الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 929 سنة 26 ق – جلسة 13 /11 /1956 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1159

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1956

برياسة السيد حسن داود – المستشار، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي – المستشارين.


القضية رقم 929 سنة 26 القضائية

تفتيش. الإذن به. صدور الإذن بتفتيش المتهم ومسكنه. تفتيش محل تجارته بناء على هذا الإذن. صحيح.
متى صدر الإذن من سلطة التحقيق بتفتيش المتهم ومسكنه، فإن قرار غرفة الاتهام بصدد بطلان تفتيش محل تجارته لا يكون صحيحاً في القانون إذ أن حرمة محل التجارة مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو بمسكنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة إبراهيم محمد إبراهيم الشهير بالجمل (المطعون ضده) بأنه: أحرز جواهر مخدرة (أفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت من غرفة الاتهام بمحكمة السويس الأهلية إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 2 و7 و33 جـ و35 و37 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952. وأمام غرفة الاتهام المذكورة دفع الحاضر مع المتهم ببطلان التفتيش لحصوله في غير حالة التلبس وعدم شمول إذن النيابة به، فأخذت الغرفة بهذا الدفع، وأصدرت حكمها حضورياً أولاً – بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهم طبقاً للمادة 179/ 6 من قانون الإجراءات الجنائية. وثانياً – بتكليف قلم الكتاب بإخطار النيابة بهذا الأمر في الموعد القانوني. فطعنت النيابة في القرار الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن غرفة الاتهام قررت بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده مستندة إلى أن التفتيش أجري في محل تجارته حيث وجد المخدر في حين أن الإذن الصادر من النيابة بتفتيش شخص المتهم ومنزله لم يتناول تجارته مما يجعل هذا التفتيش باطلاً لحصوله في غير حالات التلبس وبغير إذن من الجهة المختصة، وإذا كان القرار فيما قضى به قد أخطأ في القانون لأن ما نهى عنه المشرع إنما هو تفتيش الأشخاص والمساكن بغير سند من القانون لحكمة تتصل بحريات الأشخاص ومساكنهم، وهذه الحكمة منتفية في المحال الأخرى، فليس من حاجة إلى صدور إذن بتفتيشها إلا على اعتبار اتصالها بأصحابها أو بمساكنهم، وما دام الإذن قد صدر بتفتيش المتهم ومنزله، فإن التفتيش يكون قد وقع صحيحاً، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قد خالف القانون مما يوجب نقضه.
وحيث إن واقعة الدعوى كما أثبتها القرار المطعون فيه تلخص في أن معاون مكتب مكافحة المخدرات علم من التحريات أن المطعون ضده يتجر في المخدرات ويروجها في محل تجارته، فطلب إلى النيابة أن تأذن له بتفتيشه وتفتيش محله، فأذنت بتفتيش المطعون ضده وتفتيش منزله، فانتقل الضابط إلى محل تجارة المطعون ضده وفتشه، فعثر فيه على مخدر أنكر المتهم علمه بوجوده – لما كان ذلك، وكانت حرمة محل التجارة مستمدة من اتصاله بشخص صاحبه أو بمسكنه، فإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه بصدد بطلان تفتيشه لا يكون صحيحاً في القانون، ما دام هناك – كما سلف – إذن من سلطة التحقيق بتفتيش شخص المطعون ضده ومسكنه، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد أخطأ في القانون مما يتعين معه نقضه وإعادة القضية إلى غرفة الاتهام المختصة عملاً بالمادة 196 إجراءات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات