الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1093 سنة 26 ق – جلسة 03 /12 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1228

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 1093 سنة 26 القضائية

تفتيش. مجال تطبيق المادة 51 أ. ج.
مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها. أما التفتيش الذي يقوم به أعضاء النيابة العامة بأنفسهم أو مأمورو الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فإنه تسري عليه أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) بغير مسوغ قانوني. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1، 2، 7، 33، 35، 37/ 2 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 فقررت الغرفة بذلك. ولدى نظر الدعوى دفع المتهم ببطلان التفتيش. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة حسن أحمد همام بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المضبوطة وأعفته من المصاريف الجنائية. وقد ذكرت في أسباب الحكم بأن الدفع في غير محله.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بني على إجراء باطل وشابه القصور وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن الدفاع عنه تمسك بالمادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي توجب لصحة تفتيش المنزل حضور صاحبه أو من ينيبه عنه، والثابت أن التفتيش تم في غيبة الطاعن، أما حضور زوجته فلا يتحقق به حكم هذا النص لأنها ليست نائبة عن زوجها، كما أن الطاعن قال في دفاعه إن التهمة ملفقة ضده من زوجته للخصومة القائمة بينهما وأنها هي التي دست له المخدر ولأنه أراد تطليقها وكذلك للخصومة القائمة بينه وبين الخفيرين اللذين شهدا التحقيقات ولكن المحكمة لم ترد على دفاعه هذا رداً سديداً.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيد قد أثبت أن التفتيش تم بناء على انتداب من سلطة التحقيق، فإن استناد الطاعن إلى المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية لا محل له، لأن مجال تطبيق هذه المادة هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون ذلك فيها، أما التفتيش الذي يقوم به أعضاء النيابة العامة بأنفسهم أو مأمورو الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فإنه تسري عليه أحكام المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق والتي تنص على أن التفتيش يحصل بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك، ولما كانت المادة 199 من ذلك القانون قد أجازت للنيابة العامة مباشرة التحقيق في مواد الجنح طبقاً للأحكام المقررة لقاضي التحقيق وكان لكل من أعضاء النيابة العامة طبقاً للمادة 200 أن يكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصه فإن ما ينعاه الطاعن من بطلان التفتيش لعدم تطبيق أحكام المادة 51 عند إجرائه لا يكون له سند من القانون. لما كان ما تقدم وكان ما يثيره الطاعن في ختام طعنه من أن التهمة ملفقة عليه من زوجته لأنه أراد تطليقها ولقيام خصومة بينه وبين الخفيرين اللذين شهدا بالتحقيقات ليس إلا جدلاً في موضوع الدعوى وتقدير أدلتها مما لا شأن لمحكمة النقض به وقد تعرضت له محكمة الموضوع وردت عليه في قولها "إن الضغينة القائمة بين المتهم (الطاعن) والخفيرين لا تأثير لها في الأدلة القائمة في الدعوى إذ شهد أفراد القوة وعلى رأسهم البكباشي كامل مازن أنهم شاهدوا بأعينهم المتهم وهو يلقي العلبتين والتقطهما الضابط بنفسه أما تطليقه لزوجته بعد الحادث وقيام النزاع بينها وبينه قبل ضبطه واتهامها بدس المخدر له في المنزل فقول غير مقبول إذ كما سبق القول كانت على ذمته وفي عصمته وقد وجد بالمنزل حشيش وأفيون كما وجد بالعلبتين اللتين ألقاهما المتهم" مما يفيد أن المحكمة لم تر في قيام هذه الضغينة ما يوهن من قوة أقوال شهود الإثبات فأخذت بأقوالهم في حدود سلطتها التقديرية وأطرحت دفاع الطاعن.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات