الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 301 لسنة 34 ق – جلسة 06 /04 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 15 – صـ 249

جلسة 6 من أبريل سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ توفيق الخشن، وبحضور السادة المستشارين: مختار رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محفوظ، وبطرس عوض الله.


الطعن رقم 301 لسنة 34 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". محكمة الموضوع.
الشهادة المرضية. طبيعتها: دليل من أدلة الدعوى. خضوعها لتقدير محكمة الموضوع. إيرادها أسباب إطراحها الشهادة ورفضها التعويل عليها. لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبها الحكم عليها. مثال.
جرى قضاء محكمة النقض على أن الشهادة المرضية وإن كانت لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه متى كانت المحكمة قد أوردت في حكمها أسباب إطراح تلك الشهادة ورفض التعويل عليها، فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبها الحكم عليها ولما كان ما أورده الحكم عن تلك الشهادة لا يسوغ به إطراحها لأن إلزام المتهم بإبلاغ عذره إلى المحكمة عن طريق وكيل عنه – حال قيام هذا العذر لديه – وإلا التفت عنه – هو تكليف بواجب لم يرد به نص في القانون، وقعوده عن إبلاغ إلى المحكمة حال قيام المرض به – لا يفيد كذب دعواه ولا يستقم به وحده في هذه الحالة – التدليل على اصطناع الشهادة التي قدمها. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً ومستوجباً نقضه والإحالة [(1)].


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30 يونيه سنة 1962 بدائرة قسم مصر القديمة: "أعطى أفانجيلوس رمسيس شيكاً بدون رصيد" وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة مصر القديمة الجزئية قضت غيابياً في 17 يناير سنة 1963 عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم أربعة شهور مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في 19 فبراير سنة 1964 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض….إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه جاء مشوباً بالفساد في الاستدلال ذلك بأنه استند في إطراحه للشهادة المرضية المقدمة من الطاعن المثبتة للعذر الذي منعه من التقرير بالاستئناف في الميعاد إلى قوله أنها تحمل تاريخاً سابقاً على جلسة المعارضة ولو صح صدورها في ذلك التاريخ لقدمها للمحكمة عن طريق وكيله في تلك الجلسة وهو ما لا يصلح رداً لأن أحداً لم يحضر عن الطاعن في الجلسة – فضلاً عن أن ثبوت تاريخ الشهادة قبل جلسة المعارضة لا يدل على افتعالها وإنما على أنه قد تعذر على الطاعن إبلاغها إلى محاميه لتقديمها للمحكمة في تلك الجلسة خاصة وأنه لا مصلحة للطاعن في التخلف عن الحضور بعد أن تم التخالص بينه وبين المدعي بالحق المدني وكان على المحكمة تحقيق صحة الشهادة بدلاً من إطراحها لتلك العلة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أطرح الشهادة المرضية المقدمة من الطاعن في قوله: "وحيث إن المحكمة لا تطمئن إلى ما جاء بهذه الشهادة لأنها تحمل تاريخاً سابقاً على جلسة المعارضة ولو صح صدورها في هذا التاريخ لقدمها عن طريق وكيله في تلك الجلسة" – ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشهادة المرضية وإن كانت لا تخرج عن كونها دليلاً من أدلة الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع إلا أنه متى كانت المحكمة قد أوردت في حكمها أسباب إطراح تلك الشهادة ورفض التعويل عليها، فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدي إلى النتيجة التي رتبها الحكم عليها – لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم عن تلك الشهادة لا يسوغ به إطراحها لأن إلزام المتهم بإبلاغ عذره إلى المحكمة عن طريق وكيل عنه – حال قيام هذا العذر لديه – وإلا التفت عنه – هو تكليف بواجب لم يرد به نص في القانون، وتقعده عن إبلاغ إلى المحكمة حال قيام المرض به – لا يفيد كذب دعواه ولا يستقم به وحده في هذا الحالة – التدليل على اصطناع الشهادة التي قدمها – لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً ومستوجباً نقضه والإحالة.


[(1)] هذا المبدأ مقرر أيضاً في الطعن رقم 2094 لسنة 33 ق جلسة 6/ 4/ 1964 (لم ينشر

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات