الطعن رقم 1096 سنة 26 ق – جلسة 10 /12 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1251
جلسة 10 من ديسمبر سنة 1956
برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: حسن داود، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين – المستشارين.
القضية رقم 1096 سنة 26 القضائية
إجراءات. شفوية المرافعة. حكم استئنافي "تسبيب معيب". إدانة المتهم
بناء على ما أثبته مفتش العمل في محضره دون سماعه. سماع المحكمة الاستئنافية شهود نفي
المتهم. بطلان الحكم.
متى كانت المحكمة الاستئنافية قد أسست حكمها بإدانة المتهم على ما أثبته مفتش العمل
في محضره – وهو الشاهد الوحيد في الدعوى – من غير أن تبين السبب في عدم سماعه بالجلسة
في أي من درجتي التقاضي فإن سماع المحكمة الاستئنافية لأقوال شهود نفي المتهم لا تتحقق
به شفوية المرافعة ويكون الحكم باطلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته مديراً للمؤسسة المبينة بالمحضر أولاً: لم يحرر عقوداً مكتوبة للعمال الذين يشتغلون بمصنعه. وثانياً: لم يحرر لكل عامل سركياً من صورتين مطابقاً للنموذج الذي قرره وزير الشئون الاجتماعية. وثالثاً: لم يضع في مكان ظاهر في مؤسسته لائحة للجزاءات التي توقع على العمال وشروطها ورابعاً: لم يعد ملفاً خاصاً لكل عامل. وخامساً: لم يعد صندوقاً للإسعافات الأولية، وطلبت عقابه بمواد القانونين رقمي 317 لسنة 1952 و89 لسنة 1950 ومحكمة الوايلي الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد القانونين سالفي الذكر بتغريم المتهم مائتي قرش عن كل عامل من العمال الستين عن التهمة الأولى وثانياً: بتغريمه مائتي قرش عن كل عامل من العمال الستين عن التهمة الثانية. وثالثاً: بتغريمه مائتي قرش عن التهمة الثالثة. ورابعاً: بتغريمه مائتي قرش عن كل عامل من العمال الستين عن التهمة الرابعة. وخامساً: بتغريمه مائة قرش عن التهمة الخامسة. فعارض، وقضت المحكمة المذكورة في أول ديسمبر سنة 1955 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف، وقيد استئنافه برقم 469 سنة 1956، ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذا الاستئناف وقضت حضورياً في 4 من فبراير سنة 1956 بقبوله شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه بني على
إجراءات باطلة، ذلك أن المحكمة قضت بإدانته من غير أن تسمع شاهد الإثبات في الدعوى.
وحيث إنه لما كان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على التحقيقات الشفوية التي تجريها
المحكمة بالجلسة في مواجهة المتهم وتسمع فيها الشهود ما دام سماعهم ممكناً، وكانت المحكمة
قد أسست حكمها بإدانة الطاعن على ما أثبته مفتش مكتب العمل في محضره من غير أن تبين
السبب في عدم سماعه بالجلسة في أي من درجتي التقاضي – لما كان ذلك، وكانت المحكمة الاستئنافية
لم تستكمل هذا النقض، وكان سماعها لأقوال شاهدي نفي الطاعن لا تتحقق به شفوية المرافعة
فإن الحكم المطعون فيه يكون بذلك باطلاً متعيناً نقضه، وذلك من غير حاجة لبحث باقي
أوجه الطعن.
