الطعن رقم 7 لسنة 33 ق “تظلمات محامين” – جلسة 13 /04 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 15 – صـ 233
جلسة 13 من أبريل سنة 1964
برياسة السيد المستشار/ محمود إسماعيل، وبحضور السادة المستشارين: مختار مصطفى رضوان، ومحمد صبري، ومحمد محمد محفوظ، وبطرس زغلول.
الطعن رقم 7 لسنة 33 ق "تظلمات محامين"
( أ ) محاماة. "إعادة قيد اسم المحامي إلى جدول المحامين المشتغلين".
عدم تفريق القانون رقم 625 لسنة 1955 عند نقل أسماء المحامين المقيدين أمام المحاكم
الشرعية قبل تاريخ 31 ديسمبر سنة 1950 – إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية –
بين المحامين المشتغلين منهم وغير المشتغلين. سريان القواعد المقررة للنقل من جدول
غير المشتغلين إلى جدول المشتغلين بالنسبة لزملائهم المقيدين أمام المحاكم الوطنية
في حقهم.
(ب) محاماة. "القيد بجدول المحامين ". "شروطه".
عدم فوات مدة معينة على الحصول على المؤهل القانوني أو ضرورة الاشتغال في أعمال فنية
معينة غير لازم للاشتغال بالمحاماة.
1 – إن القانون رقم 625 لسنة 1955 – في شأن المحامين لدى المحاكم الشرعية الملغاة –
إذ نص في المادة الأولى عنه على أن ينقل إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية المحامون
المقيدون بجدول المحامين الشرعيين وحده لغاية 31 ديسمبر سنة 1950 كل في الدرجة المماثلة
للدرجة التي هو مقبول للمرافعة أمامها وبأقدميته فيها – لم يفرق عند نقل أسماء المحامين
المقيدين أمام المحاكم الشرعية قبل هذا التاريخ بين المحامين المشتغلين منهم وغير المشتغلين
لأن النقل كان من الجدول العام للمحامين الشرعيين إلى الجدول العام للمحامين أمام المحاكم
الوطنية دون ما تحفظ أو مساس بحقوقهم المكتسبة على أن يسري في حقهم ما يسري على زملائهم
المقيدين أمام المحاكم الوطنية فيما يتعلق بالنقل من جدول غير المشتغلين إلى جدول المشتغلين
أمامها.
2 – لم يشترط القانون للاشتغال بمهنة المحاماة عدم فوات مدة معينة على الحصول على المؤهل
القانوني أو ضرورة الاشتغال في أعمال فنية معينة، وطالما أن الأعمال التي اضطلع بها
الطاعن لا تمس حسن السمعة أو تخل بالاحترام الواجب للمهنة وتوافرت فيه الشروط القانونية
لممارسة مهنة المحاماة فإن القرار المطعون فيه إذ رفض طلب نقل اسمه إلى جدول المحامين
المشتغلين يكون قد خالف القانون، ويتعين لذلك إلغاؤه وإعادة نقل اسم الطاعن إلى جدول
المحامين المشتغلين أمام المحاكم الابتدائية.
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن في أن الطاعن قبل المرافعة أمام المحاكم الابتدائية الشرعية في 18/ 9/ 1935 ونقل لغير المشتغلين في 27/ 3/ 1940 لتوظفه لأنه عين في 1/ 11/ 1939 كاتباً بالمعاهد الدينية بالدرجة الثامنة وتدرج حتى رقى للدرجة الثانية مراقباً لمعهد القاهرة الإعدادي وأحيل إلى المعاش اعتباراً من 11/ 5/ 1963 لبلوغه السن القانونية. بتاريخ 23 يونيه سنة 1963 قدم الطاعن طلباً إلى لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة لإعادة قيد اسمه بجدول المحامين المشتغلين أمام المحاكم الابتدائية. وفي أول أغسطس سنة 1963 أصدرت اللجنة قراراً غيابياً برفض الطلب أعلن إليه في 5 سبتمبر سنة 1963. فعارض في هذا القرار بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1963 (بعد الميعاد) وقضى فيها بتاريخ 24 فبراير سنة 1964 بعدم قبولها شكلاً لتقديمها بعد الميعاد. فطعن في هذا القرار بطريق النقض..إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن القرار المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
حين قضى برفض طلب نقل اسم الطاعن إلى جدول المحامين المشتغلين استناداً إلى أنه لم
يشتغل بالمحاماة منذ توظفه وإنه كان يمارس وظيفة بعيدة الصلة عن الأعمال القضائية طلية
مدة عمله في خدمة الحكومة مما يفقده الصلاحية للاشتغال بالمحاماة. مع أنه أمضى مدة
اثنى عشر عاماً في الاشتغال بها قبل توظفه، اكتسب خلالها خبرات واسعة. وكان عمله كمراقب
للمعاهد الدينية بالأزهر وثيق الصلة بالقانون إذ كان يقتضي تطبيق اللوائح والقوانين
وسائر التنظيمات القانونية التي تصدر عن إدارة الأزهر. وقد تدرج في عمله إلى الدرجة
الثانية محمود السيرة مما يجعله جديراً بالاشتغال بالمحاماة ويكون القرار المطعون فيه
ماساً بحقه المكتسب في مزاولة المحاماة بعد أن توافرت لديه كافة الشرائط التي فرضها
الشارع لتنظيمها والتي خلت من أي قيد يمنع من يعمل في وظيفة حكومية مدة طالت أو قصرت
من طلب إعادة قيد اسمه ولو كان عمله في حيز النطاق القانوني مما يعيب هذا القرار ويستوجب
نقضه.
وحيث إن محصل الواقعة كما أوردها القرار المطعون فيه وعلى ما يبين من الشهادة الصادرة
من نقابة المحامين الشرعيين بتاريخ 22/ 6/ 1963 أن الطاعن قيد بجدول المحامين الشرعيين
المشتغلين أمام المحاكم الجزئية الشرعية بتاريخ 23/ 11/ 1927 ثم أمام المحاكم الكلية
الشرعية بتاريخ 18 من سبتمبر سنة 1935 وفى 1/ 11/ 1939 عين كاتباً بالمعاهد الدينية
بالدرجة الثامنة. وبتاريخ 2/ 3/ 1940 نقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين وظل
يتدرج في وظيفته حتى رقى للدرجة الثانية بوظيفة مراقب لمعهد القاهرة الإعدادي وأحيل
إلى المعاش اعتباراً من 11/ 5/ 1963 لبلوغه السن القانونية.
وحيث إن القانون 625 لسنة 1955 في شأن المحامين لدى المحاكم الشرعية الملغاة إذ نص
في المادة الأولى منه على أن ينقل إلى جدول المحامين أمام المحاكم الوطنية، المحامون
المقيدون بجدول المحامين الشرعيين وحده لغاية 31 ديسمبر سنة 1950 كل في الدرجة المماثلة
للدرجة التي هو مقبول للمرافعة أمامها وبأقدميته فيها، لم يفرق عند نقل أسماء المحامين
المقيدين أمام المحاكم الشرعية قبل هذا التاريخ بين المحامين المشتغلين منهم وغيره
المشتغلين لأن النقل كان من الجدول العام للمحامين الشرعيين إلى الجدول العام للمحامين
أمام المحاكم الوطنية دون ما تحفظ أو مساس بحقوقهم المكتسبة على أن يسري في حقهم ما
يسري على زملائهم المقيدين أمام المحاكم الوطنية فيما يتعلق بالنقل من جدول غير المشتغلين
إلى جدول المشتغلين أمامها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد توافرت فيه شروط القيد بجدول
المحامين المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 96 لسنة 1957 الخاص بالمحاماة
أمام المحاكم الوطنية وله تبعاً لذلك أن يطلب إلى لجنة قبول المحامين إعادة قيد اسمه
بجدول المحامين المشتغلين. ولما كان القانون لم يشترط القانون للاشتغال بمهنة المحاماة
عدم فوات مدة معينة على الحصول على المؤهل القانوني أو ضرورة الاشتغال في أعمال فنية
معينة، وطالما أن الأعمال التي اضطلع بها الطاعن لا تمس حسن السمعة أو تخل بالاحترام
الواجب للمهنة وتوافرت فيه الشروط القانونية لممارسة مهنة المحاماة فإن القرار المطعون
فيه إذ رفض طلب نقل قيد اسمه إلى جدول المحامين المشتغلين يكون قد خالف القانون، ويتعين
لذلك إلغاؤه وإعادة نقل اسم الطاعن إلى جدول المحامين المشتغلين أمام المحاكم الابتدائية.
