما يعادلها.
ولا يجدي ما أورده الحكم المطعون فيه من أن الحكمة من تقرير النص لهذا الإنقاص تقتضي ذلك، إذ فضلاً عن انتفاء موجب التعلق بها، ما دام النص لا يقرر مؤداها، فإن نصوص اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات تستبعد المعادلة التي قال بها الحكم للاختلاف أما معاملة الدبلومات التي يستغرق الحصول عليها سنتين معاملة الماجستير بتقرير أحقية حامليها في الحصول على المرتب الإضافي المقرر بالقرار الجمهوري رقم 2287 لسنة 1966 المعدل بالقرار رقم 2706 لسنة 1966 لحاملي الماجستير، فهي مقررة بمقتضى القرار الأخير ومقصورة على موضعها.
ومن حيث إنه لما تقدم، يكون الحكم المطعون فيه، في غير محله، ويتعين لذلك إلغاؤه ورفض الدعوى مع إلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات