الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 880 لسنة 25 ق – جلسة 27 /03 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 881


جلسة 27 من مارس سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين وطارق عبد الفتاح البشرى وعبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد محمود البيار – المستشارين.

الطعن رقم 880 لسنة 25 القضائية

عاملون بالقطاع العام – تأديب – الجزاءات التأديبية.
تطبيق أحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة على ميعاد التظلم من الجزاءات التأديبية الموقعة على العاملين بشركات القطاع العام دون غيرها من المواعيد المحددة في القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين في القطاع العام – أساس ذلك:
القانون رقم 47 لسنة 1972 قد صدر تالياً للقانون رقم 61 لسنة 1971 وبالتالي يكون قد نسخ ما يخالفه من أحكام هذا القانون ومن بينها التظلم من قرار الجزاء – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق التاسع من شهر يونيه سنة 1979 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 880 لسنة 25 قضائية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 14/ 4/ 1979 في الدعوى رقم 90 لسنة 20 قضائية المقامة من السيد/ السيد درويش مصطفى ضد الشركة المصرية لتعبئة الزجاجات والقاضي بعدم قبول الدعوى شكلاً، وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل في موضوعها. وتم إعلان تقرير الطعن إلى الشركة المذكورة في 10/ 7/ 1979 وقدم مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية العليا تقريراً برأيه في الطعن انتهى فيه للأسباب التي ارتآها إلى تأييد طلبات الهيئة الطاعنة.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا جلسة 19/ 10/ 1983 وفيها تقرر تأجيل نظره لجلسة 7/ 12/ 1983 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 3/ 1/ 1984 وفيها تأجل نظر الطعن لجلسة 31/ 1/ 1984 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص، حسبما تبين من الأوراق، في أن السيد/ السيد درويش مصطفى أقام الدعوى رقم 90 لسنة 20 قضائية أمام المحكمة التأديبية بالإسكندرية في 4/ 2/ 1978 طلب فيها الحكم بإلغاء عقوبة الإنذار الموقعة عليه، وقال شرحاً لدعواه أن مدير المصانع بالشركة المصرية لتعبئة الزجاجات أصدر في 12/ 10/ 1977 قراراً بتوقيع عقوبة الإنذار عليه وتسلم صورته في اليوم التالي فتظلم منه في 14/ 11/ 1977 وردت الشركة عليه في 7/ 1/ 1978 وتسلم الرد في 15/ 1/ 1978 فأقام دعواه ناعياً على القرار مخالفته الحقيقة، لأن المدعي طوال خدمته مثال للأمانة والنشاط حائز لرضاء وثقة الجميع، وأنه بالفئة الثالثة ولا يجوز توقيع عقوبة الإنذار عليه إلا من رئيس مجلس الإدارة، وردت الشركة بأن المدعي استلم الإخطار بالجزاء في 13/ 10/ 1977 ووقع بذلك على الأصل وكان عليه أن يتظلم خلال 15 يوماً ولكنه تظلم بعد هذا الميعاد في 14/ 11/ 1977 ولذا تكون دعواه غير مقبولة شكلاً، وبجلسة 14/ 4/ 1979 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً، وأقامت قضاءها على أن رئيس مجلس الإدارة أصدر القرار بإنذار المدعي وتسلمه المدعي في 13/ 10/ 1977 وتظلم منه في 14/ 11/ 1977 وكان عليه أن يتظلم خلال 15 يوماً طبقاً للمادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين في القطاع العام ولكنه فوت على نفسه هذا الميعاد.
– ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم على أن نص المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 قد نسخ بنصوص القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة التي حددت للتظلم ستين يوماً من تاريخ العلم بالقرار.
– ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على تطبيق أحكام القانون رقم 47 لسنة 1972 بشان مجلس الدولة على ميعاد التظلم من الجزاءات التأديبية الموقعة على العاملين بشركات القطاع العام دون غيرها من المواعيد المحددة في القانون رقم 61 لسنة 1971 بتظلم العاملين في القطاع العام وذلك تأسيساً على أن القانون رقم 47 لسنة 1972 وقد صدر تالياً للقانون رقم 61 لسنة 1971 المشار إليه يكون قد نسخ ما يخالفه من أحكام في هذا القانون، ومن بينها ميعاد التظلم من قرار الجزاء.
– ومن حيث إنه وقد ثبت من أوراق الدعوى أن السيد/ السيد درويش مصطفى، أخطر بقرار الإنذار في 13/ 10/ 1977 وتظلم منه في 14/ 11/ 1977، فإن هذا التظلم الذي تم خلال ميعاد رفع الدعوى يقطع هذا الميعاد. ويعتبر مضى ستين يوماً على تقديمه دون الرد عليه بمثابة رفضه ويكون له رفع الدعوى خلال الستين يوماً لهذا الرفض الحكمي أي في موعد غايته 13/ 3/ 1978، وإذ قام المذكور برفع دعواه في 4/ 2/ 1978 فإنها تكون مقامة في الميعاد القانوني، ويكون الحكم المطعون فيه وقد أخذ بغير ذلك قد خالف القانون، ويتعين لذلك الحكم بإلغائه وبقبول الدعوى شكلاً.
– ومن حيث إنه يبين من أوراق الدعوى أن قرار الإنذار صدر من مدير المصانع دون أن يثبت أنه مفوض من رئيس مجلس الإدارة في ذلك، الأمر الذي يكون معه القرار صادراً من غير مختص، حيث ينص البند أولاً من المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام على اختصاص رئيس مجلس الإدارة أو من يفوضه في توقيع جزاء الإنذار على شاغلي الوظائف من المستويين الثالث والثاني، وقد أقر العامل في صحيفة دعواه بأنه يشغل الفئة الثالثة ولم تنكر الشركة ذلك. ومن جهة أخرى فقد صدر القرار دون إجراء تحقيق مع العامل كتابة أو شفاهة حسبما تقض بذلك المادة 47 من القانون المذكور الأمر الذي من شأنه بطلان قرار الجزاء لإهداره إحدى الضمانات الأساسية المقررة للعامل ويتعين لذلك الحكم بإلغاء هذا القرار.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وفي موضوعها بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات