الطعن رقم 1094 سنة 26 ق – جلسة 03 /12 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1231
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1956
برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.
القضية رقم 1094 سنة 26 القضائية
حكم. بياناته. البيانات الواجب توافرها في الحكم الصادر بالإدانة.
م 310 أ. ج.
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان
الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم
بموجبه ولم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة هذا البيان. فمتى كان مجموع ما أورده
الحكم كافياً في بيان الواقعة وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي
نسبت إلى المتهم حسبما استخلصته المحكمة وكان قد أشير فيه إلى نص القانون الذي ينطبق
على تلك الواقعة فإن ذلك يحقق حكم القانون في المادة المذكورة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جواهر مخدرة أفيوناً وحشيشاً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 سنة 1952 والجدول ( أ ) المرفق فقررت الغرفة ذلك ولدى نظر الدعوى دفع المتهم ببطلان إذن التفتيش. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام. أولاً: برفض الدفع ببطلان إذن التفتيش وبصحة إجراءات الضبط والتفتيش. ثانياً: بمعاقبة المتهم فاروق محمد عوض بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه وبمصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم للقانون والقصور في التسبيب
ذلك بأن الحكم المطعون فيه في بيانه للواقعة نقل أقوال الشاهدين حرفياً ثم ردد هذه
الأقوال في بيانه لمؤدى شهادة الشاهدين وعند الرد على دفاع الطاعن دون أن يدلل على
صحة هذه الأقوال أو يرد عنها شبهة التلفيق التي أثارها الدفاع عنه بالجلسة والتي كانت
تستلزم منه رداً خاصاً كسبق اتهام الطاعن في قضية مماثلة قضى ببراءته منها ووجود تناقض
في أقوال الشاهدين عن وقت انتقال رجال القوة إلى بلدة الطاعن ومبيتهم ليلة الحادث في
منزل أحد خصومه وما شهد به شهود نفيه ولكن الحكم أغفل كل هذا فلم يرد عليه رداً سائغاً.
هذا فضلاً عن قصور الحكم في إثبات أن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار فدانه بالعقوبة
المغلظة في حين أن ظروف الدعوى تقطع بأن الإحراز لم يكن إلا بقصد التعاطي والاستعمال
الشخصي.
وحيث إن قانون الإجراءات الجنائية إذ أوجب في المادة 310 أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يشير إلى نص القانون
الذي حكم بموجبه لم يرسم شكلاً خاصاً تصوغ به المحكمة هذا البيان فمتى كان مجموع ما
أورده الحكم كافياً في بيان الواقعة وظروفها بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة
التي نسبت إلى المتهم حسبما استخلصته المحكمة وكان قد أشير فيه إلى نص القانون الذي
ينطبق على تلك الواقعة فإن ذلك يحقق حكم القانون في المادة المذكورة. ولما كان يبين
من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اشتمل على ما تقدم من بيان – وكان من المقرر أن المحكمة
ليست ملزمة بالرد صراحة على كل ما يثيره المتهم من أوجه دفاع موضوعية إذ يكفي أن يكون
الرد عليها مستفاداً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها وكان
الحكم فاضلاً عن ذلك قد رد على ما أثاره الدفاع من دفوع موضوعية بما يفندها وكان من
المقرر أيضاً أنه لا يشترط لتوقيع العقوبة المغلظة المنصوص عليها في المادة 33 من المرسوم
بقانون رقم 351 لسنة 1952 أن يثبت اتجار المتهم في الجواهر المخدرة وإنما يكفي لتوقيعها
أن تثبت حيازته أو إحرازه لها وكان ليس ثمة محل لتطبيق العقوبة المخفضة التي نص عليها
في المادة 34 من ذلك القانون إلا إذا ثبت أن الحيازة أو الإحراز لم يكن إلا بقصد التعاطي
أو الاستعمال الشخصي. لما كان ذلك وكان يبين مما أورده الحكم أنه لما يثبت للمحكمة
توفر هذا القصد عند الطاعن بل إنها على النقيض من ذلك اقتنعت بأنه أحرز الجوهر المخدر
للاتجار فيه. لما كان كل ذلك فإن ما يثيره الطاعن فيما تقدم لا يكون له محل.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
