الطعن رقم 339 لسنة 27 ق – جلسة 13 /03 /1984
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984)
– صـ 838
جلسة 13 من مارس سنة 1984
برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيى الدين ومحمد كمال سليمان أيوب وطارق عبد الفتاح البشرى ومحمد محمود البيار – المستشارين.
الطعن رقم 339 لسنة 27 القضائية
عاملون بالقطاع العام – تأديب – الطعن في قرار الجزاء (دعوى).
بصدور القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تصبح القواعد والإجراءات والمواعيد
المنصوص عليها في الفصل الثالث (أولاً) من الباب الأول منه عدا ما تعلق منها بهيئة
مفوضي الدولة هي الواجبة الاتباع عند نظر الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين
بالقطاع العام أمام المحاكم التأديبية دون تلك التي تضمنتها المادة 49 من القانون رقم
61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام – تطبيق [(1)].
إجراءات الطعن
في يوم الخميس الموافق 12 من فبراير سنة 1981 أودعت هيئة مفوضي
الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم/ 339 لسنة
27 ق عليا – في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 21 من ديسمبر
سنة 1980 في الطعن رقم 36 لسنة 22 ق القاضي بعدم قبول الطعن شكلاً. وطلبت الهيئة الطاعنة
للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه وبقبول الطعن رقم/ 36 لسنة 22 ق شكلاً وإعادته إلى المحكمة التأديبية للعاملين
من المستويات الأول والثاني والثالث بالإسكندرية للفصل فيه.
وتم تحضير الطعن وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها القانوني انتهت فيه إلى طلب
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه – وقبول الطعن رقم/
36 لسنة 22 ق شكلاً – وإعادته إلى المحكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني
والثالث بالإسكندرية للفصل فيه.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي
قررت بجلسة 7 من ديسمبر سنة 1983 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة
الثالثة) لنظره بجلسة 27 من ديسمبر سنة 1983. وفي هذه الجلسة وفي الجلسات التالية تم
نظر الطعن وسمعت المحكمة ما رأت لزوماًً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن – وقررت النطق
بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائعه تخلص في أن السيد/ …… أقام الطعن رقم/ 36 لسنة 22 ق أمام المحكمة
التأديبية بالإسكندرية في 6 من ديسمبر سنة 1979 ضد وزير الصناعة وشركة مواد الصباغة
والكيماويات طالباً الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاته بخصم شهر من أجره وما يترتب
على ذلك من آثار- وبني طعنه على بطلان قرار الجزاء لأنه كان يتعين إخطار الاتحاد العام
لنقابات العمال قبل بدء التحقيق طبقاً لنص المادة 46 من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن
النقابات العمالية التي أوجبت هذا الإخطار وذلك لكونه عضواً بمجلس إدارة اللجنة النقابية
في الشركة والمخالفة تتعلق بنشاطه النقابي – في حين أن الإخطار أرسل إلى الاتحاد في
9 من ديسمبر سنة 1978 متضمناً أن موعد التحقيق هو 6 من ديسمبر سنة 1978 كما أن النيابة
الإدارية هي الجهة المختصة بالتحقيق باعتباره أحد أعضاء المجلس النقابية.
وبجلسة 21 من ديسمبر سنة 1980 قضت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً إلى أن الطاعن
أخطر بالقرار المطعون فيه بتاريخ 7 من نوفمبر سنة 1979 وأقام طعنه مباشرة في 6 من ديسمبر
سنة 1979 أمام المحكمة التأديبية دون أن يسبق ذلك تظلمه من القرار أمام الجهة مصدرة
القرار بالمخالفة لنص المادة 12 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة – مما
يجعل طعنه لذلك غير مقبول شكلاً – وأنه لا حجة للقول بأن المادة 845 من قانون نظام
العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 قد نصت في البند الخامس منها على أن يكون
التظلم من توقيع الجزاء المطعون فيه أمام المحكمة التأديبية المختصة خلال ثلاثين يوماً
من تاريخ إخطار العامل بالجزاء – لأنه سبق للمحكمة الإدارية العليا أن قضت بجلستها
المنعقدة في 19 من فبراير سنة 1977 في الطعن رقم 391 لسنة20 ق بأنه بصدور القانون رقم
47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تصبح القواعد والإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في
الفصل الثالث (أولاً) من الباب الأول منه عدا ما تعلق منها بهيئة مفوضي الدولة هي الواجبة
الاتباع عند نظر الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين بالقطاع العام أمام المحاكم
التأديبية دون تلك التي تضمنتها المادة 49 من القانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين
بالقطاع العام المقابلة للمادة 845 من القانون رقم 48 لسنة 1978.
ومن حيث إنه لذلك فقد أقامت هيئة مفوضي الدولة الطعن الماثل طالبة قبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن رقم 36 لسنة 22 ق شكلاً وإعادته
إلى المحكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث بالإسكندرية للفصل
فيها وبنت الطعن على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون – استناداً إلى أن الطعن رقم
36 لسنة 22 ق وهو يخص أحد العاملين بإحدى شركات القطاع العام (شركة مواد الصباغة والكيماويات)
وليس موظفاً عاماً وهو من الطعون في الجزاءات الموقعة على العاملين في القطاع العام
المنصوص عليها في البند الثالث عشر من المادة 10 من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون
رقم 47 لسنة 1972. ولا يتعلق بقرار إداري وليس مقدماً من موظف عمومي ومن ثم فهو لا
يتعلق بأي من الحالات التي تتطلب المادة 12 من قانون مجلس الدولة أن يقدم تظلم بشأنها
إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار قبل الالتجاء إلى المحكمة التأديبية المختصة
وهي الحالات المنصوص عليها في البنود ثالثاً ورابعاً وتاسعاً من المادة 10 وهي القرارات
الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة أو بالترقية أو بمنح العلاوات
والقرارات الإدارية الصادرة بإحالة الموظفين العموميين إلى المعاش أو الاستيداع أو
فصلهم بغير الطريق التأديبي والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات
النهائية للسلطات التأديبية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أسباب تبرره فإن القرار المطعون فيه وقد أخطر به الطاعن
في 7 من نوفمبر سنة 1979، فأقام طعنه في 6 من ديسمبر سنة 1979 طالباً إلغاءه – يكون
قد أقيم في الميعاد المقرر قانوناً ومقبولاً شكلاً. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير
ذلك أي بعدم قبول الطعن شكلاً لعدم قيام الطاعن بالتظلم إلى الجهة الإدارية التي أصدرت
القرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون متعيناً الحكم بإلغائه وإعادة الطعن إلى
المحكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث بالإسكندرية للفصل
فيه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلاً وإعادتها إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للفصل فيها وعلى قلم كتاب المحكمة المذكورة إخطار أطراف الدعوى بالجلسة التي تحدد لنظرها.
[(1)] يراجع حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 391 لسنة 20 ق.
