الطعن رقم 1072 سنة 26 ق – جلسة 03 /12 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1223
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1956
برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل – المستشارين.
القضية رقم 1072 سنة 26 القضائية
( أ ) حكم. العبرة في الأحكام بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع
عليها هو ورئيس الجلسة.
(ب) حكم "تسبيب كاف". إحالة المحكمة في مسودة الحكم إلى أسباب حكم آخر يحمل مقومات
وجوده قانوناً. لا خطأ.
(ج) نقض. أسباب واردة على الحكم الابتدائي. استئناف "شكله". قوة الأمر المقضي. الطعن
في الحكم الصادر بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً. عدم جواز توجيه الطعن إلى الحكم الابتدائي.
1 – العبرة في الأحكام بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة.
2 – لا يقدح في صحة الحكم كون المحكمة أحالت في مسودته – بفرض حصوله – إلى أسباب حكم
آخر ما دام أنه يحمل مقومات وجوده قانوناً.
3 – متى كان الطعن في الحكم الاستئنافي الذي قضى بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً فإنه
لا يجوز للمتهم أن يوجه طعنه إلى الحكم الابتدائي الذي قضى في موضوع الدعوى بإدانته
والذي أصبح نهائياً وحاز قوة الشيء المحكوم فيه عملاً بنص المادة 420 من قانون الإجراءات
التي لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الحكومة إضراراً بها وكانت لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها وطلبت النيابة عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة ديرب نجم الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم أسبوعين وكفالة 100 مائة قرش لإيقاف التنفيذ. عارض المحكوم عليه في هذا الحكم الغيابي وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية "بهيئة استئنافية"، قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه
قد خلا من الأسباب إذ أحالت المحكمة على أسباب القضية رقم 5782 سنة 1955 مستأنف المنصورة
مما يبطل حكمها.
وحيث إنه لما كانت العبرة في الأحكام بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس
الجلسة فهي التي تحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وغيرها من
الصور فإنه لا يقدح في صحة الحكم كون المحكمة أحالت في مسودته – بفرض حصوله – إلى أسباب
حكم آخر طالما أنه يحمل مقومات وجوده قانوناً.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني هو الخطأ في القانون ذلك أن الطاعن قدم إلى محكمة الدرجة
الثانية شهادة طبية تثبت مرضه كعذر منعه من التقرير بالاستئناف في الميعاد ولكن المحكمة
أطرحت هذه الشهادة بمقولة إنها غير جدية لأن تاريخها لاحق لتاريخ الاستئناف فضلاً عن
خلوها من نوع المرض الذي أصاب المتهم مع أن تاريخ الشهادة المرضية لا شأن له بوقوع
المرض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه ناقش العذر الذي تقدم به الطاعن وتحدث عن الشهادة الطبية
التي استند إليها وقال في منطق سائغ إن المحكمة لا تطمئن إليها ولذا فإن ما يثيره الطاعن
في هذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن يأخذ في الوجهين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه أنه صدر دون
أن تسمع المحكمة شهود الدعوى مما يعيبه ويبطله هذا فضلاً عن أن المحجوزات في هذه القضية
هي نفسها المبددة في القضية رقم 5782 سنة 1955 مستأنف المنصورة وقد حرر عنهما محضر
التبديد في يوم واحد مما كان يقتضي الاكتفاء بتحرير محضر واحد.
وحيث إنه لما كان الطاعن لا يوجه طعنه فيما أورده في هذين الوجهين إلى الحكم الاستئنافي
الذي قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً لرفعه بعد الميعاد ولكنه يرمي إلى الطعن في الحكم
الابتدائي الذي قضى في موضوع الدعوى بإدانته والذي أصبح نهائياً وحاز قوة الشيء المحكوم
فيه بسبب تراخي المتهم في استئنافه في الميعاد الذي حدده القانون بحيث لا يجوز لمحكمة
النقض أن تعرض لما يشوبه من عيب وذلك عملاً بنص المادة 420 من قانون الإجراءات الجنائية
التي لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة. لما كان ذلك – فإن
ما يثيره الطاعن في هذين الوجهين لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
