الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1654 لسنة 28 ق – جلسة 11 /03 /1984 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الثاني (من أول مارس سنة 1984 إلى آخر سبتمبر سنة 1984) – صـ 825


جلسة 11 من مارس سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة د. نعيم عطية جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشرى ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير – المستشارين.

الطعن رقم 1654 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة – إصلاح ورسوب وظيفي – القانون رقم 11 لسنة 1975 – المخاطبون بأحكامه – العاملون الشاغلون لفئات مالية في 31/ 12/ 1974 – يخرج عن نطاق المخاطبين بأحكامه العاملون المعينون بمكافأة شاملة في هذا التاريخ من حملة المؤهلات أو ما كان خاصاً بالترقيات الحتمية – تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 17 من أغسطس سنة 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نائبة عن محافظ البحيرة ومدير عام التربية والتعليم بمحافظة البحيرة ووزير التربية والتعليم بصفتهم، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1654 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة أول يوليه سنة 1982 في الدعوى رقم 1025 لسنة 35 القضائية المرفوعة من السيد/ أحمد أحمد غزال ضد الطاعنين، والذي قضى بأحقية المدعي في تسوية حالته وفقاً لأحكام الجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 وأحقيته في الفئة الرابعة 540/ 1440 اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة له اعتباراً من أول يوليه سنة 1975 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب التي استند إليها تقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وبفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقد أعلن الطعن إلى المطعون ضده، وعقبت هيئة مفوضي الدولة على الطعن بتقرير بالرأي القانوني حسبما ارتأت فيه رفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 9 من يناير سنة 1984 وفيها حكمت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بمصروفات هذا الطلب وقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث عين لنظره أمامها جلسة 12 من فبراير سنة 1984 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن السيد/ أحمد أحمد غزالي أقام الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية طالباً الحكم باحتساب مدة خدمته بالتعليم الحر منذ 1/ 9/ 1944 ضمن مدد الخدمة الكلية طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 وتسوية حالته طبقاً للجدول الثالث من الجداول الملحقة بالقانون المشار إليه وذلك بمنحه الفئة الرابعة 540/ 1440 اعتباراً من 1/ 10/ 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الإدارة بالمصروفات، وقال شارحاً دعواه أنه كان يعمل ناظراً لمدرسة الجيش الابتدائية الخاصة بدمنهور بمكافأة شاملة قدرها 12 جنيهاً شهرياً، ثم استولت عليها وزارة التعليم في 4/ 2/ 1975 وظل ناظراً لها بمكافأة شاملة وفي 29/ 2/ 1976 عين على الفئة التاسعة الفنية 162/ 360 وعند صدور القانون رقم 11 لسنة 1975 لم تجر الوزارة التسوية وفقاً لأحكامه بحجة أنه ليس على درجة في 31/ 12/ 1974 واستطرد قائلاً أنه لا يمنع من الإفادة بأحكام هذا القانون أن يكون العامل الموجود بالخدمة في 31/ 12/ 1974 معيناً بمكافأة شاملة في ذلك التاريخ طالما أن شروط الإفادة من تلك الأحكام قد تكاملت في حقه في الوقت الذي امتد فيه العمل بتلك الأحكام ووضع على درجة مالية قبل 31/ 12/ 1977.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بان أودعت ملف خدمة المدعي.
وبجلسة التحضير أمام مفوض الدولة في 15/ 11/ 1981 قرر المدعي أن طلباته الختامية هي الحكم بمنحه الفئة الرابعة من 1/ 10/ 1976 إعمالاً للجدول الخامس المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975.
وبجلسة 1/ 7/ 1982 حكمت المحكمة بأحقية المدعي في تسوية حالته وفقاً لأحكام الجدول الثالث من جداول القانون رقم 11 لسنة 1975 وأحقيته في الفئة الرابعة 540/ 1440 اعتباراً من أول نوفمبر سنة 1976 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق المالية المستحقة اعتباراً من أول يوليه سنة 1975 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت قضاءها على أنه لا يمنع من إفادة العامل الموجود بالخدمة في 31/ 12/ 1974 من أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 أن يكون هذا العامل في ذلك التاريخ معيناً بمكافأة شاملة وليس على درجة مالية وذلك طالما أن شروط الإفادة من تلك الأحكام قد تكاملت فيه في الوقت الذي تعتد به تلك الأحكام. والتي قررها المشرع في القانون رقم 23 لسنة 1977 حين مد العمل بأحكام المواد 15، 18، 19 حتى 31 / 12/ 1977 فيكفي أن تتوافر تلك الشروط خلال المدة المشار إليها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على ما ورد فيه من أسباب حاصلها أن العبرة عند الاستفادة من أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 هي بالمركز القانوني الذي كان يشغله العامل في 31/ 12/ 1974 ولم يغير من لزوم هذا الشرط صدور القانون رقم 23 لسنة 1977، وإذ كان المطعون ضده عند صدور القانون المشار إليه على غير فئة مالية، بل كان بمكافأة شاملة – تنحسر عنه أحكامه ويعتبر من غير المخاطبين بأحكامه.
ومن حيث إن المادة الأولى من مواد إصدار القانون رقم 11 لسنة 1975 بإصدار قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام حددت المخاطبين بأحكامه في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل به العاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971. وجاءت المادة الثانية من مواد إصدار القانون المشار إليه ومنعت تخفيض الفئة المالية للعامل وقت نشر القانون نتيجة لتطبيق أحكامه والمادة السادسة من مواد الإصدار نصت على أنه بالنسبة للعاملين الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 تستخدم الفئات المالية بحالتها في الموازنة للترقية عليها بالتطبيق لأحكام القانون المرافق… وفيما عدا الفئات الخالية المنصوص عليها في الفقرة السابقة تعتبر الفئات التي تتم الترقية إليها تطبيقاً لأحكام القانون المرافق منشأة لصفة شخصية…
وتضمن القانون في الفصل الأول أحكاماً دائمة خاصة بالتعيين في الوظائف كما تضمن في الفصل الثاني أحكاماً دائمة خاصة بتقييم المؤهلات، ونصت المادة الثانية على أن "يعتبر حملة المؤهلات المنصوص عليها في المادة السابعة الموجودة في الخدمة في تاريخ نشر هذا القانون في الفئة المقررة لمؤهلهم الدراسي أو في الدرجة المعادلة لها وذلك اعتباراً من تاريخ التعيين أو من تاريخ الحصول على المؤهل أيهما أقرب……. وتدرج مرتبات من تسوى حالتهم طبقاً للفقرة السابقة من الموجودين في الفئة المقررة لمؤهلهم الدراسي بمنحهم العلاوة القانونية المقررة.
ونصت المادة 15 من القانون على أن "يعتبر من أمضى أو يمضي من العاملين الموجودين بالخدمة إحدى المدد الكلية المحددة بالجداول المرفقة مرقى في نفس مجموعته الوظيفية وذلك اعتباراً من الشهر التالي لاستكمال هذه المدة…..
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المشرع اعتد في القانون رقم 11 لسنة 1975 بالتقييم المالي للشهادات الدراسية وكذلك بالفئة التي يشغلها العامل وقت نشر القانون في 31/ 12/ 1974 ومنع المساس بهما واعتد بالحالة التي يكون عليها العامل في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل به كأساس لتطبيق أحكامه وخفض الفئات المالية الخالية في الموازنة العامة للترقية التي أوجبها ولم ينشئ فئات مالية إلا لمواجهة تلك الترقيات الحتمية التي تضمنها الفصل الثالث من القانون وذلك بصفة شخصية وتناول التعيين بأحكام عامة دائمة. وفيما يتعلق بالتسوية التي قررتها المادة الثانية فإنها استوجبت وضع الموجودين بالخدمة من حملة المؤهلات الدراسية وقت نشر القانون على الفئات المقررة لمؤهلاتهم على أن تدرج مرتبات من كان يشغل منهم تلك الفئة قبل التسوية بمؤهل أدنى بالعلاوات القانونية المقررة، الأمر الذي يدل دلالة قاطعة على أن المشرع قصد بذلك الحكم حاملي المؤهلات الشاغلين لفئات مالية أقل من تلك المقررة للمؤهلات الأعلى الحاصلين عليها أو الشاغلين للفئات المقررة لمؤهلاتهم الأعلى بموجب مؤهلات أدنى فيها. وعليه فلم تتضمن تلك المادة حكماً من مقتضاه وضع من لم يشغل فئة مالية قبلها على فئة مالية وبالتالي لم تقرر إنشاء فئات مالية لمواجهة هذا الوضع – وكذلك بالنسبة إلى الترقيات الحتمية التي تضمنها القانون فإنه أوجب إجراءها في ذات المجموعة الوظيفية التي يشغلها العامل الأمر الذي يقطع في الدلالة على وجوب شغل العامل لفئة مالية حتى يصح القول بانتسابه لإحدى المجموعات الوظيفية.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك وكانت نصوص القانون رقم 11 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1977 والقانون رقم 23 لسنة 1978 قاطعة في انطباقها على العاملين الشاغلين لفئات مالية في 31/ 12/ 1974 تاريخ العمل به، فإنه يخرج عن نطاق المخاطبين بأحكامه العاملون المعينون بمكافآت شاملة في هذا التاريخ من حملة المؤهلات. أو ما كان خاصاً بالترقيات الحتمية.
ومن حيث إن المطعون ضده كان في 31/ 12/ 1974 معيناً بمكافأة شاملة فتنحسر عنه أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة 1977 ويعتبر من غير المخاطبين بأحكامه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير هذا النظر فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون، حقيقاً بالإلغاء وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي بالمصروفات عن الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات