الطعن رقم 859 سنة 26 ق – جلسة 30 /10 /1956
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 7 – صـ 1103
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1956
برياسة السيد مصطفى فاضل – وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل، ومحمد محمد حسنين، وأحمد زكي كامل – المستشارين.
القضية رقم 859 سنة 26 القضائية
غرفة الاتهام. نقض. الأمر الصادر من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة
الدعوى. توكيل المحامي العام رئيس النيابة بالتقرير بالطعن بقلم الكتاب في هذا الأمر.
وجوب قيام المحامي العام بوضع أسباب الطعن بنفسه أو التوقيع على ورقته بما يفيد إقراره
إياها. م 193 أ. ج.
لا يجوز الطعن أمام محكمة النقض في الأمر الصادر من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة
الدعوى إلا للنائب العمومي بنفسه أو للمحامي العام في دائرة اختصاصه أو من وكيل خاص
عنه، فإذا وكل أحدهما أعوانه بالتقرير بالطعن بقلم الكتاب. فعليه أن يتولى هو وضع أسباب
الطعن، فإن كلف أحد أعوانه بوضعها فيجب عليه أن يوقع على ورقته بما يفيد إقراراه إياها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز جواهر مخدرة "أفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33 ج و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند 1 من الجدول أ. فأمرت غرفة الاتهام بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… من حيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة غرفة الاتهام والأمر
المطعون فيه الصادر منها أن النيابة العمومية طلبت بالجلسة إحالة المتهم إلى محكمة
الجنايات لمحاكمته عن جناية إحراز مخدر (أفيون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً،
فأمرت غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية.
وحيث إن المادة 193 من قانون الإجراءات الجنائية لا تجيز الطعن أمام محكمة النقض في
الأمر الصادر من غرفة الاتهام بأن لا وجه لإقامة الدعوى إلا للنائب العمومي بنفسه أو
طبقاً للمادة 36 من قانون نظام القضاء، للمحامي العام في دائرة اختصاصه أو من وكيل
خاص عنه – لما كان ذلك وكان القانون في مادتيه سالفتي الذكر إنما أراد أن يصدر الطعن
عن النائب العمومي أو المحامي العام حتى يكون في ذلك ضمانة للمتهم الذي قررت غرفة الاتهام
أن لا وجه لإقامة الدعوى العمومية عليه – فإذا وكل أحدهما أعوانه بتقرير الطعن بقلم
الكتاب وهو عمل مادي يستوي فيه أن يباشره أيهما بنفسه أو يكل أمره إلى غيره بتوكيل
منه – فعليه أن يتولى هو وضع أسباب الطعن فإن كلف أحد أعوانه بوضعها فيجب عليه أن يوقع
على ورقته بما يفيد إقراراه إياها، ذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه
ووضعها من أخص اختصاصاتهما، أما تقديم ورقة الأسباب لقلم الكتاب فلا مانع من أن يحصل
فيه التوكيل كما هو الشأن في التقرير بالطعن. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن
الذي قرر بالطعن بقلم الكتاب وقدم أسبابه هو رئيس نيابة قنا بتوكيل من المحامي العام
إلا أن تقرير الأسباب لم يثبت أنه عرض على المحامي العام للموافقة عليه قبل تقديمه
لقلم الكتاب بواسطة من وكله فإن الطعن يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة.
