الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 789 سنة 26 ق – جلسة 27 /11 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1188

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1956

برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 789 سنة 26 القضائية

وصف التهمة. دفاع. ضرب. نفي ظرف سبق الإصرار في جريمة العاهة المسندة إلى المتهم دون لفت نظر الدفاع. لا خطأ.
متى كان تعديل المحكمة وصف التهمة قد اقتصر على نفي ظرف سبق الإصرار وكان من مقتضاه النزول إلى العقوبة الأخف فإنه لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن المتهم مسئول عن العاهة وفقاً لأي الوصفين.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 – السعيد محمد القط و2 – محمود طه السروي و3 – أحمد محمد حجازي بأنهم: ضربوا محمد محمد السروي عمداً فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلفت لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام يسار العظم الجبهي في مساحة دائرة قطرها 2 سنتيمتراً مما يجعل المخ عرضة للتأثر بالتغييرات الجوية والصدمات الخفيفة التي ما كانت تؤثر فيه وهو محمي بالعظام وتجعل المصاب عرضة للإصابة بالتشنجات العصبية والصرع والشلل والأمراض السحائية وغير ذلك من الأمراض المخية مما يقلل من كفاءته على العمل بحوالي عشرة في المائة وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وطلبت النيابة من غرفة الاتهام إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للمادة 240/ 2 من قانون العقوبات. فقررت بذلك. وادعى محمد محمد السروي بحق مدني وطلب الحكم له قبل المتهمين الثلاثة متضامنين بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف وأتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً. أولاً – بمعاقبة السعيد محمد القط بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع إلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية محمد محمد السروي مبلغ خمسين جنيهاً تعويضاً مع المصاريف المدنية المناسبة وذلك عملاً بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات وقد استبعدت المحكمة ظرفي سبق الإصرار والترصد وثانياً – ببراءة المتهمين الثاني والثالث محمود طه السروي وأحمد محمد حجازي مما أسند إليهما ورفض الدعوى المدنية قبلهما وإلزام رافعها بالمصروفات وذلك تطبيقاً للمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم أخل بحق الطاعن في الدفاع ذلك بأن النيابة وجهت التهمة إلى الطاعن وآخرين بأنهم ضربوا المجني عليه مع سبق الإصرار ولم تنسب إحداث العاهة إلى واحد منهم بالذات فاستبعدت المحكمة ظرف سبق الإصرار ودانت الطاعن وحده بتهمة إحداث العاهة دون أن تلفت إلى ذلك نظر الدفاع.
وحيث إن الحكم بين واقعة الدعوى في قوله "إنه بينما كان محمد محمد السروي المجني عليه عائداً من حقله في يوم الحادث ومعه ابن أخيه صالح عبد الحميد السروي وكان الأخير راكباً على دابة تحمل برسيماً وعلى بعد منهما كانت سعاد أحمد العفيفي وهي قريبة لهما تقود ماشية وكانوا جميعاً متجهين إلى بلدتهم على الطريق العام الموصل إلى القرية، قابلوا المتهمين الثلاثة (الطاعن) وآخرين الذين توجد بينهم والمجني عليه حزازة قديمة من جراء انتخابات عمودية الناحية فضربه المتهم الأول (الطاعن) على رأسه بفأس فوقع على الأرض مضرجاً بدمائه ولما صاح ابن أخيه صالح عبد الحميد مستغيثاً ولوا هاربين". ثم أوردت المحكمة في حكمها أنها تأخذ بما قرره المجني عليه من "أنه لم ير المتهمين الثاني والثالث يضربانه ولا يعرف من اعتدى عليه بعد أن أصيب بضربة الفأس من المتهم الأول التي أحدثت به جرحاً رضياً بمقدم الجدارية اليسرى 3 × 3 سنتيمتراً باستكشاف ما تحته وجد كسر مضاعف منخسف عملت من جرائه عملية التربنة بدائرة قطرها 2 سنتيمتراً فتخلفت عن ذلك العاهة المستديمة." لما كان ذلك وكان مقتضى التهمة الموجهة إلى الطاعن هو اعتباره مسئولاً عن إحداث العاهة مع الآخرين بوصف أنهم ضربوا المجني عليه مع سبق الإصرار. ولكن المحكمة استخلصت من ظروف الدعوى ومن الأدلة التي طرحت أمامها أن الطاعن وحده دون بقية المتهمين هو الذي أحدث العاهة فدانته بها واستبعدت ظرف سبق الإصرار. وكان لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن التعديل اقتصر على نفي ظرف سبق الإصرار وكان من مقتضاه النزول إلى العقوبة الأخف ما دام أن الطعن مسئول عن العاهة وفقاً لأي الوصفين.
وحيث إنه لذلك يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات