الطعن رقم 1702 لسنة 33 ق – جلسة 03 /02 /1964
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 15 – صـ 102
جلسة 3 من فبراير سنة 1964
برياسة السيد/ محمد متولي عتلم نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: توفيق أحمد الخشن، وأديب نصر، وحسين صفوت السركي، ومحمد عبد الوهاب خليل.
الطعن رقم 1702 لسنة 33 القضائية
(أ، ب) محاكمة. "إجراءاتها". "محضر الجلسة".
( أ ) محضر الجلسة وحدة كاملة. لا فرق بين متنه وهامشه. ما دام ما ثبت في أحدهما لم
يكن محل طعن بالتزوير.
(ب) مجرد عدم توفيق القاضي على محضر الجلسة لا يترتب عليه البطلان.
(ج) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها
على استقلال".
1 – محضر الجلسة وحدة كاملة، لا فرق بين متنه وهامشه، مادام ما ثبت في أحدهما لم يكن
محل طعن بالتزوير.
2 – إن مجرد عدم توقيع القاضي على محضر الجلسة لا يترتب عليه البطلان.
3 – المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة
يثيرها على استقلال.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16/ 3/ 1995 بناحية السمطا قبلي مركز دشنا مديرية قنا: ضرب جعفر محمود أحمد عمداً بعصا على رأسه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات. فقررت الغرفة ذلك. ومحكمة جنايات قنا قضت حضورياً بتاريخ 3/ 5/ 1962 عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب
الذي أفضى إلى الموت قد أخطأ في الإسناد وشابه القصور وانطوى على بطلان في الإجراءات
أثر فيه، ذلك أنه استند ضمن ما استند إليه إلى تحريات للشاهد فؤاد صادق مصطفى عن الضارب
للمجني عليه وعن سبب الحادث مع أن الأوراق لا تشير إلى تحريات له، ولم يعن الحكم بالرد
على ما أثاره الدفاع عن الطاعن نفياً للتهمة، كما أن المحكمة سمعت الشاهد عبد الحميد
جعفر الذي لم يبلغ الرابعة عشرة من عمره دون أن يثبت في صلب محضر الجلسة أنه سئل على
سبيل الاستدلال ولا يغني عن ذلك ما ثبت بهامش المحضر بما يفيد ذلك، إذ لا يعتبر الهامش
جزءاً من محضر الجلسة طالما لم يوقع عليه من رئيس المحكمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
لجريمة الضرب الذي أفضى إلى الموت الذي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها أدلة سائغة
مردودة لأصولها في الأوراق وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان ما استند
إليه الحكم من تحريات للشاهد فؤاد صادق مصطفى له أصله في محضر جلسة المحاكمة، وكانت
المحكمة قد ردت على دفاع الطاعن وأطرحته للأسباب السائغة التي أوردتها، وهى بعد غير
ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال،
إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم. لما كان ذلك،
وكان محضر بالجلسة وحدة كاملة، لا فرق بين متنه وهامشه، ما دام ما ثبت في أيهما لم
يكن محل طعن بالتزوير وكان الثابت في هامش محضر جلسة المحاكمة ما يفيد سؤال الشاهد
عبد الحميد جعفر على سبيل الاستدلال – وهو ما لا ينكره الطاعن أو يطعن عليه، وكان مجرد
عدم توقيع القاضي على محضر الجلسة لا يترتب عليه البطلان. لما كان ما تقدم، فإن الطعن
برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
